«خاشقجي» ينفي انضمامه إلى صفوف المعارضة للنظام السعودي

نفى الكاتب والإعلامي السعودي «جمال خاشقجي» أن يكون رحيله إلى الولايات المتحدة من أجل انضمامه إلى صفوف المعارضة للنظام السعودي، كما يقول البعض.

وفي مقابلة مع إذاعة «مونت كارلو»، استمع إليها مراسل «الخليج الجديد»، قال «خاشقجي»: «فكرة المعارضة لم تخطر في بالي البتة».

وأضاف: «رغم أن مسألة المعارضة في الأنظمة الديموقراطية أمر طبيعي، لكن طبيعة الحكم في بلادي لا يسمح بها، وبالتالي لن أفعلها».

وأوضح أن «المعارضة في الدول الديموقراطية تكون معارضة للحكومة، أما في المملكة فتكون معارضة للنظام؛ لذلك لن أفعل ذلك، ولا أفكر به».

واستطرد مشددا: «أنا في خدمة وطني بقدر ما أستطيع، وهذا لا أتنازل عنه أبدا. أنا مواطن سعودي موال للدولة، وموال للملك سلمان (بن عبد العزيز) الذي له في عنقي بيعة».

وحول السبب في إيقافه عن الكتابة قبل نحو 9 أشهر، قال «خاشقجي»: «عندما تم إيقافي لم يتم إبلاغي بالسبب، لكن سمعت به من وسائل الإعلام، وأنا غير مقتنع بهذا السبب، ولا يليق بالمملكة أن تفكر بهذا الأسلوب، والسبب هو أن جمال خاشقجي يمكن أن يؤثر على تطوير العلاقات بين المملكة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب بعض التغريدات المنتقدة لترامب».

وأكد أن الكاتب منهما «علا شأنه لا يمكن أن يؤثر على علاقات الدولة بأخرى»؛ فالمعبر عن الدولة فقط هو وزير خارجيتها ورئيسها ومسؤوليها.

ولفت إلى اختار الابتعاد عن المملكة «لقاعدة بسيطة تُمارس داخل الأسرة؛ فعندما يختلف رجل وامرأة يبتعد عن وجهها».

وأضاف: «فضلت أن ابتعد عن الحكومة حتى لا تضيق بي ولا أضيق بها، لكنني في خدمة هذا الوطن، ولا يمكن بحال من الأحوال أن أفعل شيء في غير مصلحته».

وأوضح أن أحد أسباب سفره للولايات المتحدة هو أنه قرر العودة للكتابة؛ «فالكاتب يختنق عندما لا يكتب».

واعتبر أن منع الشخص من الكتابة مخالف لنظام الحكم في المملكة الذي يؤكد على حرية الرأي والتعبير؛ «لذلك أتمنى ألا يُعاقب كاتب بعدم الكتابة».

وعن رؤيته لتطورات الأحداث الإقليمية في المنطقة لاسيما في ملفات سوريا واليمن، أعرب الكاتب السعودي عن اعتقاده بأن الأمور تتجه من سيئ إلى أسوأ.

وقال إن الدول التي كان يجب أن تتحد في مواجهة مشروع التمدد الإيراني قد اختلفت فيما بينها، لافتا إلى أن إيران حاليا منتصرة في كل الجبهات وأن أي سعودي يتوقع بأنه سيتمكن من تغيير الأيدولوجية الإيرانية فهو واهم.

«خاشقجي» استنكر، كذلك، حالة التخوين التي تسود المجتمع السعودي حاليا منذ اندلاع الأزمة مع قطر، لافتا إلى أن هذا الأمر لا يبدو صحيا في مجتمع متجانس كالمجتمع السعودي، والذي لم يعرف يوما ما عرفته الأنظمة الشمولية من ثقافة الجواسيس بين مواطنيها.

المصدر | الخليج الجديد