خبراء: انتقال «نيمار» لنادي مملوك لقطر تحد لدول الحصار

ترى إذاعة «مونت كارلو» الفرنسية أن الانتقال المرتقب للاعب كرة القدم البرازيلي «نيمار» من نادي «برشلونة» الإسباني إلى نادي «باريس سان جرمان» الفرنسي المملوك من الدوحة، رسالة تحد قطرية للدول العربية المحاصرة لقطر في مواجهة محاولة عزلها سياسيا واقتصاديا وحتى رياضيا.

وقال موقع الإذاعة إن قطر التي يتهمها خصومها بالإرهاب منذ قطع المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات معها، تحاول نفي هذا الاتهام عبر عقد صفقات اقتصادية وعسكرية مع دول كبرى وشركات عالمية.

وتشكل صفقة انتقال النجم البرازيلي إلى صفوف الفريق الفرنسي محطة رئيسية ضمن هذا السعي نظرا للشهرة الكبيرة التي يتمتع بها «نيمار»، أحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم حاليا، والقيمة المالية الضخمة للعقد الذي يرافقها.

ومن جانبه، قال الخبير في السياسة العربية في باريس، «ماتيو غيدار»، إن «انتقال نيمار إلى باريس سان جرمان تقرر على أعلى المستويات في قطر، ليُسهم في الوقت الراهن في التغطية على الجدل القائم حول مسائل أخرى، وخصوصا الاتهام بدعم الإرهاب».

وأوضح أن الصفقة «تدفع لتركيز الاهتمام على موضوع أقل جدلا وهو الرياضة».

وتابع «في الوقت الراهن، يشعر خصوم قطر بالعجز في مواجهة استراتيجية الالتفاف (القطرية)، إذ أن أيا من هؤلاء الخصوم لا يملك أداة تواصل مماثلة في قطاع الرياضة على المستوى الدولي».

وأضاف «منذ أيام، لم يعد أحد يتحدث عن الصورة السلبية، بل فقط عن انتقال نيمار (…) ومن الواضح أن الرياضة هنا تسهم في كسر الحصار السياسي على قطر».

وأكد «لاندرياس كريغ» من قسم دراسات الدفاع في كلية «كنغز كوليدج» في لندن، أن «انتقال نيمار يوجه رسالة قوية إلى العالم الرياضي ويشكل خطوة تحد في مواجهة السعودية والإمارات خصوصا».

ويرى «كريغ» أن قطر سعت إلى شراء خدمات «نيمار بأي ثمن، وأنها ستقوم بدفع نحو 222 مليون يورو لتمويل الصفقة، وهو مبلغ قياسي في الانتقالات في عالم كرة القدم».

واعتبر أن اللاعب البرازيلي يمثل أداة رئيسية للدوحة لإظهار أنها تتصدى فعليا لمحاولات عزلها.

وتحاول السعودية والإمارات والبحرين ومصر من 5 يونيو/ حزيران تضييق الخناق على قطر اقتصاديا وسياسيا بعد قطع العلاقات معها وفرض عقوبات عليها، بينها إغلاق المجالات الجوية أمام طائراتها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات