خطة إماراتية مصرية لقصف «الجزيرة».. والغاز وتركيا عائقان

كشف «مجتهد الإمارات»، عن خطة إماراتية مصرية لقصف فضائية «الجزيرة» في قطر، لافتا إلى رد الفعل التركي يقف عائقا أمام تلك الخطوة.

وفي سلسلة تغريدات، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال «مجتهد الإمارات»، إن «تدريباتٍ مشتركة جرت بين القوات الجوية الإماراتية ونظيرتها المصريّة، في القاعدة الرسمية لسلاح الجو في أبوظبي، على قصف أهداف داخل قطر».

وأضاف: «الخطة العسكرية جاهزة، وهي قيام الطيران المصري بتوجيه ضربات مفاجئة للمقر الرسمي لقناة الجزيرة، وليس بالخطة نوايا لتدخل بري في قطر».

وعن سبب اختيار الطيران المصري للقيام بهذه المهمة، أوضح «مجتهد الإمارات» أن مردّ ذلك «كي لا تقع الإمارات في حرج مع الشعب القطري والشعوب الخليجية، وخشيةً من قيام قطر بإيقاف إمدادات الغاز، وخاصة إلى الآن لم يتم ايجاد بديل عن قطر لتزويد الإمارات بالغاز».

وتوقّع «مجتهد الإمارات» قضف «الجزيرة»، لكنه استدركَ قائلاً إن «ما يعيق هذه الخطوة هو الخشية من ردة الفعل التركي، ودخول أنقرة في صراع عسكري مع أطرفا الحصار».

وختم قائلا إن «القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، هو العقل المدبر لخطة قصف الجزيرة»، داعياً القطريين إلى أخذ الحيطة والحذر.

وقبل أيام، كشفت صحيفة «رأي اليوم»، عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة»، أن السلطات القطرية وضعت خطة بديلة في حال تزايد الضغوط التي تمارسها «دول الحصار» حول إغلاق «الجزيرة».

ووفقا للمصادر، فإن جوهر هذه الخطة إطلاق قناة «الجزيرة» من مدينة لندن، ونقل جميع العاملين فيها من مقدمين ومخرجين ومذيعين الذين يحملون جنسيات بريطانية أو أوروبية إلى العاصمة البريطانية، فورا في حال حدوث أي طارىء.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أن السلطات القطرية تخشى أن يتعرض مقر شبكة «الجزيرة» في الدوحة، إلى قصف صاروخي يؤدي إلى تدميره، ووقف البث بالكامل في حال تصاعد حدة الصراع، واللجوء إلى الخيارات العسكرية.

وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» قد أكد في تصريحات سابقة، أن «الجزيرة» تمثل منصة للحرية والرأي الآخر وأنها «مصدر فخر لقطر»، مضيفا: «من يريدنا أن نغلق قناة الجزيرة فعليه أن يوجد ويؤسس قناة تضاهيها».

وصرح الوزير بأن بلاده ترى في إعلام الدول المقاطعة تحريضا على العنف في دولة قطر، مشيرا إلى أن الشعوب التي عانت من الديكتاتوريات هي التي صنعت «الربيع العربي».

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وطالبت من قطر إغلاق «الجزيرة»، فضلا عن 12 مطلبا آخر.

ورفضت قطر، هذه الطلبات، ونفت الاتهامات الموجهة إليها، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

والإثنين الماضي، أطلقت شبكة «الجزيرة»، حملة بخصوص مطالب دول الحصار على قطر، التي من بينها إغلاق قنوات «الجزيرة»، حيث طالب نخبة من صحفيي الشبكة بحفظ حق الناس في الوصول إلى المعلومات بلا انحياز أو تهديد.

وسبق لقيادات عربية، أن طلبت من الرئيس الأمريكي «جورج بوش» الابن، قصف مقر «الجزيرة» عام 2003 أثناء الحرب على العراق، واعترف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «توني بلير»، بأن نقاشات جرت في هذا السباق، وأكدت وثائق سربتها «ويكيليكس» في الأسبوع الماضي هذه المطالب والنقاشات.

هذا، ولا تستبعد أوساط إعلامية في لندن أن يكون حجب قنوات شبكة «الجزيرة» على القمرين «عرب سات» و«نايل سات» أحد الخطوات التي قد تتخذ من قبل دول الحصار.

المصدر | الخليج الجديد