خطط مصرية إماراتية لمعاقبة تركيا لدعمها قطر

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية رسمية، عن خطط يجري إعدادها بين القاهرة وأبوظبي؛ لمعاقبة أنقرة على موقفها الداعم لقطر في مواجهة الحصار الخليجي المفروض عليها منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

وقالت المصادر، إن كافة التوقعات كانت تشير إلى أن قطر سترضخ سريعاً لضغوط الحصار، وتنصاع للتعليمات المقدمة لها من جانب المحور السعودي المصري الإماراتي.

وأضافت المصادر، أن تعامل الدوحة مع الأزمة كان مفاجأة، وأن الموقف التركي قلب الموازين، مؤكدة أن «الهدف المقبل للتحركات الدبلوماسية، المصرية والإماراتية خصوصاً، في المرحلة المقبلة، سينصب ضد تركيا، على خلفية موقفها الداعم بشدة لقطر في وجه الحملة ضدها»، وفق ما نقلتته صحيفة «العربي الجديد».

وأوضحت المصادر، أن كافة الآراء داخل المحور المناهض لقطر كانت تتفق على عدم اشتباك تركيا مع الأزمة بشكل قوي، وأنها ستظهر الحياد، حتى لا تدخل في خلافات مع السعودية التي تربطها بها علاقات جيدة أخيراً، إلا أن قرار أنقرة السريع بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين الجانبين، الخاصة بالقاعدة العسكرية في قطر، قَلَب الموازين.

وأوضحت المصادر أن زيارة ولي عهد أبو ظبي، «محمد بن زايد»، إلى القاهرة قبل يومين، والاجتماع بالرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»؛ جاء لبحث سبل التحرك بشكل عكسي ضد تركيا، لافتة إلى أن اللقاءات ناقشت اتخاذ إجراءات عقابية بحق أنقرة على المستوى الاقتصادي والسياسي، وبعض مصالحها في المنطقة العربية.

وستشهد الفترة المقبلة عقوبات اقتصادية كبيرة على تركيا من جانب دول الخليج، وتحديداً السعودية، وخصوصاً أن هذا الملف هو الذي سيكون أكثر ألماً بالنسبة إلى أنقرة، وفق المصادر التي لم تكشف عن هويتها.

وفي سياق ذي صلة، كشفت مصادر بريطانية في القاهرة عن ضغوط خليجية، عبر دبلوماسيين ووسطاء، مورست على بلادهم من أجل اتخاذ موقف ضد قطر، في إطار الحملة عليها، وهو ما رفضته الحكومة البريطانية بشكل واضح، لكونها ترى أن الحملة على الدوحة سيكون لها نتائج عكسية في مسألة مواجهة التنظيمات الإرهابية.

ولفتت المصادرإلى أن «الأزمة تنطوي على خلافات لها علاقة بالبيت الخليجي أكثر، وليس ما يثار بشأن دعم قطر للإرهاب أو لجماعات مثل الإخوان وحماس»، مؤكدة أنه عندما أرادت بريطانيا معرفة مطالب السعودية والإمارات من قطر لوقف حملة المقاطعة للأخيرة لم تصل إلى شيء يمكن البناء عليه.

وكانت مصادر خاصة، كشفت أن ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان بن عبدالعزيز» وجه أذرعه الإعلامية لشن حملة هجوم تستهدف تركيا بسبب موقفها الداعم لقطر في الأزمة الخليجية.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الخليج الجديد»، إن التعميم وصل إلى معظم صحف المملكة، مشيرة إلى أن الحملة الإعلامية بدأت بتصدر وسم «قطع العلاقات مع تركيا» قائمة الأكثر تداولا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» المملكة، موضحا أنه من المتوقع زيادة حدة الهجوم خلال الساعات المقبلة.

وكان البرلمان التركي، وافق الأسبوع قبل الماضي، على نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية في قطر.

واعتبرت هذه الخطوة مؤشرا على الدعم التركي لقطر، وتطبيقا لاتفاق دفاعي يجيز نشر قوات تركية في قطر أبرم في 2014.

كما واصلت تركيا إرسال المنتجات الغذائية إلى دولة قطر، على خلفية الأزمة الخليجية. وبحسب المعلومات الواردة، بلغ حجم المواد والمنتجات الغذائية المُرسلة عبر الشحن الجوي إلى قطر، خلال 5 أيام، ألف طن.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ«دعم الإرهاب»، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة.

ونفت قطر الاتهامات بـ«دعم الارهاب»، التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.