دراسة سعودية: المتزوجات هن الفئة الأكثر تعرضا للعنف الأسري

كشفت دراسة أجرتها «دلال بنت مصير العرجاني» من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالعاصمة السعودية الرياض، إن حوالي 40% من ضحايا العنف العائلي هن من النساء المتزوجات، يليهن المطلقات بنسبة 26.9%.

وأوضحت الدراسة التي أجريت تحت عنوان «محددات العنف الأسري وعلاقته بالضمان الاجتماعي في المجتمع السعودي»، أن النساء اللواتي تعرضن لأقل نسب من العنف الأسري هن المنفصلات والمطلقات، بنسبة مئوية لاحتمالية التعرض للعنف لم تتجاوز الـ1.9%.

وقد حصلت الطالبة السعودية «العرجاني» على درجة الماجستير هذا العام بعد تقديمها لتلك الدراسة.

وأشار عالم الاجتماع الدكتور «إبراهيم الزبن»، وهو أستاذ في جامعة الإمام محمد بن الإسلامية، إلى ستة أسباب رئيسية للجوء الرجل إلى العنف ضد زوجته. كانت أولاها «عدم وجود ثقافة الحوار وعدم احترام آراء الزوجين »، في صدارة القائمة.

وأعدت «العرجاني» دراستها بناء على مقابلات أجرتها مع 160 امرأة عانين من العنف العائلي وتم تسجيل شكاويهن في وحدة الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، وفقا لما ذكرته صحيفة الوطن العربية.

كما أجرت مقابلات مع 59 من علماء الاجتماع وعلماء النفس وغيرهم من الخبراء الذين عملوا في وحدات الحماية الاجتماعية في الوزارة.

وأوضحت الشابة السعودية في بحثها: «هناك ثلاثة أنواع من العنف. أولًا، العنف ضد الزوجات، اللاتي يشكلن الضحايا الرئيسيين لهذا العنف في المجتمع السعودي، يليه الأطفال الذين يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، أما الآباء المسنون فقد احتلوا الفئة الثالثة.

وقدمت الدراسة عددًا من المقترحات للحد من العنف العائلي. وحثت الآباء على عدم إظهار صراعاتهم أمام أطفالهم، ونصحت الشبان والشابات الذين يتزوجون لحضور جلسات المشورة قبل الزواج من أجل تعزيز علاقة أسرية أفضل.

وأكدت الدراسة على أهمية تعزيز ثقافة الحوار بين الأزواج ووضع قواعد ولوائح لإنهاء العنف العائلي. واضافت «العرجاني»: «يجب اجراء دراسات حول كيفية احتواء العنف ضد المرأة في المجتمع السعودي».

وقال الدكتور «الزبن» إن العنف الأسري لا يوجد في المجتمعات العربية وحدها بل في جميع الطوائف والمحيطات، بسبب أساسي يكمن في النزاعات بين الأزواج.

و«تؤدي الصراعات إلى العنف بسبب ستة أسباب: الفشل في حل المشكلة من خلال الحوار؛ يلجأ الرجال إلى العنف لفرض آرائهم على الزوجات؛ وعيب في التنشئة والتربية حيث يعتقد الرجال أن لديهم سيطرة على النساء».

والأسباب الأخرى هي: «فشل الزوجة في مناقشة المسائل الحساسة مع الزوج؛ والافتقار إلى المعرفة الدينية عن العلاقة الأسرية وعدم الالتزام بالتعاليم والمبادئ الدينية؛ وتفسير الزوج الخاطئ للنصوص الدينية لتتناسب مع آرائه وسلوكياته».

وأضاف عالم الاجتماع ختامًا أن «انخفاض عائدات الأسرة الاقتصادية ومدخولها المادي يعتبر قضية محورية ورئيسية أخرى يمكن أن تؤجج الخلافات وبالتالي العنف الأسرى».