دورية استخباراتية: دول الحصار أعدت تقريرا يتهم قطر بدعم الإرهاب

يبدو أن المعركة بين الدوحة من جهة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر من جهة أخرى على وشك أن تأخذ منعطفا جديدا مع تقرير، أعدته الدول الأربع المناهضة لقطر، يعطي مزيدا من التركيز على مزاعم تقديم قطر الدعم المالي للمنظمات الإرهابية، وفقا لدورية «إنتليجنس أون لاين» الفرنسية.

ويسرد التقرير المؤلف من 55 صفحة، والذي تم إعداده بالتعاون بين الدوائر الدبلوماسية في جميع الدول الأربع، أسماء الشخصيات المتحالفة مع قطر التي وافقت الدول الأربع على اتهامها بدعم الجماعات الإرهابية الإسلامية، وقدم المزيد من المعلومات المستمدة من أجهزة الاستخبارات التابعة لها، وفق مصادر صحفية.

وقد تمت كتابة التقرير باللغة الإنجليزية، ويوضح ذلك أن الوثيقة موجهة للدبلوماسيين الغربيين. وتأمل دول الحصار أن يقنع التقرير الحكومات التي ظلت صامتة على قطر حتى الآن. ويعتقدون أن فرنسا ستكون الأكثر تقبلا لرسالتهم، نظرا للموقف الذي اتخذته بشأن التهديد الذي يشكله «الإخوان المسلمون» في المنطقة. وقد تكون بريطانيا أكثر استجابة، لأن التقرير يحتوي على ثروة من المعلومات الجديدة عن المعارض الإسلامي الليبي «عبدالحكيم بلحاج»، الذي يقاضي حاليا الحكومة البريطانية بسبب تورطها في القبض عليه في ماليزيا وتسليمه للنظام الليبي عام 2004.

وبالإضافة إلى معلومات عن الداعمين الماليين المزعومين للجماعات الإرهابية في سوريا واليمن، تغطي الوثيقة الوضع في البحرين، أحد الشواغل الرئيسية على الساحة، وتطرح أيضا تفاصيل عن ليبيا، وهو التركيز الذي يكشف عن مشاركة أجهزة المخابرات المصرية عن كثب في هذه المسألة. وفضلا عن المعلومات حول «بلحاج» وأعضاء سابقين في الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، فإن ضباط القوات الخاصة القطرية أصبحوا هدفا أيضا للعقوبات، بسبب قيامهم بتدريب القوات الإسلامية المسلحة المناهضة لـ«معمر القذافي» عام 2011.

وقد يكون التقرير هو الأول من سلسلة تجمع كل الأدلة التي جمعتها أجهزة الاستخبارات في الدول المناهضة لقطر، وفق ما كشفه موقع «إنتيليجنس أون لاين» من معلومات. وكان اللواء «خالد فوزي»، رئيس جهاز المخابرات المصري، قد تقابل مع نظرائه من السعودية والإمارات والبحرين، في القاهرة في 5 يوليو/تموز، لمناقشة كيفية تنفيذ خطتهم.

لندن منزعجة

وقد تأكدت أجهزة الأمن البريطانية من الدعم المالي من قبل قطر للقضية التي رفعها «عبدالحكيم بلحاج» ضد الحكومة البريطانية ووزير الخارجية السابق «جاك سترو» وجهاز الاستخبارات البريطاني بالتورط في اختطافه في بانكوك عام 2004 وتسليمه إلى «نظام القذافي» في ليبيا. وقد أدى دعم الدوحة لقضية ضد بريطانيا إلى مزيد من التوتر الذي نشأ في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي وقع في مانشستر.

وكان ليبي قد قام بالهجوم، الذي وقع في حفل موسيقي صاخب مليء بالمراهقين، وهو رجل قريب من جماعات الجهاديين في طرابلس، التي يراقبها جهاز الاستخبارات البريطاني منذ فترة طويلة. وقد يجلب هذا الدعم القطري، للجبهة الراديكالية للحركة الثورية الليبية، بريطانيا إلى معسكر الرياض وحلفائها المناهضين لقطر.

المصدر | إنتليجنس أون لاين