رئيس غرفة قطر: القطاع الخاص تجاوز تبعات الحصار الاقتصادي

قال الشيخ «خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني»، رئيس غرفة قطر، أن القطاع الخاص القطري أثبت قدرته على تجاوز تبعات الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الدول المقاطعة على دولة قطر.

وأوضح أن قطاعات الأعمال المختلفة سارعت منذ بداية الحصار إلى فتح قنوات جديدة لاستيراد السلع الغذائية والمواد الأولية المتعلقة بالبناء.

وأشار إلى أن جهود القطاع الخاص في هذا المجال ضمنت استمرار تدفق تلك السلع إلى السوق المحلية بنفس الوتيرة التي تضمن عدم حدوث نقص في أي من السلع الاستهلاكية.

وأكد وجود تنسيق متواصل بين غرفة قطر ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية سعيا لتذليل كافة العقبات أمام قطاعات الأعمال بما يمكنها من الاستمرار في أدائها على الوجه الذي يضمن تدفق السلع إلى السوق بشكل طبيعي ودون حدوث أي نقص في السلع والمواد الاستهلاكية، خاصة في قطاعات الأغذية والمواد الأولية ومواد البناء. وأوضح أن الغرفة تعقد اجتماعات يومية مع التجار والموردين لمناقشة كافة المعوقات التي تواجههم في هذا السبيل وإحالة ما يواجههم من عقبات إلى الجهات ذات الاختصاص لوجود حلول فورية.

وأشاد رئيس الغرفة بالتعاون الكبير الذي تبديه مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية في هذا الخصوص، حيث أثمر هذا التعاون عن وجود حلول لجميع المشاكل التي تواجه التجار القطريين كما أثمر أيضا عن فتح آفاق جديدة أمام رجال الأعمال، لتوسيع أنشطتهم بهدف تغطية وسد أي عجز قد ينتج عن تبعات الحصار في ميزان العرض والطلب وذلك من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قنوات الاستيراد من الخارج.

وقال إن الفترة المقبلة ستشهد توجها نحو التركيز على تشجيع رجال الأعمال على توطين المزيد من الصناعات خاصة الغذائية منها، حيث سيتم منح رجال الأعمال مزايا وحوافز جديدة تشجعهم على المزيد من العطاء في هذا الميدان، فضلاً عن تقديم كافة التسهيلات التي تعينهم على إطلاق المشروعات المحلية المنتجة.

ولفت في هذا الصدد إلى المبادرة التي أطلقتها اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة لتسهيل الاستثمار الصناعي في دولة قطر، تحت شعار «امتلك مصنعاً خلال 72 ساعة»، وتضمنت طرح 250 فرصة صناعية في مختلف القطاعات.

التأثير على السوق القطرية

وقال الشيخ «خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني»، رئيس غرفة قطر إن الحصار الجائر الذي فرضته دول الجوار على دولة قطر لم يؤثر على السوق القطرية، بقدر ما أثر على أسواق تلك الدول التي خسرت شركاتها الكثير نتيجة فقدانها للسوق القطرية، في حين استطاعت قطر وبشكل فوري تأمين احتياجاتها من السلع على اختلاف أنواعها عن طريق استيرادها من أسواق بديلة بنفس التكلفة وبجودة أفضل.

واستشهد في هذا الإطار بما حدث خلال الفترة الماضية من تدشين خطوط بحرية مباشرة مع ميناء «صلالة» و«صحار» في سلطنة عمان و«موندرا» و«نافا شيفا» في الهند إضافة إلى ميناء «أزمير» التركي الذي وصلت منه الأسبوع الماضي أول سفينة محملة بنحو 3 آلاف طن من المواد الغذائية المتنوعة.

وشدد على أن القطاع الخاص القطري أثبت مسؤوليته وقدرته خلال الأزمة، حيث قام رجال أعمال وشركات قطرية بإبرام اتفاقيات وتعاقدات مع العديد من الشركات في دول متعددة لضمان تدفق السلع والمواد الأولية وبأسعار تنافسية مما جعل المتضرر الأول من الحصار، هو الشركات ورجال الأعمال والمصانع في الدول المقاطعة والتي خسرت موقعها في السوق القطرية.

ولفت رئيس الغرفة إلى أن توفر مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية في قطر يغطي حاجة السوق لأكثر من 12 شهراً، مما يؤكد أن حياة المواطنين والمقيمين بالدولة لن تتأثر جراء هذا الحصار خصوصاً في ظل تواصل عمليات استيراد السلع من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن الاقتصاد القطري يثبت مرة أخرى أنه قوي ومتماسك ومنيع ضد الأزمات، منوها بهذا الصدد، بأن الاقتصاد القطري ظل قوياً وصامداً عندما وصلت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية في الانخفاض خلال السنوات الماضية بل ظل اقتصاد الدولة يسجل نمواً على عكس ما حدث في بعض دول المنطقة من تراجع وانكماش.

وأكد أن الاقتصاد القطري يثبت اليوم أنه مبني على أسس متينة في ظل الظروف الخليجية غير المسبوقة كما أثبت الاقتصاد القطري مناعته إبان الأزمة الاقتصادية في العام 2008 حيث كان يشق طريقه في نمو متزايد وسط تراجع اقتصادي شمل جميع اقتصادات العالم.

وأمس، قالت الشركة القطرية لإدارة الموانئ «موانئ قطر» (حكومية)، إنها أطلقت 5 خطوط ملاحية مباشرة بين ميناء «حمد»، وعدد من الموانئ في المنطقة وخارجها، في أقل من 20 يوماً.

وذكرت الشركة في بيان لها أن «الخطوط الجديدة تسهم في توفير حلول سريعة ومضمونة للمصدِّرين والموردين من مختلف أنحاء العالم».

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وحسب بيانات الدول الأربع، فإن قرار مقاطعة قطر يشمل إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية لتلك الدول، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراءات.

المصدر | الخليج الجديد + قنا