«رايتس ووتش» تطلع على الانتهاكات جراء حصار قطر

اطلع وفد من منظمة «هيومن رايتس ووتش»، يوم الإثنين، على انتهاكات لحقوق مواطني دولة قطر ودول السعودية والإمارات والبحرين، والتأثيرات الحقوقية والإنسانية السالبة جراء قرارات المقاطعة والحصار التي اتخذتها الدول الثلاث ضد الدوحة.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية، اجتمع مسؤولون في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر مساء أمس، مع وفد من «هيومن رايتس ووتش»، في إطار تحركات اللجنة لشرح الأبعاد الحقوقية والإنسانية التي نتجت عن قرارات قطع العلاقات والحصار التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين ضد قطر.

والتقى وفد المنظمة في مقر اللجنة عددا كبيرا من المتضررين من دولة قطر ومن دول الحصار، واستمع الوفد إلى شكاواهم والانتهاكات التي طاولت حقوقهم.

ورصدت الوكالة في مقر اللجنة العديد من حالات الانتهاكات لمواطنين قطريين وسعوديين وإماراتيين وبحرينيين ترتبت على قرارات الحصار والمقاطعة، وطاولت الحق في التعليم والتملك والتنقل والإبعاد القسري ولم الشمل.

وبلغ عدد الشكاوى التي تلقتها اللجنة حتى الآن أكثر من 1750 شكوى، رفض معظم أصحابها ذكر أسمائهم أو التقاط صور لهم، خوفا من رصدهم والتضييق عليهم في دول الحصار بالسجن والغرامة أو مصادرة الأملاك.

والأربعاء الماضي، اتهم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، «زيد بن رعد الحسين»؛ دول المقاطعة الخليجية الثلاث بانتهاك حقوق الإنسان في خلافاها مع قطر.

وقال في بيان، إن «الدول الأربع يتعين عليها احترام حقوق مواطنيها».

وأضاف: «أصبح من الواضح أن الإجراءات -التي اتُخذت- تُنفذ على نطاق واسع، ويمكنها أن تُعرقل بدرجة كبيرة حياة آلاف النساء والأطفال والرجال لمجرد أنهم يحملون جنسية دولة منخرطة في هذا الخلاف».

وذكر أن التعليمات التي أصدرتها السعودية والإمارات والبحرين بالتعامل مع الاحتياجات الإنسانية للأسر ذات الجنسية المزدوجة غير كافية فيما يبدو، وتلقي مكتبه تقارير عن أوامر لأفراد بعينهم بالرجوع لبلادهم أو مغادرة البلاد التي يسكنون فيها.

وردا على ذلك أصدرت السعودية والإمارات والبحرين، الجمعة، بياناً مشتركاً، أعربت فيه أسفها لبيان المفوض الأممي.

وأكدت الدول الخليجية الثلاث، عبر بيانها، أن «الوقت الذي لا يزال فيه باب التواصل مفتوحاً مع مكتب المفوض السامي من أجل العمل على ضمان حقوق كل المعنيين والتثبت من المعلومات والادعاءات الواردة».

وشددت على أن «قرارات قطع العلاقات مع قطر هو حق سيادي لهذه الدول، ويهدف إلى حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف».

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها وإغلاق موانيها وأجوائها ومعابرها البرية في وجه الدوحة بادعاء تقديم الأخيرة «الدعم للإرهاب»؛ وهو الاتهام الذي نفته قطر بشدة، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

وفيما ساندت الإجراءات ضد قطر، بعض الدول العربية والأفريقية الصغيرة، فإنها جلبت لأصحابها انتقادات حادة من دول إسلامية وغربية كبرى ومنظمات حقوقية دولية.

المصدر | الخليج الجديد