«رشوة» إماراتية لمتحدث بالكونغرس لتوجيه شهادته حول العلاقات الأمريكية القطرية

مئات الآلاف من الدولارات دفعها سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن «يوسف العتيبة» لشاهد في جلسة استماع في الكونغرس اليوم تثير الشكوك حول مصداقيته.

قالت وثائق مسربة إن مركز الأمن القومي الجديد، الذي يشهد مدير برنامج الشرق الأوسط فيه «إيلان غولدنبرغ» أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اليوم، حصل على ما لا يقل عن 250 ألف دولار من سفارة الإمارات العربية المتحدة.

ومن المقرر ان تعقد جلسة «تقييم العلاقات الأمريكية — القطرية» اليوم 26 يوليو/تموز وتمت الدعوة إليها بطلب من نائبة الكونغرس «إيليانا روس ليتينن»، رئيسة اللجنة الفرعية للشئون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة أيضا وجود تواصل مكثف عبر الهاتف والبريد الإلكتروني بين السيد «غولدنبرج» وسفير الإمارات «يوسف العتيبة» منذ الصيف الماضي بهدف تمويل أنشطة المركز إضافة إلى رحلة للسيد «غولدنبرج» ورفاقه إلى الإمارات العربية المتحدة.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني أيضا أن «غولدنبرج» كان يضغط لدفع عقود تجارية لشركة لوكوهيد مارتن في حين أن الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأمريكي الجديد «ميشيل فلورنوي» كان يضغط على «العتيبة» من أجل حصول شركة بولاريس على عقد حكومي إماراتي.

وحوت رسالة وقعها «ميشيل فلورنوي» في أغسطس/آب 2016 طلبا من السفير «يوسف العتيبة» لتمويل دراسة حول نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتم تسليم الدراسة إلى «العتيبة» في فبراير/شباط 2017 ووزعت على قيادات البلاد من في ذلك ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

أما الشاهدان الآخران فهما «جوناثان شانزر»، نائب الرئيس الأول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، و«ماثيو ليفيت» من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ويشتبه في أن كلا المنظمتين ترتبطان بعلاقات مالية مع دولة الإمارات أيضا.

وتظهر التقارير السابقة حول هذا الموضوع أن سفير الولايات المتحدة تبادل رسائل البريد الإلكتروني مع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات فيما يتعلق بمؤتمر لمدة يوم واحد نظمته في مايو بعنوان «قطر والجهات التابعة للجماعة الإخوان المسلمين العالمية: إدارة أمريكية جديدة وسياسة جديدة».

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن هذا الحدث كان مدعوما من قبل سفارة دولة الإمارات المشتبكة الآن مع قطر في أزمة دبلوماسية. قد دعمت الحكومتان الخليجيتان في أوقات مختلفة العديد من مراكز التفكير في واشنطن لتعزيز جدول أعمالهما.

وفي حين أن تمويل الحكومات الاستبدادية لمراكز التفكير الأمريكية هو أمر شائع فإن هذه القضية على وجه الخصوص تثير مسائل قانونية وأخلاقية للجان الكونغرس التي تعتمد على الشهود المحتمل تأثرهم بالتمويل الأجنبي. كما أنها تسلط الضوء على كيفية تأثير النقد الأجنبي على قادة السياسة الخارجية في الفروع التنفيذية والتشريعية.

وهناك صلة مباشرة بين المدفوعات الأجنبية التي تلقتها مراكز التفكير الأمريكية، وبين تحليلاتها واستنتاجاتها. وقال «ماكس أبراهامز»، أستاذ مساعد العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن: «إنهم مستعدون لتغيير ولاءاتهم».

المصدر | معهد الخليج في واشنطن