«روحاني» يدعو لحل الخلافات بين بلاده والسعودیة عبر الحوار

قال الرئیس الإیرانی «حسن روحانی»، الثلاثاء، إن الحوار هو الطریق لحل المشاكل بین بلاده والسعودیة.

وأوضح الرئيس الإيراني، في مقابلة تلفزيوينة نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» مقتطفات منها: «لنا علاقات طیبة مع جمیع دول الجوار ما عدا دولتین أو ثلاث، وعلاقاتنا مع الإمارات والبحرین هی انعكاس للعلاقة مع السعودیة، وما نریده من السعودیة إن كانت هنالك مشكلة بیننا فإن طریق الحل هو الحوار».

وتابع: «رغم أننا لم نكن نثق كثیرا بالسعودیة لكننا أوفدنا حجاجنا بناء على ما تعهدت به بالحفاظ على أمنهم»، معربا عن أمله بعودة جمیع الحجاج بسلام، مضيفا: «أعتقد أن إیفاد الحجاج الإیرانیین یشكل مؤشرا جیدا لنرى كیف یمكن حل القضایا مع السعودیة».

وأشار «روحاني» إلى أنه «لو عاد حجاجنا (من السعودية) راضین.. فإننی أعتقد أن أجواء مناسبة أكثر ستتبلور».

وفي سياق آخر دعا الرئیس الإیرانی، السعودیة لوقف ما أسماه «التدخل» فی الیمن، في إشارة لعمليات «التحالف العربي» المستمرة منذ أكثر من عامين.

وقبل أيام، أعلن وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، في تصريحات إعلامية، إجراء زيارات دبلوماسية متبادلة بين بلاده والسعودية، عقب موسم الحج.

وتوصلت السعودية وإيران، في 16 مارس/آذار الماضي، إلى اتفاق بشأن موسم الحج، بعد مفاوضات استمرت عدة أيام في مدينة جدة، وافقت حينها وزارة الحج السعودية على رفع حصة إيران من 60 ألف حاج إلى 86 ألفا للموسم الحالي.

وكانت طهران تصر في مفاوضاتها مع الرياض على 3 أمور، ويبدو أن الرياض قبلت بها، وهي وجود مشرفين من وزارة الخارجية الإيرانية على الأراضي السعودية للإشراف على شؤون الحجاج الإيرانيين، وهو ما يشبه بعثة دبلوماسية، وقد وصلت هذه البعثة إلى السعودية في أواخر يوليو/تموز الماضي، وعدد أفرادها 250 شخصا.

وثاني شروط إيران هي أن أمن الحجاج الإيرانيين وكرامتهم على رأس أولويات طهران، وأن السعودية هي المعني الأول بحفظ هذا الأمن، وثالثا أن يكون سفر الحجاج الإيرانيين انطلاقا من الأراضي الإيرانية مباشرة إلى الأراضي السعودية وليس عبر دولة ثالثة.

ولم توفد إيران حجاجها إلى السعودية في موسم الحج الماضي، وسط اتهامات متبادلة بالتعنت في المفاوضات المتعلقة بترتيبات الحج.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة الرياض بطهران، وقنصليتها بمدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجا على إعدام رجل الدين السعودي «نمر النمر» (شيعي)، مع 46 مدانا بالانتماء إلى «التنظيمات الإرهابية».

كما يخيم التوتر على العلاقات بين البلدين، بسبب عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة، وكذلك الملفان اليمني والسوري، حيث تتهم السعودية إيران بدعم نظام «بشار الأسد» بسوريا، والميليشيات الحوثية باليمن.

المصدر | الأناضول + الخليج الجديد

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.