سفير قطر بالجزائر: «حماس» حركة مقاومة شعبية

قال السفير القطري الجزائر «إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي»، إن «حماس» حركة مقاومة شعبية، مستنكرا تصريحات السفير السعودي الذي اعتبرها «إرهابية».

وفي تصريحات نقلتها صحيفة «الخبر» الجزائرية، أوضح «السهلاوي»، أن «حماس» مدرجة في قوائم الإرهاب في أمريكا، ولكنها بالنسبة للدول العربية حركة مقاومة شرعية تماماً مثل الثورة الجزائرية المباركة، «حيث حمل الجزائريون السلاح لطرد المحتل الغاصب من أرضهم».

وأضاف: «نحن لا ندعم حماس، بل ندعم الشعب الفلسطيني ونتعاون مع السلطة الفلسطينية».

ولفت «السهلاوي» إلى أن وجود «حماس» في قطر، هو تمثيل سياسي للحركة، كما لها بالجزائر، واستضافتها جاءت بعدما ضاقت بها الأرض.

وتابع: «نحن نستغرب كيف أصبحت حماس متهمة بالإرهاب من قبل سفير دولة عربية ويتم الترويج لذلك في الجزائر، في وقت يحتفل الشعب الجزائري بانتصاره على المحتل وتحرير أرضه بالسلاح، وظهر وكأنهم لا يحترمون تضحيات الجزائريين».

ونوه السفير القطري، إلى أن اتهام بلاده بالإرهاب لا يستند على أسس واقعية أو أخلاقية، مؤكداً تعاون بلاده مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويله، وأن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر تعطل هذه الجهود.

واستطرد: «ما نشهده الآن، من دول الحصار، هو إرهاب سياسي وفكري يعطل جهود مكافحة الإرهاب التي تستوجب عملاً جماعياً».

وكان السفير السعودي في الجزائر «سامي بن عبد الله الصالح»، قال قبل أسبوعين، إن «السعودية تصنّف حماس حركة إرهابية، إذا كانت تسعى إلى إحداث مشاكل»، مضيفا أن «حق المقاومة مكفول للمنظمة، لكن ليس عبر الجلوس في فندق خمس نجوم بقطر وإدارة المؤامرات من هناك، بل المفروض أن يكون مع الشعب»، بحسب قوله.

وخلقت تصريحات السفير السعودي ضجة واسعة في الجزائر، وأصدر حزبان إسلاميان، هما حركة «مجتمع السلم»، وحركة «البناء الوطني»، بيانين رفضا فيهما ما قاله السفير عن حركة «حماس».

وقال «مجتمع السلم» إنه على السفير السعودي «احترام شعور الشعب الجزائري تجاه القضية المركزية»، في إشارة إلى القضية الفلسطينية.

والسبت الماضي، شارك «أسامة حمدان» و«سامي أبو زهري» القياديان في «حماس»، إلى في مؤتمر إعادة توحيد حركة «مجتمع السلم».

ويعتبر مراقبون زيارة وفد «حماس» إثبات للموقف الرسمي والسياسي والشعبي الجزائري إزاء القضية الفلسطينية، والتعاطي الإيجابي مع مجمل الفصائل الفلسطينية، ومع «حماس» كحركة مقاومة وجزء من النسيج الفلسطيني، وهي تؤكد كذلك رفض الجزائر للتصنيفات التي تدرج «حماس» ضمن الحركات الإرهابية.

ولـ«حماس» مكتب تمثيلي في الجزائر منذ سبتمبر/أيلول 2016، حيث وافقت السلطات الجزائرية على افتتاح مكتب رسمي للحركة في الجزائر يشرف عليه القيادي «محمد عثمان».

وعادة ما تحظى زيارات قيادات «حماس» برعاية رسمية، وتحاط شخصياتها بحماية أمنية خلال زياراتهم الجزائر.

وكان وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، طالب في فترة سابقة قطر بوقف دعم «حماس»، قائلا إن «الكيل قد طفح، وعليها وقف دعم حماس والإخوان».

وكانت «حماس»، عبرت عن رفضها لتصريحات «الجبير»، واعتبرته تحريضا على الحركة، و«أمر غريب على مواقف المملكة التي اتسمت بدعم قضية الشعب الفلسطيني وحقه في النضال».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات