شركة إماراتية تتهم «موانئ البحر الأحمر» بالاستيلاء على سفينتها

اتهمت شركة إماراتية، هيئة مواني البحر الأحمر بالاستيلاء على إحدى سفنها، بعد تعطلها وسحبها عن طريق قاطرة تابعة لهيئة مواني البحر الأحمر، وذلك حسبما قال طاقم السفينة.

وأبحرت سفينة البضائع «نور الهدى»، التابعة لإحدى الشركات الإماراتية، وتحمل علم تنزانيا، من ميناء بور توفيق في السويس باتجاه السعودية وهي محملة بـ 4300 طن بضائع سكر ودقيق، قبل أن تتعرض إحدى مضخات الزيت للعطل؛ مما تسبب في ميل أحد جوانبها، الأمر الذي دفع طاقمها إلى الاستغاثة، وتمت الاستجابة لها وغادر طاقم السفينة، بعد أن تم إغلاق كافة الأجهزة في السفينة، ولا يعلم طاقمها أو الشركة المسؤولة أي شيء عنها.

ومن جانبه، أكد مصدر رسمي رفيع المستوى بهيئة ميناء البحر الأحمر، المصرية، أن السفينة الإماراتية التي تعطلت في البحر الأحمر بعد مغادرتها ميناء بور توفيق في محافظة السويس، ما زالت مختفية، وفقا لـ«العربي الجديد».

وقال إن الهيئة قد تلقت بلاغًا من طاقم السفينة يفيد بتعطلها، وبناء عليه أبلغت الهيئة القوات المسلحة وتم التعامل مع الموقف والإبحار بـ«لنش إنقاذ» تابع للقوات البحرية لموقع السفينة، حيث تم إخلاء طاقمها وإعادته إلى السويس.

وأضاف أن «الهيئة ليست مسؤولة عن السفينة منذ تلك اللحظة، وخصوصاً أن طاقمها قد أكد لنا أن سفينة أخرى في طريقها من السعودية ستقوم بسحب السفينة المعطلة».

وتقدمت الشركة المالكة بالعديد من الشكاوى إلى هيئة مواني البحر الأحمر التي نفت مسؤوليتها عن الواقعة، ما دفع الشركة الإماراتية إلى التقدم بشكوى إلى المنظمة البحرية الدولية؛ للمطالبة بالكشف عن ملابسات الواقعة وموقع السفينة.

ومن جانبه، قال قبطان السفينة «سليم الصوفي»، إن إحدى مضخات الزيت تعطلت بعد انطلاق السفينة من ميناء بور توفيق، وتعرضت للميل على أحد جوانبها، وصل إلى 15 درجة، وقاموا بإرسال استغاثة، وإخطار مركز البحث والإنقاذ في القاهرة، وتوقفت على بعد 68 ميلا بحريا شرق منطقة مارينا بورت غارب جنوب البحر الأحمر، وغادرها الطاقم، فور مشاهدتهم لإحدى السفن القادمة لسحبها.

وأكد أن السفينة لم تتعرض للغرق بعد، حيث إنها تحمل صندوقين شبيهين بالصندوق الأسود بالطائرات، وهما موجودان في مكانين مختلفين، ويعملان بشكل تلقائي فور الغرق؛ ليرسلا إشارات تدلان على موقع الغرق، فضلاً عن أجهزة الاستشعار التي تعمل أيضًا في حالة الغرق، وترسل إشارات استغاثة حتى في حالة إطفاء الأجهزة أو الحريق والانفجار، وهي لم تعمل، وهو دليل دامغ على أن السفينة لم تغرق.

من جانبه، قال «أحمد أمين»، المدير الفني للشركة المالكة للسفينة نور الهدى، إن وكيل السفينة أخبرهم بالاستغاثة بناء على رسالة أرسلتها لهم هيئة البحث والإنقاذ من السفينة والتي تفيد بطلبهم فني صيانة لوجود عطل في مضخة الزيت، وجاء الرد على الوكيل باتخاذ الإجراءات القانونية والفنية وإرسال فني للمركب، وقد وجد أن ذلك يستغرق وقتًا، فكان الخيار الأفضل هو إرسال قاطرة لسحبها إلى أقرب ميناء، وبالفعل خرجت قاطرة تابعة لهيئة مواني البحر الأحمر لسحبها، وكانت التعليمات هي الحفاظ على حياة الربان وطاقم المركب، وتم إخلاؤه بعد وصول القاطرة.

وتابع «هيئة مواني البحر الأحمر نفت خروج قاطرات تابعة لها، وتقدمت الشركة بشكوى بهذا الشأن، أرفقت بها الصور والفيديو، ولكن جاء الرد أنها لا تثبت أي شيء؛ مما دفعنا إلى اللجوء إلى المنظمة البحرية الدولية، وهي جهة دولية مسؤولة عن القضايا البحرية والسفن في كافة أنحاء العالم، مطالبين بالكشف عن ملابسات السفينة وموقعها سبب إنكار المسؤولين لوجودها».

ومن جانبه، قال اللواء «هشام أبو سنة»، رئيس هيئة مواني البحر الأحمر، إن السفينة نور الهدى بعد حدوث عطل في طلمبة الزيت الخاصة بها، وتعرضها أثناء محاولة تصليح العطل للميل على أحد جوانبها لدرجة وصلت إلى 15 درجة، قام على الفور ربان السفينة بإرسال استغاثة، وتم إخطار مركز البحث والإنقاذ بالقاهرة وإخطار الوكيل؛ لاتخاذ الإجراءات بشأن إرسال فني للسفينة، وبعد إرسال الاستغاثة الأولى، عاود ربان السفينة إرسال إشارة استغاثة ثانية بأنه متوقف عن الإبحار، ويطلب إرسال فنيين ومهندسين لإصلاح العطل، وتم على الفور إخلاء طاقمها المكون من ستة عشر شخصًا من جنسيات مختلفة: مصرية، هندية، سورية، وتم التعامل مع الموقف ونقل الطاقم إلى سفينة أخرى كانت قريبة من موقع الحادث؛ حفاظًا على حياتهم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات