صحيفة فرنسية: أنقرة تأمل فتح صفحة جديدة مع واشنطن

قالت صحيفة فرنسية، إن أنقرة تأمل في فتح صفحة جديدة مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، إلا أن هذه الآمال سرعان ما تحطمت، لاسيما بعد أن قررت واشنطن في أوائل شهر مايو/آيار تسليح الميليشيات الكردية، التي تُعرف باسم و«حدات حماية الشعب»، للقتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وكان وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» صرح الاثنين الماضي، أن إدارة الرئيس «دونالد ترامب» بدأت إصلاح العلاقات مع تركيا دون أن يسلم بأن واشنطن لا تزال تتبع بعض السياسات التي كانت محوراً للتوتر.

وجاءت تعليقات «تيلرسون» بعد يوم من لقائه الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، لبحث قضايا الأمن الإقليمي ومنها الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تقاتل لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله في الرقة.

وتعتبر الحكومة التركية هذه الميليشيات امتدادا لحزب العمال الكردستاني، الذي يصنف من قبل أنقرة والعديد من حلفائها الغربيين على أنه «منظمة إرهابية».

والأحد الماضي، اجتمع وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، في إسطنبول، مع الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»؛ لتسوية سلسلة الخلافات حول قضايا رئيسية من بينها الأزمة السورية والمحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا خلال العام الماضي.

ولم يصدر أي بيان عقب المحادثات التي أجراها «تيلرسون» مع «أردوغان»، وفق صحيفة «24 أور» الفرنسية.

ووفق الصحيفة، بحث وزير الخارجية الأمريكي، الشأن السوري والقطري مع نظيره التركي «مولود جاويش أوغلو».

وأشاد «تيلرسون»، بفشل المحاولة الانقلابية، التي تعرضت لها تركيا، منتصف يوليو/ تموز سنة 2016.

وفي هذا السياق، قال «تليرسون»، إن «الشعب التركي وقف، منذ حوالي السنة، ضد الانقلابيين، ودافعوا عن ديمقراطيتهم. وأنا أقر حقا بشجاعتهم، وأكرم ذكرى الضحايا».

وبلغت العلاقات بين واشنطن وأنقرة أدنى مستوياتها منذ الانقلاب الفاشل، العام الماضي، نظرا لأن تركيا كانت تتهم الداعية «فتح الله غولن»، المقيم في الولايات المتحدة، بأنه الرأس المدبر للمحاولة الانقلابية في تركيا.

وتصر إدارة «ترامب» على رفض طلب تركيا تسليم «فتح الله كولن»، وهو رجل دين يعيش في ولاية بنسلفانيا ويتهمه «أردوغان» بتدبير انقلاب عسكري فاشل في يوليو/ تموز 2016.

وغضبت تركيا أيضاً، من قرار مسؤولي ادعاء أمريكيين الشهر الماضي بتوجيه اتهامات لنحو اثني عشر من أفراد الأمن والشرطة التركية بعد هجوم على محتجين خلال زيارة «أردوغان» لواشنطن.

ولم يتطرق «تيلرسون» إلى الخلافات المستمرة. وقال إنه التقى بـ«أردوغان» ثلاث مرات منذ أن أصبح وزيرا للخارجية و«أعتقد أن الأجواء بيننا تحسنت قليلاً في كل اجتماع».

وأضاف أن العلاقات الأمريكية مع تركيا «بالغة الأهمية من وجهة نظر أمنية للفرص الاقتصادية المستقبلية» مشيراً إلى الموقع الاستراتيجي لتركيا بين أوروبا والشرق الأوسط.