صفعات عسكرية وسياسية حوثية لـ«صالح» في اليمن

نفذت ميليشيات الحوثي، أكبر عملية تسريح في صفوف قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع «علي عبد الله صالح»، واستبدلت الآلاف من الضباط والجنود بعناصر تابعة لها.

ونقلت فضائية «العربية»، عن مصادر عسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء، لم تكشف عن هويتها، إن القيادي الحوثي «صالح الصماد» رئيس ما يُسمى بـ«المجلس السياسي الأعلى»، أقال مؤخرا العقيد «محمد مسمار» قائد القوات الخاصة في الحديدة، الموالي للمخلوع «صالح»، وعين بدلا منه «أبو علي الكحلاني» الموالي للحوثيين.

وعمل «الكحلاني»، من قبل، قائدا للحراسة الشخصية لزعيم الحوثيين «عبد الملك الحوثي»، بعد تلقيه دورات عسكرية في إيران.

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «سكاي نيوز عربية»، شملت التغييرات مدراء أمن ومراكز شرطة موالين لـ«صالح» في محافظة الحديدة، ليتم استبدالهم بعناصر من ميليشيا الحوثي.

ولفتت المصادر إلى أن هذه القرارات تزامنت مع زيارة القيادي الحوثي «صالح الصماد» رئيس ما يُسمى «المجلس السياسي الأعلى»، للمدينة الساحلية.

وتأتي هذه التغييرات في سياق مشروع ميليشيات الحوثي المدعوم من إيران، للإجهاز على نفوذ «صالح» في الوحدات العسكرية والأمنية، خاصة في التشكيلات الواقعة بمحافظة الحديدة والتي كان يتمتع فيها بنفوذ كبير.

ولا تقتصر خطوات تحجيم «صالح» من قبل الحوثيين على الجانب العسكري فقط، بل تشمل النفوذ السياسي.

وكانت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، قد لفتت إلى هيمنة الحوثيين على رئاسة ما يُسمى «المجلس السياسي الأعلى» للمرة الثانية على التوالي ولدورتين متتاليتين على حساب أنصار «صالح».

واختار «المجلس السياسي الأعلى»، المُشكَل من الحوثيين وحزب «صالح»، في يوليو/ تموز الجاري «الصماد»، لرئاسته للمرة الثانية على التوالي.

وكان تقرير صحفي أوضح أن تحالف «الحوثيين» والرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» ضد الرئيس «عبدربه منصور هادي» وحكومته، يعيش صراعا خفيا على الزعامة، ويسعى كل طرف لتحويل الآخر إلى ظل.

وقال التقرير، إنه منذ اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول من العام 2014، جمعت المصلحة الواحدة هذا التحالف، فبعد أن كان إسقاط الرئيس «هادي» وحكومته هو الهدف الأول، تحولت السعودية إلى العدو الأول للجماعتين، والدافع الرئيسي لعدم انفراط العقد، مهما بلغت المناوشات.

وبعد أشهر من إنكار وجود تحالف عسكري أعلنت الجماعتين، مطلع أغسطس/آب الماضي، عن تحالف سياسي يجمعهما علنا لأول مره هو «المجلس السياسي الأعلى»، المشكل بالمناصفة بينهم لإدارة شؤون الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ومقره صنعاء، غير أنه وفي مؤشر على عمق الهوة بين الطرفين، لم يتم الاتفاق على موضوع الرئاسة التي تم الإعلان أنها ستكون دورية بين «الحوثيين» وحزب «صالح».

ووفق التقرير، فإنه خلافا للحرب التي حافظت على وحدة صف الحليفين، بدا أن السياسة في طريقها لدهس ذلك، حيث برزت الخلافات بعد تنصل «الحوثيين» التخلي عن ما يسمى بـ«اللجان الثورية» التي كانت تقوم بمهام إدارة الدولة قبيل تشكيل المجلس السياسي، كما أخفق المجلس السياسي في الإعلان عن تشكيل حكومة إنقاذ بعد أكثر من 3 أشهر من التلويح بها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات