طردتها 3 مستشفيات حكومية .. مصرع حامل وجنينها يفجران غضبا جزائريا

أثارت حادثة مصرع سيدة جزائرية حامل (23 عامًا) وجنينها بسبب رفض 3 مستشفيات حكومية معالجتها بمحافظة «الجلفة»، التي تبعد 300 كم جنوب غربي الجزائر، جدلًا واسعًا حرّك موجة غضب طالبت الرئاسة بفتح تحقيق موسع لمعاقبة «الأطباء الجناة»، في حين طالب آخرون بإقالة وزير الصحة الجديد.

وأطلق مدونون هاشتاغ «نريد إنسانًا على رأس وزارة الصحة» في تفاعلٍ كبيرٍ مع حادثة الحامل التي رفضت المستشفيات الحكومية ولادتها.

وتعالت أصوات المنددين بالوضع المُزري للمستشفيات الحكومية في الجزائر، والتي تُخفي حجم الفساد المستشري بقطاع الصحة العامة رغم ملايين الدولارات التي أُستنزِفت من خزينة الدولة على مستشفيات ومصحات أضحت مجرّد هياكل بلا روح، على حدّ تصريحات ناشطين.

وطالب الناشطون بإصلاحات جذرية لمستشفيات المحافظات والمدن الداخلية بسبب ما وصفوه بالمعاناة اليومية الناجمة عن تردي الخدمات الصحية، وتفشي الفساد وممارسات التسيب والإهمال، رغم وعود كبار المسؤولين بتحسين الأوضاع منذ سنوات.

وفي إطار ردود وزارة الصحة على مطالب الناشطين، أكد وزير الصحة، «محتار حسبلاوي»، والمُعين في 24 من مايو/أيار الماضي، أن الوزارة قامت بإيفاد لجنة تحقيق إلى مشافي المدينة التي رفضت استقبال «الضحية”، متعهدًا بكشف تفاصيل التحقيق للرأي العام ومعاقبة الأطباء والإداريين الذين يثبت ضلوعهم بحادثة وفاة الضحية وجنينها بسبب الإهمال والتسيب.

بدوره، أعلن والي محافظة «الجلفة»، «حمانة قنفاف»، الجمعة، عن اتخاذ إجراءات عقابية بدأها بتوقيف مجموعة من الموظفين الذين وُجّهت إليهم أصابع الاتهام بحادثة الإهمال المؤدي إلى وفاة حامل وجنينها، بعد «رحلة شقاء» قادتها إلى 3 مشافٍ حكومية متخصصة في التوليد وطب النساء.

وشدد المسؤول المحلي على أنه يقف بنفسه على متابعة سير التحقيق الإداري لتحديد مسؤوليات الإهمال التي أدت إلى وقوع الحادثة الأليمة، تزامنًا مع فتح الادعاء العام تحقيقًا قضائيًا وأمنيًا خاصًا بالقضية.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات