طلاب «الإيغور» في مصر يطالبون العالم الإسلامي إغاثة معتقليهم

دعا الطلاب الإيغور التركستانيون الذين يدرسون في الأزهر الشريف بمصر، العالم الإسلامي، إغاثتهم من أجل رفع القبضة الأمنية المصرية عليهم.

ومطلع الشهر الجاري، اعتقلت أجهزة الأمن المصرية، العشرات من طلاب الإيغور، الذين يدرسون في الأزهر، من منازلهم وبعض المطاعم في القاهرة.

وقال الطلاب في الاستغاثة العالمية: «نحن زملاء أبنائكم الطلاب الذين تم القبض عليهم قبل فترة من قِبل السلطات المصرية، بطلب من الصين، فإنهم يذوقون في المحبس طعم العذاب وفي حالة يرثى لها، وهم مهددون بالتسليم وسجنهم في الصين، وتنتظرهم عواقب وخيمة»، بحسب صحيفة «القدس العربي».

وأضافوا: «يوجد من بين هؤلاء المعتقلين من هو مقبل على الزواج، ومن لديه أبناء، ولا يوجد لهؤلاء الأبناء في مصر إلا أمهاتهم وآباؤهم المعتقلون في السجن».

وتساءلوا: «إخواننا المسلمون، ما ذنب هؤلاء الطلبة الإيغور حتى يكون مصيرهم السجن هكذا؟»، مؤكدين أنهم «جاؤوا إلى الأزهر الشريف يلتمسون علما في سبيل الله، كما أن الطلبة الذين تم القبض عليهم من المطعم الإيغوري في القاهرة على مرأى ومسمع من الناس، لا يزالون كلهم رهن الاعتقال إلى الآن من دون الإفراج ولا يعرف أحد بأية تهمة هم مسجونون».

وأشار الطلاب إلى أن زملاءهم المسجونين هم من يدرسون في الأزهر الشريف أو من ينتظر قبول الأزهر، وليس لهم انتماء إلى أي جماعة غير الأزهر، وليس لديهم أية مشكلة أو سوابق مع الحكومة المصرية، إلا أنهم جاءوا هذا البلد الطيب لتعلم الدين الوسطي، والعودة إلى بلادهم حاملين رسالة الإسلام بالمنهج الصحيح.

وتساءلوا: «ماذا أصاب أزهرنا الشريف الذي كانت غايته تربية أبناء المسلمين من كل أنحاء العالم حتى يبقوا في بلادهم نجوما يهتدى بهم؟».

وشددوا على أن «عدم الإفراج عن الطلبة المعتقلين الدارسين في الأزهر الشريف قبل تسليمهم للسلطة الصينية وصمت إخواننا تجاهنا من دون حركة ولا كلمة، فهي ليست وصمة عار على الممثلين في الأزهر الشريف بدءا من شيخ الأزهر إلى آخر طالب في الابتدائي فحسب، بل هي وصمة عار على مصر، والعالم الإسلامي أجمع».

وكانت السلطات الصينية طالبت الطلاب التركستانيين بإلغاء دراستهم بالأزهر والعودة إلى تركستان الشرقية (سنغيانغ)، وهددت من يمتنع عن العودة باعتقال ذويهم، وواجه من عاد عقوبة السجن ما بين 15 سنة إلى المؤبد، ووصل الأمر إلى الإعدام في حالات؛ بداعي «السعي إلى انفصال إقليم تركستان».

واختتم الطلاب رسالتهم معربين عن أملهم من إخوانهم في العالم الإسلامي بأن يبذلوا قصارى جهدهم في سبيل الإفراج عن الطلاب المعتقلين، وأن يساهموا في جمعهم مع أسرهم في أسرع وقت ممكن.

والإيغور، قومية تركية مسلمة تسكن منطقة تركستان الشرقية التي احتلتها الصين وغيرت اسمها إلى «سنغيانغ».

ويُقدّر عدد الإيغور، حسب إحصاء سنة 2003، بنحو 8.5 مليون نسمة، يعيش 99% منهم داخل إقليم سنغيانغ، ويتوزع الباقون بين كازاخستان ومنغوليا وتركيا وأفغانستان وباكستان وألمانيا وإندونيسيا وأستراليا وتايوان والسعودية.

واللغة المستعملة لدى الإيغور هي اللغة الإيغورية التي تنحدر من اللغة التركية ويستعملون الحروف العربية في كتابتها.

ويطالب سكان تركستان الشرقية، ذات الغالبية المسلمة (سنغيانغ)، بالاستقلال عن الصين، التي ضمّت الإقليم إليها قبل (64) عاماً. ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009 في مدينة أورومجي وقتل فيها نحو 200 شخص.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات