«عباس» يهدد «حماس» بفرض عقوبات مالية عليها

واصل الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» (أبو مازن)، هجومه على حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وهددها بفرض عقوبات مالية عليها، وذلك عقب تصاعد الخلاف بين الجانبين.

وقال «عباس» في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، الأحد: «على قيادات حركة حماس في غزة، أن تعلم أننا قد نلجأ إلى فرض عقوبات مالية فورية في حالة إصرارها على الانقلاب على مؤسسات الدولة الفلسطينية في رام الله، وعلى المساهمة مع قوات الاحتلال في تكريس تقسيم الشعب الفلسطيني إلى كانتونات وكيانات صغيرة مجزأة ومتنافرة متمردة على بعضها».

وتأتي تصريحات «عباس» بعد تقارب غير متوقع بين حركة «حماس»، ومصر، والقيادي «محمد دحلان» المفصول من حركة «فتح».

وأدى هذا التقارب إلى التوصل إلى عدة تفاهمات من بينها تزويد محطة الوقود الوحيدة في قطاع غزة بالوقود المصري بعد توقف السلطة الفلسطينية عن توريد الوقود اللازم لتشغليها كما يجري الحديث عن إمكانية فتح معبر رفح بين القطاع ومصر لدخول البضائع والأفراد خلال الفترة المقبلة.

وأضاف «عباس» أن «القيادة الفلسطينية في رام الله، قد تقرر بعد المحادثات التي سوف نجريها في القاهرة فرض عقوبات مالية على قيادة حماس في غزة».

واجتمع «عباس»، اليوم، في القاهرة مع الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» وسبقه لقاءات مع وزير الخارجية ورئيس المخابرات، دون أن تصدر تفاصيل حول ما دار في هذه اللقاءات.

وتابع: «يمكن بوضوح تبرير مثل هذه العقوبات بتوظيف جانب من مسؤولي الانقلابيين في قطاع غزة لأموال الدولة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتكريس واقع الانقلاب والانفصال والانقسام، وهو ما أضر بمصالح الشعب الفلسطيني عموما وبمشروعه الوطني».

ويبدو أن هذه الإجراءات قد بدأت حتى قبل هذه اللقاء، حيث كشفت «حماس» على موقع مركز «الإعلام الفلسطيني» التابع لها: «قطعت سلطة رام الله رواتب 37 نائبا من نواب كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية لشهر يونيو/ حزيران بشكل رسمي».

ونقل الموقع عن النائب «أيمن دراغمة» أحد نواب حركة «حماس» في المجلس التشريعي: «تفاجأنا اليوم بعد توجهنا للبنك أن رواتبنا لم تصرف لنا كالمعتاد من مستحقات شهر يونيو/ حزيران، وشمل ذلك 37 نائبا من كتلة التغيير والإصلاح في الضفة الغربية».

ولم يتسنى الحصول على تعقيب من وزارة المالية الفلسطينية على هذا الإجراء.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية منها تخفيض مساهمتها في تكلفة الكهرباء التي تصل القطاع من (إسرائيل)، وكذلك وقف تزويد محطة الطاقة الوحيدة في غزة بالوقود اللازم لها، إضافة إلى قطع رواتب عدد من المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية والمحسوبين على حركة حماس.

وتتهم حماس السلطة الفلسطينية بمحاولة خنق قطاع غزة فيما تقول السلطة إن الهدف من هذه الإجراءات الضغط على «حماس» لإنهاء الانقسام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات