«عبدالله بن زايد»: إيران وتركيا لهما دوافع «استعمارية» في سوريا

اتهم وزير الخارجية الإماراتي «عبدالله بن زايد»، الثلاثاء، تركيا وإيران بأن لهما دوافع «استعمارية» في سوريا، معتبرا أن خروجهما من هذا البلد يساهم في عودة الاستقرار إلى هذا البلد العربي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الإماراتي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، في أبوظبي، مع نظيرة الروسي «سيرغي لافروف»، الذي تدعم بلاده «بشار الأسد» عسكريا.

ومتحدثا عن رؤية بلاده للحل في سوريا، قال «بن زايد»، خلال المؤتمر الذي تابعة مراسل «الخليج الجديد»، إن جزءا من عدم تكرر الأزمة الحالية في هذا البلد العربي هو «وجود حل سياسي».

وأضاف: «لكن جزءا أيضا من الحل هو خروج أطراف تحاول أن تقلل من هيبة وسيادة الدولة السورية، وهنا أتحدث بصراحة ووضوح عن كل من إيران وتركيا».

وتابع: «إذا استمرت إيران وتركيا في نفس الأسلوب والنظرة التاريخية أو الاستعمارية أو التنافسية بينهما في شؤون وقضايا عربية سنستمر في هذا الوضع. إذا كان اليوم في سوريا فغدا في بلد آخر».

وتعارض الإمارات، المتحالفة مع السعودية، رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، وإيران الداعمة له، وتشعر بالقلق من تركيا، التي تدعم ثورات الربيع العربي، وجماعات الإسلام السياسي، التي أوصلتها تلك الثورات إلى الحكم في أكثر من بلد عربي، قبل أن يطاح بها أو يتم إقصاؤهما بمخططات تؤكد مصادر عدة وجود دور لأبوظبي فيها.

وزاد التوتر في الفترة الأخيرة بين الإمارات وتركيا مع وقوف الثانية إلى جانب قطر في مواجهة حصار قادته أبوظبي والرياض على الدوحة، ومع اتهامات من جهات تركية للإمارات بلعب دور في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها أنقرة وإسطنبول في يوليو/تموز 2016.

وتدخلت أطراف إقليمية ودولية في الحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات.

إذ أرسلت إيران قوات ومساعدات عسكرية لدعم حكم «الأسد» في قتاله مع المعارضة المدعومة من السعودية ودول خليجية أخرى.

وتمكن جيش «الأسد» وحلفاؤه من استعادة أراض كانوا قد خسروها، بمساعدة ضربات جوية روسية بدأت منذ عام 2015.

وفي الوقت نفسه تقهقر تنظيم «الدولة الإسلامية» من معاقله في شرقي وشمالي سوريا في مواجهة دعم تركي وأمريكي لفصائل معارضة عدة.

لكن تركيا، حليفة الولايات المتحدة، تشعر بقلق متزايد إزاء تقدم معارضين أكراد على امتداد حدودها مع سوريا؛ وتخشى من أن يكون توسيع نفوذها مقدمة لإعلان قيام دولة كردية على أجزاء من سوريا والعراق وتركيا وإيران.

وقال «لافروف» و«عبدالله بن زايد»، خلال المؤتمر الصحفي اليوم، إنهما اتفقا على الحاجة لوضع نهاية للحرب في سوريا عن طريق التفاوض. وتساعد روسيا وتركيا في إدارة محادثات في آستانة عاصمة قازاخستان أسفرت بالفعل عن اتفاقات على مناطق لتخفيف التوتر في ثلاثة أجزاء من سوريا.

وقال «لافروف» إن روسيا تأمل أن تساعد جهود توحيد مواقف المعارضة السورية في عملية السلام.

وأضاف: «كانت هناك خلافات عميقة في الماضي أدت إلى فشل بعض الاجتماعات لكننا سنواصل تشجيع المشاركة في جميع المحافل».

المصدر | الخليج الجديد