«عبد الرحمن الراشد» يهدد قطر بـ«مذبحة رابعة» جديدة

تحت عنوان (على الدوحة أن ترفع الراية البيضاء)، شن الكاتب الصحفي «عبد الرحمن الراشد»، رئيس التحرير السابق لصحيفة الشرق الأوسط في مقال له هجوما على قطر، واصفا إياها بـ«القط المحاصر، الذي ليس أمامه سوى أن يرفع الراية البيضاء ويعلن الخضوع للـ13 شرطاً، والتفاهم مع جيرانه؛ فلن ينقذه مرشد إيران، ولا جند الأتراك»، بحد قوله.

وقال «الراشد»: «في وجه مقاطعة الدول الغاضبة، قطر مثل القط المحاصر الذي يبحث عن منفذ للتملص، وبدلاً من أن يتعامل مع أزمته بواقعية ويعترف بأنه صار يمثل مشكلة خطيرة وكبيرة على الجميع في المنطقة؛ فإنه يعاود القفز البهلواني؛ مستعيداً حِيَله القديمة. للقط القطري نقول: دع عنك محاولات القفز من النوافذ؛ فللأزمة باب واحد عليك أن تخرج منه ومنها بالتفاهم مع جيرانك. لن ينقذك مرشد إيران، ولا جند الأتراك، ولا الدوائر الأمريكية التي توحي لك بنصف حل، ولا تصريحات الألمان، ولا غيرهم ممن لجأت إليهم».

وتابع «مطالب الدول الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) 13 ؛ لكنها في الحقيقة لها هدف واحد؛ أن يكف نظام قطر أذاه وشروره عن دول المنطقة التي ستضيق عليه الخناق إن عاندها؛ حيث يبدو أن دول المنطقة حسمت أمرها بألا تسكت عن تهديد قطر لأمنها ووجودها، وستضيق عليها حتى تشعر بالأذى نفسه»، بحد زعمه.

وتحدث «الراشد» عما وصفه بمحاولات دول الحصار للتعامل سابقا مع قطر قائلا «مصر لأكثر من عامين وهي تدعو نظام قطر إلى أن يتوقف نهائياً عن دعم معارضيها؛ مسلحين أو مدنيين؛ فالشأن المصري يخص المصريين. وكذلك كانت تريد منه السعودية والإمارات؛ أن ينتهي من عمليات التمويل للمعارضة المتطرفة في الداخل والخارج، ويتوقف عن دعم الجماعات المسلحة ضدها في اليمن وغيره. أما البحرين، فقد عانت كثيراً وطويلاً من تمويل القطريين للمعارضة المدنية والمسلحة»، بحسب اتهاماته.

واعتبر أن دول الحصار تصر على إملاء شروطها الثلاثة عشر؛ لأنها جربت التفاهم مع نظام قطر واكتشفت ما وصفه بأكاذيبه.

ومضى «الراشد» في توجيه اتهاماته لقطر، قائلا «بالنسبة لمصر صارت أفعال قطر تمس أمنها، عندما تقوم بتمويل الجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا التي تهاجم الداخل المصري وسط احتفاء الجزيرة والتحريض الصريح ضدها. وكذلك السعودية التي ما عادت تسكت عن الحوثيين الذين يرمون مدنها بالصواريخ بدعم من الإيرانيين والقطريين. ولا يمكن أن تبقى صابرة على دفعها أموالاً طائلة لتمويل سعوديين مغرر بهم يحاربون في صفوف تنظيمات داعش وجبهة النصرة في سوريا والعراق»، وفقا لمزاعمه.

وختم «الراشد» المقال بقوله «المعركة واضحة؛ فقطر تستهدف الأنظمة، بإضعافها أو إسقاطها، ومن الحتمي أن يقابل فعلها بالمثل؛ لهذا خير للقط سيئ الفعل والسمعة أن يرفع الراية البيضاء، بدلاً من أن ينجرف وراء دعايته فيصدقها هو هذه المرة.. يهدد ويتوعد بأنها ستكون خيمة صفوان (رمز تراجع الكبار عقب حرب الكويت)، ونحن نخشى عليه من أن يكون ميدان رابعة» (ميدان اعتصام مؤيدي الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي الذي انقلب عليه الجيش وتم فضه بالقوة عام 2013 وقتل فيه الآلاف من المؤيدين في يوم واحد في أكبر جريمة قتل جماعي بالعصر الحديث).

وسلمت الكويت قطر قائمة مطالب كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مساء الخميس الماضي، وذلك بعد نحو أكثر من أسبوعين من فرض الدول الأربع حصاراً على قطر التي تنفي هذه الاتهامات بشدة.

وتضمنت المطالب من قطر، التي اشترط أصحابها الموافقة عليها في غضون 10 أيام، إغلاق قنوات «الجزيرة»، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، والاقتصار على التعاون التجاري معها بما لا يخل بالعقوبات المفروضة على طهران، والإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية.

كما تضمنت مطالب لقطر بقطع علاقاتها مع ما وصفت «بكافة التنظيمات الإرهابية والطائفية»، و«تسليم العناصر الإرهابية المطلوبة لدى دول الحصار أو المدرجة بالقوائم الأمريكية والدولية»، إضافة إلى «تسليم كافة قواعد البيانات الخاصة بالمعارضين وإيضاح الدعم الذي تم تقديمه إليهم»، ودفع مبالغ تعويضات لم تحدد قيمتها.

وأجمع قادة دول إسلامية وغربية وقطر على عدم واقعية تلك المطالب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات