غدا.. المحكمة العليا ببريطانيا تنظر شرعية بيع أسلحة للسعودية

http://thenewkhalij.news/node/73702

تنظر المحكمة العليا في بريطانيا، الاثنين، في مدى شرعية بيع أسلحة بريطانية إلى السعودية.

وقالت صحيفة «الغارديان»، السبت، إنه «في حال أمرت المحكمة الحكومة بوقف صادرات الأسلحة إلى السعودية، سيسبب ذلك حرجا بالغا للندن».

وأضافت الصحيفة أن «الحكومة ومنذ بدء الحملة في اليمن أصدرت تراخيص لبيع طائرات وذخيرة ومعدات بقيمة أكثر من ثلاثة مليارات جنيه أسترليني (حوالي 3.8 مليارات دولار أميركي)».

والعام الماضي، أكد «ماثيو رايكروف»، مندوب بريطانيا الدائم لدي «الأمم المتحدة»، أن لندن تراجع سياسة مبيعات السلاح للمملكة العربية السعودية.

وأعلن الدبلوماسي البريطاني أن بلاده دعت السعودية إلى التحقيق بشأن مزاعم استهداف مدنيين في اليمن.

وقال «رايكروف»، في تصريحات إعلامية داخل مقر «الأمم المتحدة»: «بريطانيا تقدم الدعم السياسي لقوات التحالف، لكنها لم تتدخل لمنع تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن الانتهاكات».

وألمح إلى مراجعة سياسة بلاده لمبيعات الأسلحة للسعودية، ولم يتطرق إلى أية نتائج بهذا الشأن أو قرارات اتخذتها حكومته للحد من بيع الأسلحة للرياض، قائلا: «المملكة المتحدة لديها مجموعة واضحة جدا من سياسات الحد من الأسلحة، ونحن راضون عن أية مبيعات للأسلحة نقوم بها في أي مكان في العالم، بما في ذلك ما يتعلق باليمن».

وكانت وسائل إعلام بريطانية كشفت عن اتصالات سعودية مع لندن لعدم حظر مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية إثر تنديدات أممية طالبت بحظر بيعها.

لكن بريطانيا لم تر حتى الآن دليلا على وجود خطر جدي من شأنه أن ينتهك القانون الإنساني الدولي في حالة توريد المملكة المتحدة الأسلحة للسعودية.

يذكر أن «البرلمان الأوروبي» حض في فبراير/شباط 2016 «الاتحاد الأوروبي» على فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية، داعيا بريطانيا وفرنسا وحكومات دول «الاتحاد الأوروبي» الأخرى إلى التوقف عن بيع الأسلحة إلى دولة تتهم باستهداف المدنيين في اليمن.

وصوت نواب «البرلمان الأوروبي» بأغلبية 449 صوتا لصالح فرض حظر أوروبي على تصدير السلاح إلى السعودية.

كما أبدى نواب أوروبيون قلقهم من أن الضربات الجوية لـ«التحالف العربي» الذي تقوده السعودية والحصار البحري الذي تفرضه على اليمن، قد تسببا في آلاف الوفيات في اليمن و في إثارة الاضطراب فيها، حسب تعبيرهم.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن «التحالف العربي» بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن ضد المسلحين «الحوثيين» وقوات الرئيس المخلوع «علي عبدالله الصالح»، وذلك استجابة لطلب الرئيس «عبدربه منصور هادي».

وتنفي السعودية الادعاءات بشأن استهداف مواقع مدنية في اليمن، من قبل قوات «التحالف العربي» الذي تقوده، وتؤكد أن قوات التحالف تتوخى أعلى درجات الحيطة والحذر لعدم استهداف المدنيين.

وأوضحت قوات التحالف مرارا أنها تتقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كافة في جميع عملياتها العسكرية، وذلك التزاما منها بواجب حماية المدنيين وتجنيبهم آثار الصراع.

يذكر أن المملكة المتحدة تمثل واحدا من أكبر مصدري المعدات الدفاعية إلى المملكة العربية السعودية لأكثر من 40 عاما، بما في ذلك ما يعرف بصفقة اليمامة في 1980.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات