«فتح»: الدور التركي لإتمام المصالحة ليس بديلا عن مصر

الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» مع الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»

قال «عزام الأحمد»، مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة «فتح»، الأربعاء، إن أي دور لتركيا في جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني لا يعد بديلا عن الدور المصري.

وأضاف «الأحمد»، في تصريحات صحفية، أن «تركيا دخلت في وساطات كثيرة سابقا دون المس بمن يقوم برعاية المصالحة الفلسطينية، وأقصد هنا الإخوة في مصر التي لم تحتكر ملف المصالحة ولكنها الراعية له».

ونفى «الأحمد»، وجود خلافات بين حركة فتح ومصر حول ملف المصالحة، قائلا: «تربطنا علاقات ممتازة مع الأشقاء المصريين، وهناك تشاور متواصل بين القيادتين، لكن الأزمة بين حماس ومصر هي التي تؤثر على التحرك المصري نحو المصالحة».

وكان الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، زار تركيا قبل يومين واجتمع مع الرئيس التركي، «رجب طيب أردوغان»، لبحث آخر التطورات الفلسطينية خاصة جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

والتدخل التركي، جاء لنزع فتيل التوتر بين «عباس» وقيادات «حماس»، بعد تقارب ملحوظ بين الحركة، ومصر من جانب، والقيادي الفتحاوي المفصول «محمد حلان» من جانب آخر.

وقال مراقبون فلسطينيون، إن قمة «أردوغان-عباس»، الأحد الماضي، ناقشت دور تركيا لتحقيق المصالحة الوطنية في فلسطين، خاصة أن «حماس» تضع كامل ثقتها بقدرة القيادة التركية في إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وتابع «الأحمد»، الذي رافق «عباس» خلال زيارته لتركيا، إن حركة «فتح» رحبت بالأفكار التركية لإنهاء الانقسام وسرعة تنفيذ المصالحة، على قاعدة الاتفاق الذي تم بين حركتي «فتح» و«حماس» برعاية مصرية ووقع في القاهرة بتاريخ عام 2011.

وذكر أن «عباس» أبلغ «أردوغان» بضرورة إعلان «حماس» حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها للوصول للانتخابات العامة والشاملة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وبحسب «الأحمد»، فإن «أردوغان» أبلغ القيادة الفلسطينية أن هنالك 5 ملايين دولار ستقدم للشعب الفلسطيني لتغطية ثمن الكهرباء في قطاع غزة، ونحن رحبنا بذلك لأنها مساعدة من تركيا للشعب الفلسطيني.

ويمارس الرئيس الفلسطيني ضغوطا على الحركة، لتسليم الحكم في قطاع غزة الذي تديره «حماس» إلى السلطة.

وفي مارس/آذار الماضي، اقتطعت السلطة الفلسطينية 30% من رواتب الموظفين في قطاع غزة، وعددهم 60 ألفا، ما أدى إلى إصابة القطاع الاقتصادي في غزة بشلل واسع، لكن «حماس» رفضت الاستجابة لطلب الحكومة، وطلبت في المقابل الاتفاق على تفاصيل إدارة الحكومة للقطاع.

ويشعر «أبو مازن»، بقلق جراء تقارب «حماس» و«دحلان»، الذي تؤكد دوائر مصرية وإماراتية أنه سيكون خليفة الرئيس الفلسطيني.

ويسود الانقسام الفلسطيني منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، بعد عام من فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية وتشكيلها حكومة وحدة وطنية، أعقب ذلك نزاع أدى لسيطرة «حماس» على قطاع غزة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات