فيديو.. «الداخلية المصرية» تواصل تصفية المختفين قسريا

تبنت وزارة «الداخلية المصرية»، رسميا، اليوم الثلاثاء، تصفية اثنين من المختفين قسريا، بدعوى تورطهما في هجمات مسلحة.

وقالت الوزارة، في بيان، عبر صفحتها على «فيسبوك»، إنه «توافرت معلومات مؤكدة لقطاع الأمن الوطنى تفيد قيام بعض كوادر حركة حسم عقب وفاة الإرهابى/أحمد عمر سويلم (لقى مصرعه بإحدى المواجهات الأمنية بمنطقة المرج/محافظة القاهرة) بتغيير محل إقامتهم درءاً للرصد الأمنى وأنهم بصدد نقل معداتهم وأسلحتهم المستخدمة فى حوادثهم الإرهابية ومنها حادث إستهداف القول الأمنى بميدان محمد ذكى بمدينة نصر وإعتزامهم فجر 18 الجارى التردد على مدينة الأندلس بالقاهرة الجديدة بالمنطقة المتاخمة لطريق السويس الصحراوى لإتخاذ أحد الأوكار بها مأوى لهم».

وأضاف البيان، «تم التعامل مع تلك المعلومات عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا وإعداد الأكمنة اللازمة بمعرفة أجهزة الوزارة المعنية بالطرق المؤدية للمنطقة المشار إليها حيث أسفرت عن الإشتباه فى إحدى السيارات بذات النطاق وما أن تم الإقتراب منهم حتى بادر مستقليها بإطلاق أعيرة نارية تجاه القوات مما دفعها للتعامل معهم وأسفر ذلك عن مصرع الإخوانى/أحمد عبدالناصر عبدالله محمد البهنساوى (مواليد 15/5/1993- طالب- يقيم قرية الأسدية/مركز أبوحماد/محافظة الشرقية، والإخوانى/عمادالدين سامى فهيم الفار (مواليد 15/1/1996- طالب- يقيم قرية البصارطة/مركز دمياط/محافظة دمياط».

ولا تحظى بيانات الأمن المصري بمصداقية لدى المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، كونها سبق تضمينها بأسماء مختفين قسريا، الأمر الذي تكرر في واقعة «الأندلس» اليوم.

ووفق أسرة «عبدالناصر»، فإنه تم القبض التعسفي عليه 12 يوليو/تموز الجاري، وقامت أسرته بعمل بلاغ لإثبات اعتقاله وإخفاؤه.

وتلقت قناة «مكملين» التي تبث من الخارج، بلاغا على الهواء من شقيقه يحذر من تصفية «أحمد عبدالناصر»، الذي يتعرض لملاحقة أمنية منذ العام 2015، وتعرض للاعتقال منذ أيام(فيديو).

في السياق ذاته، قال مركز «الشهاب لحقوق الإنسان»(مستقل)، إنه وثق الإخفاء القسري بحق «عماد الدين سامي فهيم الفار»، طالب بكلية الدراسات الإسلامية، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 22 يونيو/حزيران الماضي، واقتياده لجهة مجهولة.

وأشار «الشهاب»، في بيان، إلى أن قوات الأمن قامت بتصفية شقيقه «علي» يوم 8 يوليو/تموز الجاري، والذي كان قيد الإخفاء القسري هو الآخر منذ يوم 22 أبريل/نيسان الماضي.

وأرفق المركز صورا من برقيات أرسلتها أسرته تفيد بالإبلاغ عن اختفائه، وعدم معرفة المكان الذي اقتيد له.

وسبق أن وثقت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»(منظمة حقوقية مستقلة)، الإخفاء القسري بحق شقيق «عماد»، وهو «علي سامي فهيم الفار»، وتم عمل بلاغات بإخفاءه قسريا قدمت إلى المحامي العام والنائب العام ووزير الداخلية، يونيو/حزيران الماضي.

وتتهم «الداخلية» المذكورين، بأنهما من أبرز الكوادر بحركة «حسم» المناوئة للانقلاب العسكري، ويعدا «مسئولى التخطيط والتنفيذ لحادث إستهداف القول الأمنى بميدان محمد ذكى الذى نتج عنه مقتل إثنين من ضباط الشرطة وأحد الأفراد، ومحاولة إغتيال المستشار/ أحمد أبوالفتوح رئيس محكمة الجنايات بمدينة نصر، فضلا عن إضطلاعهما بدور فعال فى تنفيذ تكليفات قياداتهم الهاربين خارج البلاد بالتخطيط وتوفير الدعم اللوجيستى لتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية»، وفق الرواية الرسمية.

ويغيب بشكل لافت عن هذه الحوادث تقارير الطب الشرعي بشأن جثث الضحايا، والتي يقول مراقبون للشأن المصري، إنها قد تكشف مقتل المستهدف تصفيتهم من مسافة صفر، وهي إجراءات يتم تجاهلها عمدا، أو فبركتها، للتعتيم على الحقيقة.

ومنذ تولي اللواء «مجدى عبد الغفار» منصب وزير الداخلية في مصر في مارس/آذار 2015، زادت بشكل ملحوظ عمليات التصفية التي تعلن عنها الوزارة، والتي طالت عددا من النشطاء والمعارضين، أغلبهم من الشباب، وتبين لاحقا أنهم من المختفين قسريا.

الخطير في الأمر، تنفيذ وزارة الداخلية المصرية، عمليات التصفية بحق مختفين قسريا تحت إشراف رئاسي مباشر، وبعلم من الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، كون الوزارة تخضع لإشراف مباشر من مستشار الرئيس المصري للشؤون الأمنية، اللواء «أحمد جمال الدين».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات