فيديو.. تسريب لـ«مبارك» عن سد النهضة: العالم كله «مستَهيفنا»

قال الرئيس المصري المخلوع «حسني مبارك»، إنه عطّل الإثيوبيين في فترة حكمه، التي امتدت لـ30 عاما، من الإقدام على بناء «سد النهضة» الإثيوبي، الذي شرعت فيه أديس أبابا في أبريل/نيسان 2011، مشيرا إلى أن العالم كله لا يحترم مصر حاليا.

ونشرت صفحة «أنا آسف يا ريس» المؤيدة لـ«مبارك»، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أمس الإثنين، تسجيلا صوتيا للرئيس الأسبق، أكد فيه أن الإثيوبيين لم يتمكنوا من بناء السد في عهده، وأنه كان يستطيع تدمير السد من خلال توجيه ضربة جوية له، وأنه تمكن من وقف اتفاقية «عنتيبي» التي تنهي حصص مصر والسودان التاريخية في مياه نهر النيل. (شاهد)

وقال «مبارك» في التسريب الصوتي، إنه تحدث مع رواندا وأوغندا وبورندي، ولم يوقعوا على الاتفاقية في ذلك الوقت، قبل أن يعودوا ويوقعوا، قائلا: «حتى جنوب السودان وقعت».

وأشار «مبارك» إلى أن وفدا شعبيا مصريا ذهب لإثيوبيا لثنيها عن الإقدام على هذه الخطوة، التي ستؤثر على حصة القاهرة من مياه النيل، مشيرا إلى أن أعضاء الوفد المصري والإثيوبيين وجهوا شتائم له خلال جلساتهم.

وأوضح أن «أبو الغار (في إشارة إلى محمد أبو الغار الرئيس الأسبق للحزب المصري الديمقراطي) سألهم: لماذا تسبون مبارك« فأجابوا بأنه خلال مدة حكمه لم نستطع التفكير في بناء السد».

وتابع «مبارك»: «كانت لدينا طيارة التوبوليف وقتها، وكنت أستطيع أن أضرب السد وأخلص عليه في طلعة واحدة».

وبين أنه عندما تنحى عن الحكم بدأت إثيوبيا، في أبريل/نيسان 2011، بناء السد، قائلا: «قالوا دول مضروبين، العالم كله مستهيفنا (يحط من قدرنا)، وكله عارف إننا بلد ضعيفة جدا»، مؤكدا أن التفكير في ضرب سد النهضة الآن يعني الوقوع في نزاع مع إفريقيا كلها.

ووقَّعت مصر وإثيوبيا والسودان وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، في عام 2015، والتي بموجبها وافقت القاهرة ضمنياً على استمرار أديس أبابا في بناء السد، الذي سيتسبب في نقص كبير في حصة مصر من مياه نهر النيل، المصدر الأول للزراعة في مصر.

وتعارض مصر المشروع حيث تعتقد أنها ستؤثر على تدفق النهر وتسبب نقصا في المياه.

ووصلت العلاقات بين مصر وإثيوبيا إلى أدنى مستوياتها عام 2013 عندما ناقش سياسيون مصريون عن غير قصد تخريب السد في بث مباشر على التلفزيون الرسمي.

ولم يساعد إعلان المبادئ الذي وقعته الحكومات في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا على تخفيف حدة التوتر.

ومن غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيكون له في الواقع أي أثر كبير على الوضع.

المصدر | الخليج الجديد