فيديو.. تصفية «صيدلي و«مدرس» برصاص الأمن المصري

واصل الأمن المصري، اليوم الثلاثاء، تنفيذ عمليات التصفية لمختفين قسريا، ومطلوبين، دون أحكام قضائية نهائية، رافعا عدد من تم تصفيتهم خلال 24 ساعة إلى 4 قتلى.

وقال نشطاء على «فيسبوك»، اليوم، إنه تم تصفية الصيدلي «فريد زكريا» برصاص قوات الأمن، بعد إعتقاله الجمعة الماضي من منزله بمحافظة «القليوبية»، شمال القاهرة.

وروى «يوسف عبدالرحمن» في اتصال هاتفي مع فضائية «مكملين»، التي تبث من تركيا، تفاصيل جديدة عن تصفية «زكريا»، قائلا إنه «اعتقل من منزله بمركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، فجر الجمعة 14 يوليو/تموز الجاري».

وأضاف، أن أسرته أرسلت استغاثات للنائب العام المصري، تفيد باختفائه قسريا، إلى أن تلقت اليوم، نبأ العثور على جثته في مستشفى «قصر العيني»، وسط القاهرة.

وتابع: «فريد زكريا لم يكن مطلوبا في أية قضايا، وأسرته لا تعرف سببا لتصفيته»(فيديو).

في سياق قريب، قالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها منذ قليل، إنها تمكنت من قتل من وصفته بـ«الإرهابي الهارب أحمد حسن أحمد النشو، واسمه الحركي (غندر المصري)عند محاولة القبض عليه في شمال سيناء».

وأضاف البيان، «توافرت معلومات للأجهزة الأمنية بتاريخ 18 الجارى تتضمن اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من أحد المنازل تحت الإنشاء بشارع العشرين دائرة قسم ثالث العريش وكرًا تنظيميًا لاختبائهم ومنطلقًا لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، تم التعامل مع تلك المعلومات، واستهداف الوكر المشار إليه عقب استئذان نيابة أمن الدولة، وحال اقتراب القوات بادر المذكورين بإطلاق وابل من النيران تجاهها، فتم التعامل مع مصدرها مما نتج عنه مصرع قيادى تلك المجموعة الهارب أحمد حسن أحمد النشو (مواليد 20/7/1985 شمال سيناء ويقيم بها ش البحر العريش– مدرس، بينما تمكن آخر من الهرب ويجرى حاليًا ملاحقته»، وفق الرواية الرسمية.

ولا تحظى بيانات الأمن المصري بمصداقية لدى المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، كونها سبق تضمينها بأسماء مختفين قسريا.

ووفق البيان، «عثر بحوزة المذكور على بندقية آلية عيار 7،62×39 وكمية من الطلقات من ذات العيار».

وتقول «الداخلية المصرية»، إن المذكور «يعد من أبرز قيادات الجماعات التكفيرية بمحافظة شمال سيناء ومتورط فى تنفيذ بعض العمليات الإرهابية».

وغالبا ما تدعي الأجهزة الأمنية في مصر، أن عناصر تصفهم بـ«التكفيرية» قتلوا بعد مبادرتهم بإطلاق النار على الأمن، ويتبين فيما بعد أنه تم تصفيتهم بشكل متعمد.

وتعد عملية التصفية المشار إليها، هي الثانية خلال اليوم، بعد أن تبنت الوزارة رسميا، تصفية اثنين من المختفين قسريا، بدعوى تورطهما في جرائم مسلحة، هما «أحمد عبدالناصر عبدالله محمد البهنساوى (مواليد 15/5/1993- طالب- يقيم قرية الأسدية/ مركز أبوحماد/ محافظة الشرقية، وعمادالدين سامى فهيم الفار (مواليد 15/1/1996- طالب — يقيم قرية البصارطة/ مركز دمياط/ محافظة دمياط».

ووفق أسرة «عبدالناصر»، فإنه تم القبض التعسفي 12 يوليو/تموز الجاري، وقامت أسرته بعمل بلاغ لإثبات اعتقاله وإخفاؤه.

وتلقت قناة «مكملين» التي تبث من الخارج، بلاغا على الهواء من شقيقه يحذر من تصفية «أحمد عبدالناصر»، الذي يتعرض لملاحقة أمنية منذ العام 2015، وتعرض للاعتقال منذ أيام.

في السياق ذاته، قال مركز «الشهاب لحقوق الإنسان»(مستقل)، إنه وثق الاختفاء القسري بحق «عماد الدين سامي فهيم الفار»، طالب بكلية الدراسات الإسلامية، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 22 يونيو/حزيران الماضي، واقتياده لجهة مجهولة.

وأشار «الشهاب»، في بيان، إلى أن قوات الأمن قامت بتصفية شقيقه «علي» يوم 8 يوليو/تموز الجاري، والذي كان قيد الإخفاء القسري هو الآخر منذ يوم 22 أبريل/نيسان الماضي.

وأرفق المركز صورا من برقيات أرسلتها أسرته تفيد بالإبلاغ عن اختفائه، وعدم معرفة المكان الذي اقتيد له.

وسبق أن وثقت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»(منظمة حقوقية مستقلة)، الاخفاء القسري بحق شقيق «عماد»، وهو «علي سامي فهيم الفار»، وتم عمل بلاغات بإختفاءه قسريا قدمت إلى المحامي العام والنائب العام ووزير الداخلية، يونيو/حزيران الماضي.

ومنذ تولي اللواء «مجدى عبد الغفار» منصب وزير الداخلية في مصر في مارس/آذار 2015، زادت بشكل ملحوظ عمليات التصفية التي تعلن عنها الوزارة، والتي طالت عددا من النشطاء والمعارضين، أغلبهم من الشباب، وتبين لاحقا أنهم من المختفين قسريا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات