فيديو.. مقتل مصري وإصابة 31 شرطي في اشتباكات بـ«الوراق»

قتل مواطن مصري، وأصيب 31 من رجال الشرطة بينهم مساعد مدير أمن محافظة «الجيزة» اللواء «رضا العمدة»، في اشتباكات وقعت اليوم الأحد أثناء تنفيذ قوات الشرطة لقرار إزالة بعض العقارات المخالفة، والتعديات على أراضي الدولة.

وتعرض شخص مدني لاختناق جراء قنبلة غاز، أطلقتها الشرطة المصرية، لفض تجمهر أهالي جزيرة «الوراق» بمحافظة «الجيزة»، قرب القاهرة (فيديو).

وألقت الشرطة المصرية القبض على عدد من الأهالي بعد تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، فيما تشهد المنطقة تشديدا أمنيا وانتشارا مكثفا لسيارات الشرطة.

وأفادت قناة «الجزيرة مباشر»، بوفاة مواطن يدعى «سيد الطفشان»، في الاشتباكات التي جرت بين قوات الأمن وأهالي جزيرة «الوراق».

وانسحبت قوات الأمن عقب الاشتباكات من المنطقة، قال مصدر مسؤول بمحافظة الجيزة، إن «قرار تنفيذ الإزالات تم تأجيله لأجل غير مسمى»، بحسب ما نقلته صحيفة «المصري اليوم».

ويقول أهالي الجزيرة، إن هذه الحملة تستهدف إخلاء الجزيرة من جميع السكان.

لكن مصدر أمنيا بشرطة المرافق، قال إن «قرارات الإزالة صادرة بشأن المنازل المخالفة باعتبارها حالات تعد على أراضي الدولة».

وأشار المصدر إلى أن «القوات المشاركة في الحملة تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس»، على حد قوله.

وفي بيان لوزارة الداخلية، زعم قيام المعتدين في الوراق، «التجمهر والإعتراض على تنفيذ قرارات الإزالة وقاموا بالتعدى على القوات بإطلاق الأعيرة الخرطوش ورشقها بالحجارة، مما دفع القوات لإطلاق الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمعين والسيطرة على الموقف».

وأضاف البيان: «أصيب عدد 31 من رجال الشرطة (8 ضباط — 11 أفراد — 12 مجند) بكدمات وجروح وطلقات خرطوش، وقد تم نقلهم للمستشفى لتلقى العلاج».

و«الوراق» جزيرة مصرية في نهر النيل، تبلغ مساحتها 1400 فدان تقريبا، لها موقع مميز جعلها مطمعا من قبل المستثمرين ورجال الأعمال بغرض تحويلها إلى مجمعات سكانية متنوعة ما بين إنشاء فنادق سياحية وأبراج سكنية، وبالتالي إخلاء ساكنيها، والذي يتشككون في أي إجراء حكومي يخص الجزيرة.

وتشهد مصر انهيارات متكررة لعقارات نتيجة البناء العشوائي وعدم الالتزام بقوانين البناء أو تعلية المباني بلا تراخيص قانونية.

وسجل خلال السنوات الأخيرة بناء كثير من الطوابق بشكل غير قانوني في مختلف مدن البلاد خلال فترة الانفلات الأمني التي أعقبت سقوط الرئيس المخلوع «حسني مبارك» بعد ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011.

وفي مايو/ أيار الماضي، أمر الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، باسترداد الأراضي المملوكة للدولة من واضعي اليد عليها، وحدد نهاية الشهر موعداً للتنفيذ.

وقال الرئيس المصري غاضباً، في كلمة نقلها التلفزيون: «محدش (لا أحد) ياخد حاجة مش بتاعته».

وأضاف: «الناس (ملايين المصريين) مش لاقية تاكل وناس (أخرى) تمد أيدها وتاخد بالعشر تلاف والعشرين ألف فدان. والله العظيم ولا فدان واحد (يبقى في حوزة واضعي اليد)».

وكلف «السيسي» القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد الأراضي من واضعي اليد، وأضاف «آخر الشهر آخد تمام باستعادة الأراضى كلها بالكامل».

لكنه أكد استعداد الدولة لتحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بعد دفع الثمن.

وفي مطلع 2016، أصدر «السيسي» قراراً بتشكيل لجنة برئاسة «إبراهيم محلب» مستشار رئيس الجمهورية، لاسترداد أراضي الدولة التي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات