في ذكرى الانقلاب.. «أردوغان»: قدمنا شهداء وكسبنا مستقبل البلاد

انطلقت فعاليات مراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا العام الماضي، السبت، في مدينة إسطنبول فوق جسر شهداء 15 تموز (البوسفور) سابقا، بمشاركة الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان».

ووصل «أردوغان» وعقيلته أمينة، إلى مكان المراسم، وقاما بتحية المشاركين من المنصة التي نصبت في المكان، ثم اتخذا مكانهما وسط أقارب شهداء المحاولة الانقلابية ومصابيها.

وبدأت المراسم بالنشيد الوطني التركي، ومن ثم تلاوة القرآن الكريم.

تركيا كسبت مستقبلها

وفي كلمته، قال الرئيس التركي، إن بلاده قدمت في ليلة الانقلاب في العام الماضي،250 شهيدا، لكنها كسبت مستقبل البلاد.

وأوضح أن «الشعب التركي أظهر في 15 يوليو 2016 أنه شعب معطاء لا يتردد في بذل الروح دفاعا عن قيمه ومقدساته».

ووجه «أردوغان» الشكر إلى جميع أفراد الشعب الذين دافعوا عن حريتهم وعن أذانهم وعلمهم ووطنهم ودولتهم.

وتابع «قدمنا في ليلة 15 تموز 250 شهيدًا لكننا كسبنا مستقبل بلدنا وسنقتلع رؤوس الخونة».

وشدد على أن النضال الذي يخوض الشعب التركي غماره «ليس نضال الجبناء، والهجمات وحركات الخيانة التي تتعرض لها تركيا تؤدي إلى توحيد البلاد وتعزيز قوة الشعب».

وكشف الرئيس التركي أن محاولة الانقلاب الفاشلة في 15يوليو/تموز، لم تكن الهجوم الأول من نوعه على تركيا «ولن تكون الأخيرة».

وتابع «قد لا تكون المنظمات التي نواجهها عبارة عن تلك الهياكل التنظيمية والكيانات التي نراها فقط.، لكن عليهم أن يعرفوا في المقابل أن تركيا ليست كما تبدو لهم. وراءنا آلاف السنين من تقاليد الدولة».

وأشار إلى أن «كل نجمة موجودة على شعار رئاسة الجمهورية التركية ترمز إلى تلك التقاليد المتجذرة».

وحذر «أردوغان» الشعب التركي من الاستكانة قائلا: «إذا لم نعي جيدا الدروس التي أظهرتها (محاولة الانقلاب)، سيكون حتميا تعرضنا لمحاولات انقلابية شبيهة».

وشدد على أن «الشعب التركي تمكن من هزيمة جبروت أسلحة الانقلابيين الفتاكة بسلاح الإيمان الذي تذخر به قلوب أبناء الشعب التركي».

وثمن «أردوغان»، «الشجاعة التي أظهرها أبناء الشعب التركي الأعزل، الذي واجه وابل الرصاص والقنابل من الأمام والخلف اليمين واليسار، مندفعًا نحو الشهادة في سبيل عزّة الوطن».

ونوه إلى أهمية استخلاص الدروس والعبر بشكل صحيح من المحاولة الانقلابية الفاشلة، لكي لا تتعرض البلاد إلى اعتداء مماثل، لا سيما وأن العدو لا يزال يتربص بالبلاد.

وقام بتحية أبناء الشعب التركي لا سيما أنصار حزب الشعب الجمهوري المعارض، لدفاعهم عن الدولة والنظام الديمقراطي وتصديهم للانقلابيين ببسالة ليلة 15 يوليو/تموز، منتقدا تصريحات لرئيس لحزب الشعب الجمهوري «كمال قليجدار أوغلو»، زعم فيها قيام حزب العدالة والتنمية (الحاكم) باستثمار المحاولة الانقلابية لصالحه.

المساجد تحتفل

وفي إطار الاحتفالات الشعبية، قام أكثر من 90 ألف مسجد في تركيا، برفع الآذان وتلاوة الأدعية والصلوات، كما فعلت قبل نحو عام؛ ما ساهم آنذاك في بث الحماسة والغيرة في نفوس المواطنين الذين هبوا إلى الشوارع وتصدوا للانقلابيين حتى تمكنوا من إفشال مخططهم.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الشؤون الدينية في الجمهورية التركية أن أكثر من 90 ألف مسجد في عموم البلاد بدأوا برفع الأذان وتلاوة الأدعية والصلوات لتعزيز روح الوحدة والتضامن التي تشهدها البلاد ضد المحاولة الانقلابية الغادرة.

وأشار البيان أنه سوف يتم هذه الليلة إنارة جميع المآذن والمساجد في تركيا حتى صلاة الصبح.

يشار إلى أن مساجد تركيا، بدأت ليلة 15يوليو/تموز من العام الماضي، برفع الآذان وتلاوة الأدعية والصلوات، بعد أن أغلق الانقلابيون جسر شهداء 15 تموز (البوسفور سابقًا) في مدينة إسطنبول، تعبيرًا عن رفضها للانقلاب العسكري.

وآنذاك، أدى ذلك إلى تعرض العديد من المساجد، وخصوصا في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، لاعتداءات مختلفة من قبل الانقلابيين، بما في ذلك اعتداءات مسلحة استهدفت مآذن بعضها.