«قرقاش» يتهم قطر بتسريب ورقة المطالب لـ«إفشال الوساطة»

اتهم وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، «أنور قرقاش»، قطر بتسريب ورقة مطالب دول المقاطعة منها، بغرض «إفشال الوساطة».

وقال في تغريدات له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «التسريب يسعى إلى إفشال الوساطة في مراهقة تعودناها من الشقيق، وكان من الأعقل أن يتعامل مع مطالب ومشاغل جيرانه بجدية، دون ذلك فالطلاق واقع».

واعتبر أن «المطالب التي سربها الشقيق تعبر بوضوح عن عمق الأزمة نتيجة للضرر الذي سببه جراء سياساته، سنوات التآمر لها ثمن والعودة إلى الجيرة لها ثمن».

ورأى أن «أزمة فقدان الثقة في الشقيق حقيقية، نتجت عن توجه تراوح بين المراهقة السياسية إلى التآمر الخطر وشمل دعما ممنهجا لأجندة متطرفة ومنظمات إرهابية».

وشدد الوزير الإماراتي على أنه «لا يمكن القبول باستمرار دور الشقيق كحصان طروادة في محيطه الخليجي ومصدر التمويل والمنصة الإعلامية والسياسية لأجندة التطرف، وأن عودته مشروطة».

وأشار إلى أن «الأزمة حقيقية وتصرفات الشقيق وإدارته المرتبكة يمدها سجل من تقويض أمن المنطقة على المحك، ويبقى أن الوضوح أفضل لنا جميعا والطلاق أحيانا أخير».

ولفت الوزير إلى أنه «على الشقيق أن يدرك أن الحل لأزمته ليس في طهران أو بيروت أو أنقرة أو عواصم الغرب ووسائل الإعلام، بل عبر عودة الثقة فيه من قبل محيطه وجيرانه».

وقال إن «الخيارات أمام الشقيق واضحة، هل يختار محيطه واستقراره وازدهاره« أم يختار السراب والإزدواجية وعزلته عن محيطه« لعل الحل في افتراق الدروب«».

وتسلمت دولة قطر، مساء الخميس، عبر الوسيط الكويتي، قائمة مطالب اتفقت عليها الدول الأربع: السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وذلك بعد 18 يوما من مقاطعة تلك الدول لقطر وفرض حصار عليها، بحسب مصادر متطابقة.

وجاء تسليم المطالب بعد «إلحاح» أمريكي علني، على لسان وزير الخارجية «ريكس تيلرسون» الذي شدد على ضرورة تقديم مطالب «واقعية وقابلة للتنفيذ».

وبحسب قائمة تضم 13 طلبا، اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، فإن دول الحصار أمهلت الدوحة 10 أيام كي تتخذ قرارا بخصوص المطالب، وإلا ستصبح لاغية.

والأزمة الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية، وقطر من ناحية أخرى، أصبحت في أواخر أسبوعها الثالث، في أسوأ أزمة دبلوماسية تشهدها المنطقة منذ أعوام.

وتتهم البلدان الأربعة قطر بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتمويل الإرهاب والتقارب مع إيران، وهي اتهامات تنفيها قطر.

المصدر | الخليج الجديد