قطر تتجه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن

يخطط عدد من الجهات المعنية بالأمن الغذائي في قطر، لتحقيق اكتفاء ذاتي من لحوم الدواجن البيضاء أواخر العام المقبل.

ويوجد في قطر الآن 3 شركات لإنتاج الدواجن تمكنت خلال الفترة القليلة الماضية من توفير 25% من احتياجات السوق المحلي، بيد أنه حدث متغير مهم خلال الأيام الماضية ضمن مبادرة دعم المنتج الوطني والأمن الغذائي.

فقد دخلت على خط إنتاج الدواجن المجموعة الوطنية للتصنيع الزراعي والحيواني لمالكها محمد حمد المانع، وأعلنت البدء في إنشاء أكبر مشروع زراعي لإنتاج لحوم الدواجن الطازجة والبيض في الدولة، موضحة أن هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن.

وفي ذات السياق، قال «محمد رنكوسي» المدير التنفيذي لمشروع المجموعة الوطنية للتصنيع الزراعي والحيواني إن المشروع هو أحد مبادرات الأمن الغذائي التي تحظي بدعم ومساندة كبيرة من جميع الجهات الحكومية ذات الصلة، وستساهم في تأمين احتياجات الدولة من لحم الدجاج، وينتظر له أن يسد 60% من احتياجات السوق المحلي.

وقال مالك المشروع «محمد حمد المانع» إن هذا المشروع سيقام على مساحة مليوني متر مربع، وكلفته الإجمالية تصل لـ 236 مليون ريال، وسيعمل على تنويع سلة الغذاء القطرية وإنتاج البيض أيضا.

ويقول رجل الأعمال «عويضة الكوّاري» رئيس مجلس ادارة شركة العذبة للدواجن لصحيفة لوسيل الاقتصادية القطرية: أمتلك حاليا اكبر مذبح للدواجن في الدولة طاقته اليومية 120 ألف دجاجة لديه بنية تحتية قادرة على تحقيق اكتفاء ذاتي للدولة من الدواجن، ويسعى عويضة للحصول على أرض يقيم عليها مزيدا من مزارع الدواجن، ويأمل أن يساهم في دعم المنتج المحلي، وتغطي مزارع العذبة 5% من حاجة البلاد من الدواجن.

«رضا حفيان» مدير عام شركة مزارع الشمال لإنتاج الدواجن (الدوحة) قال: «ننتج الآن من 15 ألفا إلى 18 ألف دجاجة يوميا، وضاعفنا الإنتاج مؤخرا في أعقاب الحصار، وتغطي الشركة حوالي 5% من احتياجات البلاد».

ويقول المهندس بنفس الشركة «طارق المقدادي» إن كلفة إنتاج المنتج الأجنبي أقل من المنتج القطري لأن كلفة المواد الخام والعلف لتلك المنتجات أقل منها في قطر وعلى سبيل المثال سعر الطن في الدول التي تصدر للأسواق القطرية دواجن يصل لـ 1500 ريال أو 1400 ريال وفي قطر يصل سعر الطن 2000 ريال، أي الفرق في السعر يصل إلى الربع مع ان العلف يشكل 75 % من تكاليف الإنتاج.

وأعرب عن أمله بأن تقوم الدولة بدعم أعلاف الدواجن ورفع الضرائب عن مستلزمات الإنتاج.

وتستهلك دولة قطر سنويا 90 ألف طن من اللحوم البيضاء أي ما يقرب من 80 مليون دجاجة تنتج منها قطر 20 مليونا وتستورد 60 مليون دجاجة مبردة ومجمدة، وسوف تساهم التوسعات والمشروعات الجديدة في رفع الإنتاج إلى 60 مليون دجاجة.

ودخلت الحكومة القطرية منذ بدء الحصار المفروض عليها في 5 يونيو/حزيران الماضي، في حركة متسارعة للانتقال من اقتصاد استهلاكي، يعتمد بنسب قياسية على الاستيراد لسد احتياجات السوق المحلية، نحو اقتصاد منتج، يمضي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وهو الهدف الذي بات أولوية وطنية في برنامج الحكومة القطرية.

وحفز الخناق المفروض على قطر براً وجواً وبحرا الحكومة والقطاع الخاص على إيجاد بدائل تعزّز قوة الاقتصاد القطري، وتجعله في منأى عن تهديدات مماثلة مستقبلا، جراء اعتماده على الاستيراد شبه الكلي لتلبية احتياجات السوق الوطنية.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفت الدوحة صحته، معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات، وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وقدمت الدول الأربع، يوم 22 يونيو/حزيران الماضي، إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، وهي المطالب التي اعتبرت الدوحة أنها «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات