قطر تتخذ إجراءات احترازية لحماية بنوكها المحلية

ضخ «صندوق الثروة السيادي» القطري إيداعات دولارية في بعض البنوك المحلية الأسبوع الماضي، كإجراء احترازي في أعقاب الأزمة الخليجية القائمة.

وقال مسؤول بـ«البنك المركزي» إن جهاز قطر للاستثمار يضع ودائع في البنوك المحلية بصفة منتظمة، وإنه على عكس ما تداولته التقارير الإعلامية، لم تشهد البنوك في قطر عمليات سحب كبيرة، ولم يكن للحظر المفروض على البلاد سوى تأثير محدود على القطاع المصرفي يسهل التعامل معه.

وفي ذات السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مصرفي يعمل في قطر، أن مؤسسته تقلت أموالا، ومن المعتقد أن يكون إجمالي الودائع الجديدة التي ضخها جهاز قطر للاستثمار في النظام المصرفي بنهاية الأسبوع الماضي قد بلغ عدة مليارات من الدولارات، واصفا الودائع بأنها إجراء احترازي.

وقال المصرفي الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب الحساسيات التجارية إنه في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة بين مسؤولين تنفيذيين ببنوك تجارية كبري، ومسؤولين من البنك المركزي، أكد المسؤولون التنفيذيون أنهم لا يحتاجون إلى سيولة دولارية في الوقت الراهن.

وبحسب المصرفي، فإنه إذا استمرت الأزمة الدبلوماسية لمدة 3 أو 4 أشهر أخرى، وسحبت البنوك السعودية، والإماراتية ودائعها من قطر فإن البنوك المحلية قد تحتاج إلى مساعدة رسمية.

وقال المصرفي الذي يعمل في قطر إن «جهاز قطر للاستثمار» و«البنك المركزي» أبلغا القطاع المصرفي أنهما على استعداد لتقديم مزيد من المساعدة للبنوك المحلية عبر التمويل بالدولار أو الريال.

وذكر أنه حتى الآن ثمة مؤسسة إماراتية واحدة فقط، وهي شركة مرتبطة بالحكومة، سحبت ودائعها من البنك الذي يعمل به، وطلبت سحب وديعة لأجل 3 أشهر بقيمة تبلغ نحو 100 مليون دولار قبل حلول أجل استحقاقها.

وأضاف أن كثيرا من المودعين يطرحون أسئلة، لكن لم يطلب أحد آخر سحب أمواله، مشيرا إلى أن أحد مدراء الأصول في آسيا استمر في ضخ الودائع.

وباتت البنوك القطرية تعتمد على التمويل الأجنبي خلال السنوات القليلة الماضية التي شهدت نموا اقتصاديا قويا.

وزادت الالتزامات الأجنبية للبنوك إلى 451 مليار ريال (124 مليار دولار) في مارس/آذار من 310 مليارات ريال بنهاية 2015.

وكان «يوسف الجيدة» الرئيس التنفيذي لـ«مركز قطر للمال» قال هذا الأسبوع، إن مؤسسات من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين لديها ودائع بنحو 18 مليار دولار في البنوك القطرية تستحق في غضون شهرين.

وقال إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الدول ستقرر أن تسحب مؤسساتها الأموال، لكنه أضاف أن الحكومة القطرية مستعدة للتدخل ودعم البنوك المحلية إذا اقتضت الحاجة.

ويمتلك «البنك المركزي» صافي احتياطيات أجنبية بقيمة نحو 34.5 مليار دولار، ويعتقد أن «جهاز قطر للاستثمار» يملك أصولا سائلة تزيد قيمتها على 200 مليار دولار، ومن ثم فإن قطر تبدو غير معرضة لخطر نفاد المال اللازم لحماية نظامها المصرفي.

ويملك «جهاز قطر للاستثمار» حصصا في بنوك قطرية من بينها 50% في «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك البلاد، وحصة تبلغ 16.9% من «مصرف قطر الإسلامي»، أكبر مصرف متوافق مع الشريعة من حيث حجم الأصول.