قطر تتعاقد مع مكتب سويسري لتحريك قضايا متضررى الحصار

تعاقدت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان مع مكتب محاماة دولي لكي يحرك القضايا والتعويضات لصالح المتضررون من إجراءات الحصار ضد الدوحة.

وأوضح رئيس اللجنة القطرية «علي بن صميخ المري» في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بمقر المنظمة بالدوحة أن قطر تعاقدت مع مكتب محاماة دولي سويسري لكي يحرك القضايا التي قدمها المتضررون، رافضا الكشف عن اسم المكتب.

لكنه قال إنه مكتب عالمي وله فرع في دولة قطر، موضحا أن الاتفاق بين قطر والمكتب سيتم التوقيع عليه يوم السبت المقبل في جنيف بسويسرا.

وأشار إلى شكاوى قدمت للجنة القطرية لحقوق الإنسان من قطريين وخليجيين وأن المكتب السويسري سيقوم بالتنسيق مع جمعية المحامين القطرية ومكاتب المحاماة في قطر بتحريك الدعاوى القضائية وطلب التعويضات للمتضررين.

2451 شكوى

وأضاف أن اللجنة تلقت منذ اندلاع الأزمة بين قطر والدول الخليجية المجاورة لها أكثر من 2451 شكوى متعلقة بانتهاكات لحقوق الإنسان من قطريين تضررت مصالحهم، وعلاقاتهم الأسرية، واستثماراتهم، ومن طلاب يدرسون بتلك الدول.

وتابع «المري» أن المنظمة تلقت عددا من الشكاوي من القطريين وزوجاتهم منعت السلطات السعودية مرافقيهم من العمالة الأجنبية من حملة الإقامة بدولة قطر من دخول البلاد على المعبر الحدودي بين البلدين .

وأشار إلى أن قطر طلبت من سفارات هذه الدول في قطر والتي تتبع لها العمالة، وهي الهند وباكستان ونيبال وبنغلاديش بالتدخل لدى السلطات السعودية للسماح لهم بالعبور حيث تركوا دون مأوى، أو مأكل ومنعت عنهم السلطات السعودية التحويلات المالية.

ولم يقدم المسؤول القطري رقما محددا لعدد هذه العمالة المهاجرة ، لكنه أشار إلى أن بعضا من هذه العمالة ” عالقون على الحدود بين البلدين في ظروف إنسانية صعبة ” .

ولفت «المري» إلى أن السلطات السعودية منعت الأسر المختلطة من زيجات سعودية قطرية من الدخول إلى قطر ، قائلا ” لقد تعرض القطريون وكذلك السعوديون المتزوجون من قطريين إلى معاملة لا إنسانية مهينة عند معبر أبو سمرة ” .

وتابع أن هذا ينفي الادعاءات بأن العقوبات قد استهدفت الحكومة القطرية ، فيما هي موجهة ضد الشعوب ، مشيرا في هذا الصدد إلى الأوامر التي صدرت بعودة مواطني الدول الثلاث السعودية ، والإمارات ، والبحرين، في قطر إلى دولهم فورا، مشيرا إلى أن تلك الدول قد استغلت الشعوب في صراع سياسي.

وانتقد «المري» صمت كل من المؤسسات الحقوقية وتسوية المنازعات التابعة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون، والمؤسسات الحقوقية الخليجية التي لم تصدر عنها ردة فعل تجاه التجاوزات لحقوق الإنسان .

وأضاف «لا نريد من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي موقفا سياسيا وإنما نأمل في تدخله في الجانب الإنساني”، كذلك وجه المري انتقادا لصمت المنظمات العربية لحقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية وهيئة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي تجاه ما يجري ضد قطر من حصار جائر” .

وأشار «المري» الى أن قطر وجدت المساندة والتضامن من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية.

وقال إن وفدا من المفوضية السامية لحقوق الإنسان سيقوم قريبا بزيارة لدولة قطر لمتابعة تطورات الوضع الإنساني في الدولة ولقاء الضحايا من الأسر التي تفككت بفعل قرارات الدول الخليجية المحاصرة لقطر.

مؤتمر عالمي

في السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان أن بلاده ستنظم في يومي 24 و25 يوليو/تموز المقبل، في الدوحة مؤتمرا عالميا يتناول قضايا الإعلام وحرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين .

وقال «المري» إن المؤتمر ستحضره أكثر من 200 منظمة ومؤسسة دولية معنية بحقوق الإنسان، والصحافة، وحرية التعبير، وناشطين حقوق إنسان ، مشيرا إلى أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان ستكون حاضرة في المؤتمر وكذلك المقرر الخاص لحرية التعبير التابع للأمم المتحدة .

وأضاف أن عددا من الصحفيين، الذين ينتمون إلى الدول الأربع التي فرضت الحصار على قطر والسعودية، والإمارات، والبحرين ، ومصر، ويعملون في الدوحة أو المكاتب التابعة لوسائل الإعلام القطرية، يتعرضون إلى ضغوط وإجراءات تعسفية من دولهم”.

وقال إن عددا ممن يعملون في قطر قد اضطروا إلى تقديم استقالاتهم وتركوا وظائفهم ، مشيرا إلى أن عددا ممن يعملون في قطر يبلغ أكثر من 100 صحفي.

كذلك أشار «المري» إلى حالات الطرد التي شملت طلابا قطريين يدرسون في الجامعات في السعودية، والإمارات، قد فصلوا عن الدراسة وأعيدوا إلى قطر، واصفا ذلك بالعمل اللا إنساني.

وتعيش منطقة الخليج أزمة غير مسبوقة منذ مطلع الشهر الجاري، وذلك بعد أن قطعت 7 دول عربية قطر، وحاصرت ثلاث منهم، وهم السعودية،والامارات،والبحرين الدوحة برا وبحرا.