قطر: تدشين مقر لجنة المطالبة بالتعويضات من دول الحصار

دشن رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ «عبد الله بن ناصر آل ثاني» الأحد في الدوحة، مقر اللجنة المركزية للمطالبة بالتعويضات، جراء الحصار الذي فرضته أربعة دول على قطر في 5 يونيو /حزيران الماضي، بعد إعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

وقال النائب العام القطري «علي بن فطيس المري»، في مؤتمر صحفي عقده الأحد إن لجنة التعويضات التي جرى تشكيلها هي اللجنة المركزية التي ستستقبل جميع القضايا من قبل المتضررين من الحصار، ويرأسها النائب العام وعضوية ممثلين ووزارتي العدل والخارجية القطرية.

وأكد «المري» أن اللجنة المركزية ستقوم بفرز جميع الطلبات المقدمة ودراستها، ثم المباشرة برفع دعاوي قضائية للتعويض، لافتاً إلى أن أبواب اللجنة مفتوحة، اعتباراً من الأحد، لتلقي المطالبات بالتعويضات، من قبل القطاعين العام والخاص ومن قبل الأفراد، وأن بإمكان المتضررين أيضا، تقديم مطالباتهم عبر الموقع الإلكتروني للجنة.

وتوعد «المري» بأن من يتسبب بالضرر بسبب الحصار المفروض على بلاده من السعودية والإمارات والبحرين ومصر يجب أن يدفع التعويضات، سواء أمام القضاء المحلي في دولة قطر، أو أمام القضاء الدولي، بعد الاتفاق مع مكاتب محاماة دولية.

كما شدد على استمرار عمل لجنة المطالبة بالتعويضات، حتى لو جرى التوصل إلى حل سياسي للأزمة، لافتاً إلى أن العمل القانوني له ديمومة، والأمور القانونية غير مرتبطة بالتطورات السياسية، وكل ضرر وقع بسبب الحصار، لا يمكن أن يعوض إلا بجبر الضرر، والضرر دائماً يجبره المال.

وبشأن ملفات الانتهاكات التي وثقتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، والخطوات التي اتبعتها بتعيين مكتب محاماة دولي لتعويض المتضررين من الحصار، ومتابعة المتورطين قضائياً، قال النائب العام القطري إن المطالبات التي قدمت في السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، سيجري ضمها للجنة المطالبات المركزية، منوها بالجهد الذي قامت به لجنة حقوق الإنسان بهذا الصدد.

وعن حجم الخسائر التي لحقت بالقطاعين العام والخاص جراء الحصار، قال «المري» إنه لا يملك الآن الإجابة على هذا السؤال، ويستطيع الإجابة عليه بعد دراسة جميع المطالبات التي ستقدم للجنة، منوّهاً إلى الخسائر التي لحقت بالناقل الوطني الخطوط الجوية القطرية، والبنوك، ورجال أعمال، والقطاعين العام والخاص نتيجة الحصار.

كما أكد النائب العام القطري أن المطالبة بالتعويضات تشمل أيضاً الطلبة اللذين تضرروا بسبب الحصار، حيث ستقوم اللجنة بمقاضاة الجامعات التي قامت بطرد الطلبة، وهي جامعات بمعظمها فروع لجامعات عالمية، والمطالبة بتعويضهم للضرر المادي والنفسي الذي تعرضوا له.

وأضاف «المري» أن اللجنة ستقوم بمقاضاة الجامعات التي اتخذت قرارات ضد الطلبة القطريين في دول الحصار.

وسبق لـ8 منظمات حقوقية دولية، أن حذرت في بيان صحفي مشترك من الانتهاكات التي مست الحقوق الإنسانية للمواطنين القطريين والمقيمين فيها، بعد قرار دول الحصار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وإغلاق المنافذ الحدودية.

وأكدت المنظمات أن الانتهاكات مسّت جميع المواطنين وتراوحت بين الحرمان من الحق في التنقل والإقامة وتشتيت العائلات والمس بحق العمل.

المصدر | القدس العربي+ الخليج الجديد