‏قطر ترفض بث الإمارات «اعترافا» لأحد مواطنيها انتزع بالإكراه

رفضت قطر، بث وسائل إعلام إماراتية، لاعتراف انتزع تحت التعذيب وسوء المعاملة، لأحد مواطنيها، والذي اتهم قطر بالتجسس ضد الإمارات.

وفي تصريح لوكالة «قنا»، أعرب الشيخ «سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني» مدير مكتب الاتصال الحكومي، عن إدانة واستنكار دولة قطر الشديدين، للادعاءات العارية عن الصحة والمغالطات التي قامت بها بعض وسائل الإعلام التي تفتقر إلى المهنية، وعدم الالتزام بقواعد ومعايير العمل الإعلامي.

وأوضح أن الاعتراف المسجل الذي بثته قناتي «أبوظبي» و«الإمارات»، مساء الخميس، للمواطن القطري «حمد علي محمد الحمادي» تم تسجيله تحت الإكراه والتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازه لدى جهاز أمن الدولة بدولة الإمارات عام 2014.

ونشرت وساءل الإعلام الإماراتية، الخميس، ما اسمته اعترافات «الحمادي»، قال فيها: «تم إعطائي مبلغ ٢٥ ألف درهم لشراء ٥ شرائح إماراتية، وتعبئتها بالمبلغ بأمر من جهاز أمن الدولة القطري، من أجل التجسس عليهم».

وأضاف المسؤول القطري أن «الحمادي كان قد سافر إلى دولة الإمارات عن طريق البر بصحبة مواطن قطري آخر هو يوسف عبدالصمد الملا بغرض السياحة، وكانت السلطات الأمنية فيها على علم بطبيعة وجهة عمل الحمادي، لذا قامت بالقبض عليه وصديقه في منفذ الدخول البري مركز الغويفات وتلفيق الاتهام لهما دون أي سند من القانون، وإرغامهما تحت التعذيب والإكراه على الاعتراف بالتهمة الملفقة لهما، وحرمانهما من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي».

وتابع «بن سيف»: «تم تقديمهما للمحاكمة أمام محاكم أمن الدولة التي لا تتوافر فيها الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، حيث أنها تتم على درجة واحدة بالمخالفة للمعايير الدولية في هذا الشأن».

وأشار المسؤول القطري، إلى أن «واقعة القبض وتلفيق الاتهام للحمادي والملا، جاءت آنذاك ضمن الحملة التي تمت ضد دولة قطر، وقيام المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من دولة قطر عام 2014».

وأضاف: «لم ترغب دولة قطر آنذاك بفضح الانتهاكات الصارخة، والإجراءات غير القانونية التي اتخذت ضدهما، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة»، مشيرا إلى أنه قد تم الإفراج عن «الحمادي» و«الملا» لاحقا، في مايو/ أيار 2015.

وتابع: «ليس مستغرباً على وسائل الإعلام هذه القيام بتزييف الحقائق، ومخالفة القواعد والقيم المهنية، لكونها قد كرست أبواقها الإعلامية لأجندات سياسية مغرضة», مؤكدا أن «دولة قطر لا تتأثر بمثل هذه الحملات الإعلامية المشبوهة، والتي تكشف عن نوايا من يبوح بها أو يحرض عليها، وأن تلك الحملات لن تفلح في تحقيق مآربها غير المشروعة (الدنيئة)».

وكانت محكمة أمن الدولة الإماراتية، قد أصدرت حكماً بالسجن 10 سنوات على «حمد الحمادي»، وتغريمه مليون درهم (حوكم حضورياً)، وقضت المحكمة نفسها بالسجن المؤبد غيابياً على أربعة مواطنين قطريين آخرين يعملون في وزارة الداخلية في قطر، وتغريمهم جميعاً مليون درهم، بتهمة الإساءة إلى رموز الدولة، عبر حسابات باسم «بوعسكور» في موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«إنستغرام».

وأفرجت دولة الإمارات، في مايو/ أيار 2015 بأمر من رئيس الدولة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان»، عن «الحمادي»، كما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية، حينها «بناءً على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توطيد العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين».