قطر تطالب بعدم تسييس فريضة الحج

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن قلقها الشديد إزاء ما تداولته وسائل الإعلام وحملات الحج لتصريحات لبعض المسؤولين بشأن العراقيل التي تعترض القطريين لأداء مناسك الحج هذا العام.

وأشارت في بيانها إلى «جانب من حملات التأجيج ضد القطريين ومنع التحويلات المالية ومنع تداول العملة القطرية في المملكة العربية السعودية»، ما يدل على تسييس الشعائر الدينية وإقحامها في الخلافات السياسية القائمة، إذ إن ذلك يمثل انتهاكاً صريحاً للمادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (30) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والمادة (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة (6) من إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون الخليجي.

وطالبت الجهات المسؤولة عن الحج في المملكة بعدم استعمال الشعائر الدينية أداة للضغط السياسي، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفقا لصحف قطرية محلية.

ولوحت اللجنة، باللجوء إلى الآليات الدولية في حال عدم رفع القيود وتسهيل إجراءات الحج وضمان أمن وسلامة الحجاج من دولة قطر.

وقالت اللجنة في بيان لها، الثلاثاء، «سوف نلجأ إلى الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بما فيها رفع شكوى إلى المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد وكذلك اللجوء إلى منظمة يونسكو وبقية الوكالات الدولية المتخصصة، في حال عدم رفع القيود عن إجراءات الحج».

وأشارت إلى أنه من غير المقبول أن يتم تسييس الشعائر الدينية ومنع المسلمين من أداء فريضة الحج تحت أي ذريعة كانت.

وطالبت الجهات المسؤولة عن الحج في المملكة العربية السعودية بعدم الزجّ بالشعائر الدينية في الخلافات السياسية القائمة، أو استعمالها كأداة للضغط السياسي، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

والسبت الماضي، قالت جريدة قطرية، إن عددا من المواطنين القطريين الذين فازوا بالقرعة الإلكترونية لأداء الحج هذا العام ألغوا خططهم على خلفية «الضبابية الشديدة» التي تكتنف علاقة القطريين بموسم الحج، بسبب الأزمة الخليجية.

ونقلت جريدة «الراية» عن «مصدر مطلع بإحدى حملات الحج» قوله إن العديد من حجاج الحملة سحبوا جوازات سفرهم وأبلغوها بأنهم لا ينوون السفر للحج.

والأسبوع الماضي، كشف مصدر مطلع، أن الشركات التي تقدم خدمات الحج والعمرة في قطر قدمت إلى الجهات المسؤولة بالدولة اعتذارات عن تسيير حملات حج هذا العام.

وأوضحت المصدر أن سبب تقديم تلك الاعتذارات هو العمل على تفادي المضايقات التي قد تحدث للمواطنين القطريين في الأراضي المقدسة، ونظرا للخسائر التي تعرضت لها حملات الحج، كما أن الحملات لا تضمن سلامة الحجاج من المواطنين والمقيمين، إلى جانب أن سفارة المملكة العربية السعودية في الدوحة مغلقة تماما.

ونقلت جريدة «الشرق» القطرية عن المصدر قوله: «لا نريد أن نعرض مواطنينا الحجاج لمضايقات واستفزازات كما حدث خلال أيام العمرة، كما أننا لا نضمن سلامة حجاجنا».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات