«قطر للاستثمار» ينقل حيازات للحكومة قيمتها 30 مليار دولار

قالت مصادر مطلعة إن «جهاز قطر للاستثمار»، صندوق الثروة السيادية للبلاد، نقل حيازات من أسهم محلية تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار إلى وزارة المالية وقد يبيع أصولا أخرى في إطار خطة لإعادة الهيكلة.

وأضافت المصادر أنه تم نقل حصص في 18 شركة في وقت سابق هذا العام قبل اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين قطر ودول خليجية أخرى.

وتتضمن الحصص حيازات رئيسية في بعض من أكبر الشركات في قطر مثل «بنك قطر الوطني» و«أريد للاتصالات» و«الكهرباء والماء القطرية».

ونقل الجهاز، وهو أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، تلك الحصص في إطار جهود للحكومة لكي تصبح أكثر كفاءة وتدر عوائد أعلى، حسب ما ذكرت المصادر لوكالة «رويترز».

وقال أحد المصادر: «تم نقل الأصول حتى تستطيع الوزارة الإشراف على تلك الحيازات بطريقة أكثر فعالية».

وأضاف: «تحت حكم الشيخ تميم، تتحرك قطر صوب حقبة لمزيد من التدقيق الحكومي ومراقبة الصناديق. وزارة المالية لها نهج لمشاركة فعلية في الاستثمارات العامة».

وقال مصدر ثان إن إعادة هيكلة داخلية لـ«جهاز قطر للاستثمار» بدأت في وقت سابق هذا العام؛ بهدف التأكد من أن الصندوق يركز على مكامن قوته، وبصفة خاصة الاستثمارات الدولية.

ومن المعتقد أن «جهاز قطر للاستثمار»، الذي نادرا ما يناقش عملياته علنا، له أصول حول العالم تزيد قيمتها عن 300 مليار دولار.

وقالت المصادر إن الحيازات التي جرى نقلها إلى وزارة المالية تشمل حصصا في أرجاء القطاع المصرفي بالبلاد: «مصرف الريان» و«البنك الاهلي القطري» و«بنك قطر الاسلامي» و«بنك قطر الدولي الإسلامي» و«بنك قطر التجاري» و«بنك الخليج التجاري».

وتشمل أيضا شركات صناعية وتجارية وشركات للنقل منها: «قطر الوطنية لصناعة الأسمنت» و«الميرة للمواد الاستهلاكية» و«قطر لنقل الغاز» و«الخليج الدولية للخدمات» و«مجمع شركات المناعي» و«مزايا قطر للتطوير العقاري» و«القطرية للصناعات التحويلية»، وشركة «قطر وعمان للاستثمار».

ولم تذكر المصادر على وجه التحديد كيف سيجري إدارة هذه الشركات بطريقة أكثر فعالية. وهي تدر لوزارة المالية حصص أرباح سنوية تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات ريال (824 مليون دولار) هذا العام.

وقال المصدر الأول: «لم يتقرر حتى الآن كيف سيستخدم دخل حصص أرباح الشركات. إنها قد تشكل تدفقا إضافيا للدخل للحكومة أو أن حيازات وزارة المالية قد يجري تجهيزها للخصخصة أو لمبيعات إستراتيجية».

وإعادة هيكلة «جهاز قطر للاستثمار» تقررت قبل أشهر من قيام السعودية ودولة الإمارات العربية والبحرين بقطع العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر في وقت سابق هذا الشهر متهمة إياها بـ«دعم الإرهاب»، وهو اتهام تنفيه الدوحة بشدة.

والتغييرات في «جهاز قطر للاستثمار» جزء من مسعى لدمج شركات في أرجاء البلاد يتضمن اندماجات مزمعة بين «قطر للغاز» و«راس غاز»، وهما منتجان للغاز الطبيعي المسال مملوكان للدولة، وبين «قطر للبتروكيماويات» مع «فينيل قطر».

وقال المصدر الثاني إن الأصول التي ربما يبيعها «جهاز قطر للاستثمار» تشمل شركة «حصاد» الغذائية أكبر مستثمر في البلاد في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.

وتأسست «حصاد» في 2008 كفرع مملوك بالكامل لـ«جهاز قطر للاستثمار». وأكد المصدر أنه لم يتم اتخاذ أي قرار.