قطر: نتعرض لحصار جائر .. وحراك من تركيا والكويت لإنهائه

قال الشيخ وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، إن بلاده تتعرض لحصار «جائر»، مشيرا إلى أن هناك حراك من جانب تركيا والكويت لإنهاء هذا الحصار.

جاء هذا في لقاء مع تليفزيون «فرانس 24» مساء الخميس، نشرت تفاصيله وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

وبشأن المستجدات عن قائمة المطالب للدول التي تقاطع قطر، قال:« قطر لم يصلها حتى الآن أي شيء سواء من الشكاوى أو الاتهامات التي تتحدث عنها الدول التي فرضت الحصار على دولة قطر».

وتوقع أن تتقدم دول المقاطعة بشيء ما خلال اليومين القادمين، مشيرا في هذا الصدد الى تصريح وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، الأربعاء، والذي أعرب فيه عن أمله بأن تكون المطالب قابلة للبحث وواقعية.

وأضاف: «إلى الآن لم نسمع إلا اتهامات مرسلة ولم يأتنا أحد باتهامات واضحة ضد دولة قطر سواء عن التدخل في الشؤون الداخلية لدولهم أو عن التأثير في الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون أو عن أن قطر هي عامل عدم استقرار في المنطقة».

وتابع أنه «لو كان هناك اتهامات واضحة بهذا الشأن لكان من الأجدر أن تُطرح على الطاولة وأن تبحث هذه الأمور وجها لوجه إذا كانت الأطراف الأخرى تسعى لحل لهذه المشكلة لكن اتخاذ إجراءات بناء على أخبار كاذبة يبين لنا ضحالة الأساس الذي بنيت عليه هذه الإجراءات».

وأشار إلى أن هناك إجراءات جماعية اتخذت من قبل الدول الثلاث ضد قطر بالتنسيق مع مصر لإقفال الموانئ أمامها وإقفال الحدود البرية الوحيدة ثم أصدروا بيانات دون أن يسبق هذه الإجراءات أي تواصل أو مباحثات بل سبقها هجوم إعلامي بُني على جريمة قرصنة لوكالة الأنباء القطرية 24 مايو/ آيار الماضي.

وبين أنه «ينبغي قبل بحث الطلبات أن يكون هناك بحث للأسباب الحقيقية التي تقف وراء اتخاذ تلك الإجراءات العقابية ضد دولة قطر والأدلة التي اتُخذت على أساسها».

وعما إذا كان يعتبر هذه الإجراءات المفروضة على بلاده «حصارا أم مقاطعة»، قال وزير الخارجية القطري: «هذا حصار لأنه تم غلق المعبر البري الوحيد وغلق الأجواء من ثلاث جهات على دولة قطر باستثناء جهة واحدة فتحت لنا الأجواء وهي إيران التي اتُهمنا بأننا نقيم علاقة خاصة معها».

وكشف أن «السفن القطرية تتعرض لمضايقات في المياه الدولية (دون أن يستطرد في شرح طبيعة تلك المضايقات ومن يقف وراءها)».

وبشأن قدرة قطر على مواجهة الحصار، أكد أن «لدى قطر موارد وإمكانيات تمكنها من إعالة شعبها وأن تؤمن له حياة بأفضل مستوى».

وبين أن «الأمور طبيعية جدا من ناحية توافر المنتجات الغذائية اليومية».

وبشأن التهنئة التي قدمها أمير البلاد لولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» وما إذا كانت تعني أن يد الدوحة ممدودة للرياض، أوضح «آل ثاني» أن «مسألة انتقال ولاية العهد في السعودية هي شأن داخلي والتهنئة هي إجراء بروتوكولي معتاد من جانب قطر التي تتعامل باحترام مع كافة الدول سواء اتفقت أو اختلفت معها».

تركيا والكويت

وبخصوص الوساطات لحل الأزمة، أوضح أن «هناك وساطة واحدة تقوم بها دولة الكويت مع مساعدة تقدمها الدول الصديقة والحليفة لنا».

وبين في هذا الصدد أن «هناك حثّ دائم من جانب تركيا للسعودية وللدول الأخرى على إنهاء هذا الحصار وعلى الانخراط في حوار بناء».

وأردف: «كما أن للولايات المتحدة الأمريكية وللرئيس الفرنسي دورا نشطا وفعالا في التواصل معنا ومع الأطراف الأخرى».

وعن دعم دولة قطر لحركة «حماس» و جماعة «الإخوان المسلمين»، قال إن «قطر لا تدعم حماس ولا الإخوان لأن قطر دولة وليست حزبا سياسيا».

وتابع: «حركة حماس لها مكتب سياسي في الدوحة حيث تساهم دولة قطر بشكل فعال في دعم المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ما بين حركتي فتح وحماس فقطر تدعم الشعب الفلسطيني بشكل مباشر وفق آليات واضحة وشفافة منها مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة التي يمكن للجميع الاطلاع عليها».

وأكد أن قطر لم تدعم جماعة «الإخوان» بل دعمت الحكومات سواء كان الإخوان المسلمون جزءا من هذا الحكومة أم لا .

وأوضح أنه لا يوجد في قطر تنظيم للإخوان ولا سياسيون من ذلك التنظيم علما بأن هناك حكومات في بعض الدول العربية يساهم فيها الإخوان وهناك حكومات أخرى يقودها الإخوان.

ولفت إلى أن بعض دول مجلس التعاون تعتبر جماعة «الإخوان» حركة إرهابية، فيما «دولة قطر وبعض الدول الأخرى داخل المجلس تعتبرها حركة سياسية وليست إرهابية».

وكشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية أن السعودية وحلفاءها أمهلوا قطر 10 أيام كي تستجيب لقائمة مطالب أبرزها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق القاعدة التركية العسكرية في الدوحة، وإغلاق شبكة الجزيرة.

وتسلمت دولة قطر، مساء الخميس، عبر الوسيط الكويتي، قائمة مطالب اتفقت عليها الدول الأربع: السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وذلك بعد 18 يوما من مقاطعة تلك الدول لقطر وفرض حصار عليها. وجاء تسليم المطالب بعد «إلحاح» أمريكي علني، على لسان وزير الخارجية «ريكس تيلرسون» الذي شدد على ضرورة تقديم مطالب «واقعية وقابلة للتنفيذ».

وبحسب قائمة تضم 13 طلبا، اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، فإن دول الحصار أمهلت الدوحة 10 أيام كي تتخذ قرارا بخصوص المطالب، وإلا ستصبح لاغية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول