كاميرات سرية تكشف سوء معاملة المعتقلين الأجانب بسجون بريطانية

أوضحت لقطات حفظتها كاميرات سرية في مركز بريطاني خاص بترحيل الأجانب، الإثنين، كثيرًا من التفاصيل الخاصة بالمعاملة السيئة والظروف غير الآدمية التي يتعرض لها المعتقلون الصادرة في حقهم قرارات بالترحيل.

وكانت هيئة الإذاعة والتليفزيون البريطانية نشرت، أمس، ما سجلته كاميرا سرية خفية في مركز ترحيل اللاجئين في بروك هاوس، قرب مطار غاتويك، في العاصمة لندن.

و45% من إجمالي 508 أشخاص معتقلين في المركز الخاص بالترحيل أدينوا بارتكاب جرائم مختلفة، أما الباقون فعبارة عن لاجئين تم رفض طلبات لجوئهم، بالإضافة إلى الأجانب المتجاوزين للحد الأقصى للإقامة في تأشيرات دخولهم.

كما يضم المركز عددًا من الأجانب الذين استأنفوا ضد طلبات ترحيلهم، وتم السماح لهم بدخول البلاد غير أن الاستئناف تم رفضه لاحقًا.

وعقب بث اللقطات المصورة، بادرت الشركة المشغلة لمركز الترحيل بفصل 9 من العاملين فيه وفتح تحقيق، ومن جانبها أعلنت الداخلية البريطانية، عبر بيان، فصل المسؤول عن المركز.

وتظهر اللقطات ما صوره شخص اسمه «كالوم توللي» لبرنامج يسمى «بانوراما» تذيعه الهيئة البريطانية.

وأظهرت اللقطات بعض المعتقلين على ذمة الترحيل وهم مسجونون في أقسام وزنازين مع جنائيين، بالإضافة إلى استخدام العنف ضدهم، ومحاولة المحتجزين حتى يتم ترحيلهم الانتحار تحت تأثير مخدر يستخدم بكثرة في المركز، ويسمى «بهارات» بالإضافة إلى التمادي في تعاطي المواد المخدرة في المركز حتى أبعاد خطيرة للغاية.

وفي تصريحات للهيئة البريطانية قال «توللي»، مُصور المقاطع، إنه شاهد بنفسه اعتقال أشخاص صادر بحقهم قرارات ترحيل؛ لأكثر من شهور، رغم رغبتهم في العودة لبلدانهم في أسرع وقت.

ورغم أن أقصى مدة قانونية للبقاء في مركز الترحيل يجب ألا يتعدى 48 يومًا، فإن «توللي» أكد أن هناك معتقلين مستمرين منذ أكثر من سنتين ونصف السنة.

يُذكر أن المركز تم افتتاحه في عام 2009.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات