كوريا الشمالية تحذر أمريكا بـ«عابر القارات».. والجنوبية ترد بـ«ثاد»

أجرت كوريا الشمالية، تجربة ثانية لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، الجمعة، بهدف توجيه «تحذير شديد للولايات المتحدة».

وقالت بيونغيانغ، إن الصاروخ الذي يستهدف قطع أبعد مسافة، انطلق لمدة 47 دقيقة و12 ثانية، ووصل إلى أقصى ارتفاع بلغ 3724.9 كيلومتر، وقطع مسافة 998 كيلومتراً.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن التجربة جاءت بأمر من الزعيم «كيم جونغ أون»، ونقلت عنه قوله إن برنامج أسلحة البلاد من الأصول التي لا تقدر بثمن، ولا يمكن التراجع عنها أو استبدالها.

وكان مجلس الأمن الدولي، فرض 6 مجموعات من العقوبات على بيونغيانغ منذ 2006، بهدف تكثيف الضغط على النظام الشيوعي وحرمانه من العائدات الهادفة إلى تطوير برامجه العسكرية.

وتسعى كوريا الشمالية إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس نووية ويمكنها بلوغ الولايات المتحدة، وقامت حتى الآن بخمس تجارب نووية أجرت اثنتين منها العام الماضي.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» إن تقييمها خلص إلى أن الصاروخ العابر للقارات قطع مسافة ألف كيلومتر تقريباً، وسقط في البحر في المنطقة الاقتصادية الخاصة باليابان.

وذكر «جيف ديفيس» الناطق باسم «البنتاغون»، أن التجربة كانت متوقعة، مشيراً إلى أن الصاروخ أطلق من «موبيونغ-ني»، وهو مصنع للأسلحة في شمال كوريا الشمالية.

وأضاف أن «الإطلاق لا يشكل تهديداً لأميركا الشمالية».

الأمر نفسه، ذكرته كوريا الجنوبية واليابان، حين أكدا أن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية سقط في البحر قبالة ساحلها الشرقي، وربما في المنطقة الاقتصادية الخاصة باليابان.

ولفتا إلى أن التجربة تمت في ساعة متأخرة من الليل، على غير العادة من إقليم غانغانغ شمال البلاد.

وأشار مسؤول في مكتب رئيس أركان الجيش في كوريا الجنوبية، إلى أن الإطلاق جرى في الساعة 11:41 مساء (14:41 بتوقيت غرينيتش).

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وبيونغيانغ، مع إصرار الأخيرة على تصنيع وتجربة صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية عابرة للقارات، فيما تجتهد الأولى في إيجاد وسائل لردعها.

من جهته، دانت الأمم المتحدة، التجربة الكورية الشمالية، ودعت بيونغيانغ إلى فتح قنوات الاتصال لخفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال «انطونيو غوتيريش»، في بيان، إن «هذا الإطلاق يشكل انتهاكا آخر لقرارات مجلس الأمن الدولي ارتكبته السلطات الكورية الشمالية».

ودعا بيونغيانغ إلى التقيد بالتزاماتها الدولية و«العمل مع المجتمع الدولي من أجل إيجاد حل للمسائل الهامة في شبه الجزيرة الكورية».

كما دعا كوريا الشمالية إلى الاستجابة لمقترح كوريا الجنوبية بإعادة فتح قنوات الاتصال، خاصة، عبر القنوات العسكرية لـ«تقليص مخاطر حدوث أخطاء في التقدير وسوء الفهم وخفض التوتر».

نشر «ثاد»

من جانبها، قالت كوريا الجنوبية، السبت، إنها ستقوم بنشر أربع وحدات إضافية من نظام «ثاد» المضاد للصواريخ.

وتأجل نشر الوحدات الإضافية، بعد نشر وحدتين في بادئ الأمر، إذ أمر الرئيس الكوري الجنوبي «مون جيه إن»، بإجراء تقييم بيئي.

وقال البيت الأزرق الرئاسي في سول، إن كوريا الجنوبية أخطرت الصين بشأن نشر الوحدات الإضافية.

وكانت الصين اعترضت على نشر نظام «ثاد»، قائلة إنه «لا يفعل شيئًا يذكر لردع تهديدات كوريا الشمالية الصاروخية»، مضيفة أنه «يزعزع استقرار التوازن الأمني الإقليمي».

وذكر «البيت الأزرق» أن الرئيس «مون جي إن»، أبدى رغبته في أن يبحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض عقوبات جديدة وأشد على بيونغيانغ.

فيما قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي «سونغ يونغ مو» في مؤتمر صحفي، إن سول ستعد إجراءات مستقلة لتقييد التهديد النووي لبيونغيانغ.

يذكر أن نظام «ثاد» هو منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض-جو يستعمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، وهو مصمم لحماية القوات المسلحة والمناطق الرئيسية المأهولة والبنية التحتية الأساسية.

ويعمل نظام «ثاد» في منطقة دفاع حيث يمكنه اعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل الغلاف الجوي وخارجه.

وتثير الخطط لنشر صواريخ «ثاد» في شبه الجزيرة الكورية قلقا لدى روسيا والصين، فيما اعتبرت اليابان أنه من شأنه أن يعزز أمن المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.