كيف دخلت أكاديمية لبنانية متهمة بالفساد إلى السعودية؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع تغريدة للأكاديمية اللبنانية «منى بلعبكي» المتهمة بالفساد في بلادها، والتي تعمل بجامعة الحدود الشمالية في السعودية، ما أثار الشكوك حول كيفية دخولها إلى المملكة.

وتتهم «بعلبكي» والتي كانت تشغل منصب رئيسة قسم الصيدلة في مستشفى رفيق الحريري بسرقة أدوية لمرضى السرطان وبيعها في السوق السوداء واستبدالها بأدوية أخرى منتهية الصلاحية، مما تسبب بوفاة بعض المرضى، وفق تقارير محلية لبنانية.

وكتبت «بلعبكي» عبر حسابها الرسمي على «تويتر»: «ياحامل نعشي أحفر قبري ببلدي لبنان، وجواز سفري سيبقى ذنب برقبة من احتجزه».

وظهر في أسفل بيانات التعريف بالأكاديمية مكان إقامتها في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي دفع إلى التساؤل عن كيفية دخولها إلى البلاد، على الرغم من استمرار قضيتها التي لا تزال منظورة منذ عام 2008 لدى السلطات اللبنانية.

وقد كشفت «بعلبكي» في وقت سابق أنها تعاقدت مع جامعة الحدود الشمالية في السعودية منذ 3 سنوات، منوهة إلى أن عقدها انتهى هذا العام طالبت بتجديده مدة عام، ولم تخطر حتى اللحظة بالقبول أو الرفض.

ونقلت صحيفة الرياض عن الأكاديمية اللبنانية، أن تعاقدها مع جامعة الحدود الشمالية صيغ على أنها أكاديمية وليس لها علاقة بمهنة الصيدلة، مشددة على أنها تحمل شهادة مزاولة المهنة.

وأكدت أنها لم تدن قضائيا بأي قضية في لبنان، ولم تسرق أو تتسبب بموت أي شخص، مضيفة أنها لم تزاول مهنة الصيدلة منذ 9 سنوات إثر قضية رفعت عليها في لبنان.

وأوضحت أنها تتواجد في لبنان تحت مظلة القانون، وستبقى فيه حتى تثبت براءتها، منوهة إلى أنها تنتظر استجواب القضاء اللبناني لها لكي تقدم أوراقها، وأنها ستصدر بيانًا كاملًا حيال القضية المتهمة بها بعد انتهاء القضية.

من جانبه، صرح المستشار الإعلامي لوزير الصحة في لبنان «جورج العاقوري» للصحيفة السعودية، أن «بعلبكي» اتهمت العام 2008 باستبدال أدوية لمرضى السرطان بأدوية أخرى فاسدة، وتم توقيفها عن العمل 2009 بعد إحالتها للتفتيش، إلا أنه لم يصدر حتى تاريخه أي قرار قضائي بحقها حيث أنها تتنقل بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

وتخرجت «بعلبكي» من جامعة بيروت العام 1993 من كلية الصيدلة بتقدير جيد، وعملت في ثلاثة مستشفيات لبنانية منها مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، ورئيسة قسم في مستشفى رفيق الحريري، وتحمل شهادة مصنفة من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تخصص صيدلة صالحة لغاية 2020.

وسبق أن عملت ابنتها في شركة خاصة مسؤولة عن التغذية في مستشفى رفحا، وذلك بعد أن كانت مع والدتها التي تعمل في كلية الصيدلة في فرع جامعة الحدود الشمالية في رفحاء.

وألقت قضية الأكاديمية اللبنانية «منى بعلبكي» بثقلها على الأوساط السعودية الرسمية منها والشعبية خلال اليومين الماضيين.

ووجه وزير التعليم السعودي «أحمد العیسى»، أمس الجمعة، بتشكيل لجنة تحقيق مع أستاذة لبنانية تم التعاقد معها في إحدى الجامعات السعودية وتتهم بقضايا فساد في لبنان.

وأصدر «العيسى» توجيهاته إلى مدير جامعة الحدود الشمالية لتشكيل لجنة تحقيق عاجلة مع اللبنانية «منى بعلبكي، على خلفية اتهامها بقضايا فساد في لبنان خلفت ضحايا.

وأثارت وسائل إعلام لبنانية مخاوف واسعة بين السعوديين عندما قالت، الخميس الماضي، إن «بعلبكي» تقيم في السعودية منذ نحو عامين تقريبا، دون أن يتضح إن كانت تعمل في أحد المستشفيات أو الصيدليات الخاصة أو الحكومية في السعودية.

وأعرب سعوديون عبر موقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم وسخطهم من تعيين «بعلبكي» في منصب حكومي دون التحقق من الخلفية المهنية والأخلاقية لها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات