«لافروف» من الدوحة: سأزور السعودية والأردن مطلع الشهر المقبل

وصل وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» إلى العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأربعاء، قادما من الإمارات، ضمن جولة خليجية شملت أيضا الكويت، لبحث دعم الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية، فيما أشار إلى أنه سيزور السعودية والأردن أوائل سبتمبر/أيلول المقبل.

من جانبه، أكد وزير الخارجية القطري «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي، اليوم الأربعاء، أهمية العلاقات القطرية الروسية.

وأوضح الوزير القطري أن المباحثات مع وزير الخارجية الروسي شملت الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن قطر «تقدر موقف موسكو وتسعى لتعزيز العلاقات الثنائية معها في المجالات المختلفة».

وذكر وزير الخارجية القطري أنه أطلع نظيره الروسي على تطورات الأزمة الخليجية، مشيدا «بدور روسيا الداعم للجهود الكويتية لحل الأزمة الخليجية».

ولفت الوزير القطري إلى أن «دول الحصار تجاهلت جهود الوساطة من الكويت وأن قطر هي الدولة الوحيدة التي ردت على رسالة أمير دولة الكويت.. بينما اتبعت دول الحصار نهج عدم الرد».

وحدد الوزير القطري الهدف الأول لبلاده وهو «رفع الحصار الجائر وليس الجلوس على طاولة الحوار» وأضاف: «يجب تسوية الأزمة من خلال التزامات وليس إملاءات جماعية لا بد من إيجاد حلول للأزمة عن طريق إيجاد توافقات».

وناقش الوزيران استمرار التنسيق في مجال الطاقة والنفط وكذلك التحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم، وأبدى الوزيران اهتماما بعمل اللجنة المشتركة الروسية القطرية.

وتناول الجانبان عملية السلام في الشرق الأوسط، ففي سياق حديثه عن الوضع الليبي قال الوزير القطري: «ناقشنا الأوضاع في ليبيا وندعم اتفاق الصخيرات وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا».

وعلى صعيد الأزمة العراقية، أكد الوزير القطري دعم جهود الحكومة العراقية.

وفيما يخص الشأن السوري شدد الوزير القطري على أن بلاده «تدعم أي جهود لإعادة الاستقرار وخفض التوتر في سوريا».

وبخصوص ملف القضية الفلسطينية أكد وزير الخارجية القطري أن «قطر وروسيا توليان اهتماما خاصا باستعادة الوحدة الفلسطينية».

أسس الحوار لحل الأزمة الخليجية

من جهة أخرى، أكد «لافروف» أن «موسكو مستعدة للمساهمة في جهود الوساطة لتسوية الأزمة القطرية، إذا كانت الأطراف ترى الدور الروسي مفيدا»، معتبرا أن «هناك أسسا كافية لبدء الحوار»

وتابع: «لقد بحثنا مع الأمير مختلف المسائل الإقليمية والدولية إضافة إلى العلاقات الثنائية.. إنه مصمم على تسوية كافة قضايا المنطقة، وإنها مقاربة صائبة ونحن ندعمها».

وعبر «لافروف» عن قناعته بضرورة «البحث عن حل للأزمة القطرية على أساس مقاربات مقبولة للجميع، مع التخلي عن الخطاب العدائي الهدام».

وأوضح أن الطريق الأنسب هو تسوية الأزمة في إطار «مجلس التعاون الخليجي»، قائلا: «نحن لا نتولى مهمات الوساطة، فهناك الوساطة الكويتية».

واستطرد قائلا: «أكدنا دعمنا لمهمة الوساطة التي يتولاها أمير الكويت، وسنكون مستعدين للمساهمة في رفد هذه الجهود، إذ اعتبرت الأطراف ذلك أمرا مفيدا».

وذكر الوزير الروسي بأن وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» قد عرض خدماته للوساطة، وأكد أن موسكو سترحب إذا تكللت الجهود الأمريكية بالنجاح.

وأوضح: «أما نحن، فلم نقترح أي أفكار تختلف عن مقترحات الكويت والولايات المتحدة، ولا نرى داعيا لذلك.. المقترحات المتوفرة تعتبر أساسا كافيا لبدء الحوار».

وأكد أن «الجانب الروسي سيواصل نشاطه في الاتصالات مع كافة دول المنطقة، في أوائل سبتمبر/أيلول المقبل عند زيارته للسعودية والأردن».

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت أن وزيرها «سيرغي لافروف» سيزور قطر، والكويت، والإمارات، لبحث الأزمة الخليجية وحصار قطر، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية «ماريا زاخاروفا» إنه «سيتم التركيز بشكل خاص على الأزمة الحالية في علاقات الدوحة مع أبوظبي وعدد من العواصم العربية الأخرى».

وتابعت «زاخاروفا»: «لطالما دعت روسيا الدول المعنية إلى التخلي عن خطاب المواجهة، وبحث النقاط المتراكمة محل النقاش على طاولة المفاوضات، والتوصل إلى حلول توفيقية».

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران الماضي علاقاتها مع قطر وفرضت عليها إجراءات عقابية بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

المصدر | الخليج الجديد