لجنة المشاريع والإرث: 12 ألف عامل في منشآت «مونديال قطر» دون انتهاكات

أصدرت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، تقريرها الثاني حول رعاية العمال، خلال الفترة ما بين يناير 2016، وفبراير 2017، وركّز على التقدّم الذي تَحقّق، إضافة لإبراز التحديات والوسائل التي تم اتخاذها للتغلب عليها، كما بيّن التقرير الأولويات الرئيسية التالية لقسم رعاية العمال خلال الفترة المقبلة.

وأكّد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، أن موضوع رعاية العمال يحتل أهمية بالغة على أجندة أعمال اللجنة العليا؛ لما له من قدرة على صُنعِ إرثٍ حقيقي من شأنه إحداث تغيير مجتمعي عالمي، وهو إرث سيرتبط في الأذهان بأول بطولة لكأس العالم لكرة القدم تقام في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لدينا الآن 12.367 عاملاً، موزّعين على 8 مواقع إنشائية، بإجمالي عدد ساعات عمل بلغ 53 مليون ساعة، وهذا رقم ضخم أدّى بلا شك إلى زيادة المهام الملقاة على عاتق قسمنا المخصص لرعاية العمال؛ فبعد أن كان تركيز القسم منصبّاً على متابعة ظروف إقامة العمال، اتّسع نطاق عمله ليشمل التأكّد من توفير الرعاية للعمال في المواقع، وضمان امتثال الشركات لممارسات التوظيف الأخلاقي، وتقديم ظروف المعيشة الملائمة، بما يشمل الغذاء السليم لهم، وامتثال الجهات المعنية للمعايير».

وتابع: «وفي ظل هذه المهام الإضافية أمضى فريق اللجنة العليا في قسم رعاية العمال 2200 ساعة في تدقيق ممارسات التوظيف الأخلاقي، و1400 ساعة في تفقّد ظروف الإقامة، وأكثر من ألف ساعة في تفتيش مواقع الإنشاءات، وأسفرت جهودهم عن وضع ثلاثة مقاولين على القائمة السوداء، وتسريح 9 آخرين؛ بسبب انتهاكاتهم لمعايير رعاية العمال».

كما تناول التقرير عدداً من الإنجازات التي حقّقها قسم رعاية العمال خلال الفترة المذكورة، وشملت: تعيين شركة فيرتي المتخصصة في الخدمات الاستشارية والتدريب على تدقيق ممارسات التوظيف الأخلاقي، وإطلاق منصّة تدقيق رقمية، ونشر النسخة الثانية من معايير رعاية العمال، وتعزيز فريق الامتثال والتدقيق بعناصر إضافية، وتعيين شركة «إمباكت ليمتد» مدققاً خارجياً مستقلاً، والمشاركة في منتدى الأمم المتحدة الإقليمي لآسيا بشأن حقوق الإنسان، إضافة لتوقيع اتفاقية بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، وإجراء أول حملة تفتيش مشتركة بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب للتحقق من الامتثال لمعايير الصحة والسلامة، وإطلاق خط ساخن لتلقّي شكاوى العمال.

كما تضمّن التقرير مزيداً من التفاصيل المتعلّقة بالحادثين المأساويين اللذين وقعا أثناء العمل في مشروعات اللجنة العليا خلال المدة التي يغطّيها التقرير، موضحاً التغييرات الإجرائية التي اتُّخِذت للتعامل مع هذين الحادثين.

كما سلّط تقرير اللجنة العليا للمشاريع والإرث الضوء على حوادث الوفاة الأربعة التي وقعت خارج نطاق العمل خلال الفترة نفسها.

وكشف التقرير عن عدد من المبادرات التي يعكف قسم رعاية العمال على تطويرها، والتي تأتي في إطار التزام اللجنة العليا الاستفادة من الحلول المبتكرة لتنظيم بطولة كأس عالم مبهرة تصنع إرثاً نافعاً ومستداماً؛ ومن هذه المبادرات على سبيل المثال اختبار مجموعة من تقنيات التبريد المختلفة المصمّمة لزيادة راحة العمال وتعزيز سلامتهم أثناء عملهم في الأجواء الحارّة، لا سيما مع حلول فصل الصيف، علماً بأن استدامة هذه التكنولوجيا وكفاءتها يجري تقييمهما حالياً بهدف اعتمادها خلال الصيف المقبل.

وقال حسن الذوادي: «يأتي تقريرنا الثاني حول رعاية العمال بعد نشر شركة (إمباكت ليمتد)، المدقق الخارجي المستقل، أول تقاريرها حول قياس درجة التزامنا بمعاييرنا الخاصة برعاية العمّال، وقد أبرزت الشركة في تقريرها الصادر الشهر الماضي عدداً من النقاط التي تم خلالها الالتزام بشكل تام بمعايير رعاية العمال، كما أورد التقرير عدداً من المواطن التي تحتاج تحسيناً».

وأوضح أن الشركة أشادت في تقريرها بما لاحظته أثناء حملتها اللاحقة للمتابعة، حيث أفادت بأن 78% من التحفّظات التي رصدتها في حملات التفتيش جرى حلها أو يجري العمل على حلها.

وفي ختام حديثه قال الذوادي: «إن التقرير المستقلّ الذي أصدرته شركة (إمباكت ليمتد) جنباً إلى جنب مع تقاريرنا السابقة الخاصة بالالتزام بمعايير رعاية العمال والتقدّم الذي أحرزناه في هذا المجال، يدل على التزامنا الواضح بالمصارحة والشفافية».

المصدر | الخليج الجديد