لجنة يمنية تتبرأ من بيان نفى وجود سجون سرية

نفت اللجنة اليمنية المشكلة لتقصي الحقائق، علاقتها ببيان منسوب إليها، تحدث عن عدم وجود سجون سرية في حضر موت.

ولفتت اللجنة في بيان لها، علاقتها ببيان أصدرته جهة مجهولة، في وقت سابق اليوم، أكدت فيه «عدم وجود سجون سرية في حضرموت»، وذيلت البيان بتوقيع عدة جمعيات بينها لجنة تقصي الحقائق الحكومية.

وقالت لجنة تقصي الحقائق، في بيان لها مساء الأحد، إنها «ترفض إدراج اسمها في بيان صحفي تم تذييله بأنه صادر عن لجنة تقصي الحقائق والتحقيق في ادعاءات وجود سجون سرية في حضرموت».

وشددت اللجنة، في بيانها الذي وصل «الأناضول» نسخة منه، أنها «لم تشترك مع تلك المنظمات في أي أعمال نزول أو زيارات أو غيرها من الأنشطة الواردة في البيان».

ولم تشر اللجنة إلى أسباب عدم مشاركتها في تلك الجولات.

وأعربت اللجنة الحكومية عن أملها في قيام «منظمات المجتمع المدني، وغيرها من الكيانات والمؤسسات، بالعمل بمهنية وعدم إدراج أو إقحام اسم اللجنة — دون علمها — بمثل هذه البيانات».

واعتبر بيان اللجنة المجهولة، بمثابة مؤشر على وقوف أطراف تهدف إلى التستر على الوقائع التي تحدثت عنها المنظمات الدولية.

وكان رئيس الحكومة «أحمد عبيد بن دغر»، قد أصدر قراراً يوم 24 يونيو/ حزيران الماضي، بتشكيل لجنة مشتركة للتقصي حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بالمناطق المحررة من الحوثيين.

وجاءت الخطوة إثر تقارير لمنظمات دولية تحدثت عن «سجون سرية»، تشرف عليها قوات «مدعومة» من الإمارات، ثاني أكبر دولة بالتحالف العربي المساند للشرعية.

ووجه «بن دغر» اللجنة بالعمل على تقصي الحقائق، خلال 15 يوماً من تاريخ تشكيلها.

وأصدرت اللجنة المجهولة بيانها في اليوم الذي من المفترض أن تقدم اللجنة الحكومية تقريرها، من دون أن يتضح سبب عدم قيام الأخيرة بذلك.

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، قد قالت، الشهر الماضي، إن «الإمارات العربية المتحدة تقدم الدعم لقوات يمنية احتجزت تعسفا وأخفت قسراً عشرات الأشخاص، خلال عمليات أمنية».

ولفتت إلى أن «الإمارات تمول وتسلح وتدرب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم (داعش)».

وأشارت المنظمة، في تقرير لها، أن «الإمارات تدير مركزيّ احتجاز غير رسميين على الأقل، ويبدو أن مسؤوليها أمروا بالاستمرار في احتجاز الأشخاص، رغم صدور أوامر بإطلاق سراحهم، وأخفوا أشخاصا قسراً، وأفادت تقارير بأنهم نقلوا محتجزين مهمين خارج البلاد»، من دون تحديد وجهتهم.

وذكرت «رايتس ووتش»، أنها «وثقت حالات 49 شخصاً، من بينهم 4 أطفال، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في محافظتي عدن وحضرموت العام الماضي، وأن قوات أمنية مدعومة من الإمارات اعتقلت أو احتجزت 38 منهم على الأقل».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول