مؤرخ تركي: ستبقى إسطنبول أجمل مدن العالم

وصف المؤرخ التركي «سافت إيمري تونغوش» مدينة إسطنبول بأنها أغنى مدن العالم بتاريخها الطويل الممتد، وعمارتها التي لا مثيل لها في العالم، ما يجعلها وجهة سياحية رغم المشكلة الحقيقية في التسويق السياحي لها، بحسب «تونغوش».

وقال «تونغوش» في لقاء مع جريدة «حربيت ديلي» المحلية: «بالرغم من كل شيء، وبالرغم من أن المدينة يواجهها الكثيرون ممن يحاولون تدميرها، لا زالت إسطنبول تقاوم، محافظة على القوة التي امتلكتها من تاريخ يتجاور 8 آلاف و500 عام».

ومن وجهة نظره، يرى «تونغوش» أن إسطنبول هي أغنى مدن العالم حيث يمكنك القيام بالكثير من الأنشطة، ولديك العديد من الخيارات للأماكن التي سترغب بزيارتها، قائلا: «كل شيء في إسطنبول غير متوقع وفريد، في كل زاوية في شوارعها، هناك مفاجأة بانتظارك، حينما تكون في باريس أو مدريد، فإن بإمكانك تخمين طبيعة الأعمال العمرانية التي ستراها ومعرفة إلى أي عصر تعود، أما في إسطنبول، فهناك فن الديكو والنوفو السلجوقي والعثماني، والإكليكتيك والباروك، حيث يجمع فيما بينها تناسقٌ لا يصدق».

و«الديكو Deco» هو أحد أنواع الفنون البصرية التي ظهرت في فرنسا قبل الحرب العالمية الأولى، أما «النوفو Noveau» فهو نوع عالمي من الفنون التطبيقية والهندسة المعمارية انتشر في العقدين؛ الأخير من القرن التاسع عشر، والأول من القرن العشرين، و«الإكليكتيك» هو أحد أنماط الفنون الجميلة التي تعتمد على جمع عدة أنواع من الفنون في عملٍ واحد بهدف صناعة شيء جديد ومختلف، أما «الباروك» فهو فن اعتمد على استخدام الألوان العميقة والإضاءة القوية والظلال الغامقة، والتقاؤها جميعًا في الأعمال القديمة في مدينة إسطنبول دليلٌ بارزٌ على غناها التاريخي الذي تصعب مشاهدته في مكان آخر.

ورغم ذلك، يشير «تونغوش» إلى أن إسطنبول مظلومة جدًا من ناحية الترويج السياحي، فلقد عمل لمدة مع بعض السياح الأثرياء من الولايات المتحدة الأمريكية، كانوا جميعهم يعرفون روما وباريس وغيرهما من العواصم الأوروبية جيدًا، لكنهم حينما جاؤوا إلى إسطنبول لم يمتلكوا أية توقعات بشأنها، ولكن عندما غادروها، كانوا يقولون: «يا لها من مدينة مذهلة!».

ويضيف «تونغوش»: «هناك مشكلة حقيقية في التسويق لهذه المدينة وتشجيع السياحة والاستثمار فيها، إن الشعوب الأخرى ترى أن إسطنبول باتت مكانًا مُعرّضًا للعمليات الإرهابية في أي لحظة، ولكن وعلى سبيل المثال، تعرضت الهند لفترة لعدد كبير من الهجمات الإرهابية، هل شعرنا بالخوف من الذهاب إليها؟ كلا! أيضًا هناك العديد من الأمثلة عن المدن التي تحدث فيها عمليات إرهابية، لكن حركة السياحة لا زالت جيدة فيها».

«تونغوش» هو مؤرخ تركي ألف 15 كتابًا، بينها 10 كتب خاصة بإسطنبول، وقام بإهداء أحدها لهذه المدينة التي يظن أنها وبالرغم من كل شيء لا زالت أجمل مدينة في العالم، مؤكدًا: «لقد زرت 130 دولة، وعملتُ مرشدا سياحيا في ألف و400 مدينة، لم أرَ مدينةً في العالم بجمال هذه المدينة، بالرغم من كل شيء، لا زالت إسطنبول تقاوم بتاريخها القديم لتبقى المدينة الأجمل في العالم».

المصدر | الخليج الجديد+متابعات