«ماتيس»: أذى «بوتين» للآخرين خارج روسيا لن يعيد مجدها

اتهم وزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس» الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، اليوم الأربعاء، بارتكالب أفعال تلحق الأذى بالآخرين على الصعيد العالمي، مؤكدا أن التزام بلاده حيال حلف شمال الأطلسي ثابت لا يتزعزع.

وقال أمام طلاب في ألمانيا أثناء احتفال بالذكرى السبعين لخطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا التي مزقتها الحرب العالمية الثانية، إن روسيا اختارت تحدي نظام «الأمن والسلام» في مرحلة ما بعد الحرب، بحسب «الفرنسية».

وأضاف أن «الأذى» الذي يسببه «بوتين» «خارج حدود روسيا لن يعيد إحياء مجدها أو يبعث الأمل مجددا» في إشارة واضحة إلى النزاع الأوكراني وتدخل موسكو المزعوم في العملية الانتخابية الأمريكية.

وزيارة «ماتيس» إلى ألمانيا هي الرابعة إلى أوروبا منذ توليه وزارة الدفاع الأمريكية في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويتطلع الشركاء في أوروبا للاطمئنان إلى النوايا الأمريكية دوليا بعد أن أبدى الرئيس «دونالد ترامب» خلال الحملة الانتخابية شكوكا إزاء الالتزام بتحالفات طويلة الأمد.

ولم تتحسن الأمور كثيرا منذ دخول «ترامب» البيت الأبيض، وسط إدارة متورطة في فضيحة مزعجة حول علاقات مزعومة مع روسيا.

كما أثار الرئيس «ترامب» المخاوف عندما تفقد مقر حلف شمال الأطلسي وحضر قمة مجموعة السبع في أوروبا الشهر الماضي، حيث دعا الحلفاء إلى زيادة مستويات الإنفاق العسكري.

وقد طغت على رسائل الطمأنينة التي كان من المفترض أن يؤمنها وجوده صوره وهو يدفع الآخرين أثناء قمة الأطلسي ليصل إلى الصف الأمامي خلال التقاط الصورة في بروكسل.

لكن «ماتيس» شدد على ضرورة الحكم على الولايات المتحدة و«ترامب» من خلال الأفعال.

وأكد استمرار دعم الولايات المتحدة حتى عام 2020 لتعزيز حلف الأطلسي بمواجهة روسيا في الشرق.

وقال إن «ترامب» طلب زيادة كبيرة من أجل «مبادرة الاطمئنان الأوروبية» من 3.4 مليارات دولار العام الماضي إلى 4.8 مليارات دولار العام الحالي.

وأوضح «ماتيس» «بعيدا عن أقوال الصحف، يمكنك أن تحكم على أمريكا من خلال هذه الأعمال».

من جهتها، أشادت وزيرة الدفاع الألمانية «أورسولا فون دير ليين»، التي حضرت الاحتفال بالروابط عبر ضفتي الأطلسي من أجل تحقيق السلام والاستقرار في أوروبا.

لكنها قالت، أيضا، أن الوقت قد حان لكي تبذل القارة المزيد من الجهود في سبيل ضمان أمنها.

وأضافت: «كأوروبيين»، نريد أن نتحمل المزيد من المسؤوليات لكن دون أن ننسى أبدا المكان الذي وصلنا إليه» مشيرة إلى أن أوروبا بحاجة إلى «جمع مواردها» بينما تعمل على بناء اتحاد دفاعي أكبر.

كما أعلنت أيضا تأييد ألمانيا لانفاق 2% من إجمالي الناتج الداخلي للوفاء بالتزاماتها حيال حلف شمال الأطلسي.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية: «نحن بحاجة كشركاء إلى تقاسم عادل للعبء داخل الأطلسي، وهذا يعنى أنه ينبغي علينا كألمان بذل المزيد من أجل أمننا».

وأشار «ماتيس» إلى البند الخامس في ميثاق الدفاع المشترك في الأطلسي ووصف التزام الولايات المتحدة بذلك بأنه «درع مصفح».

و«ماتيس» هو جنرال سابق في مشاة البحرية (المارينز) بأربع نجوم حارب مع الأطلسي والحلفاء الغربيين في أفغانستان والعراق.

وأطلقت «خطة مارشال» تيمنا باسم الجنرال «جورج مارشال» الذي كان رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية.

وكان وزيرا للخارجية بين العامين 1947 و1949 وحصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 1953 نظرا لجهود في إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب.