مبعوث خاص لأمير قطر يصل الكويت للقاء «الصباح»

وصل مبعوث خاص لأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، اليوم الأحد، إلى الكويت للقاء أمير البلاد الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح»، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الكويت لاحتواء الأزمة الخليجية.

وتشهد الكويت هذه الأيام حراكا دبلوماسيا مكثفا لرأب الصدع الخليجي، وقد حظيت جهود «الصباح» بإشادة دولية واسعة، إذ أعرب قادة ومسؤولون دوليون عن دعمهم لجهود الكويت من أجل حل الأزمة الخليجية، مؤكدين ثقتهم الكاملة في المبادرة الدبلوماسية التي اتخذها أمير البلاد ومساعيه الحميدة نحو مستقبل خليجي أكثر أمنا واستقرارا.

وفي هذا السياق، تستقبل الكويت عددا من المسؤولين الأجانب، أولهم وزير الخارجية البريطاني «بوريس جونسون» الذي وصل، أمس السبت، على أن يعقبه في زيارة مماثلة نظيره الأمريكي «ريكس تيلرسون»، غدا الاثنين، لبحث تطورات الخلاف الخليجي وسبل احتوائه.

وكان وزير الخارجية البريطاني الذي استهل جولته، الجمعة الماضي، بزيارة السعودية، وأكد أن زيارته إلى منطقة الخليج تهدف إلى دعم وساطة الكويت ومساعيها لرأب الصدع في الخلافات بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.

وقال إن رئيسة الوزراء «تيريزا ماي» سبق أن أكدت أن أمن الخليج من أمن بريطانيا التي ستظل ملتزمة بقوة باستقرار المنطقة، داعيا جميع الأطراف إلى القيام بدور بناء من أجل استعادة وحدة «مجلس التعاون الخليجي».

وبدأت مساعي وساطة الكويت تتبلور في أزمة قطع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع دولة قطر، وسط تطلع دولي وإقليمي إلى أن تثمر جهود سمو الأمير عن نتائج طيبة تعزز الوحدة الخليجية.

وفي إطار هذه الجهود زار «الصباح» كلا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، كما سلمت الكويت لدولة قطر قائمة بمطالب الدول الأربع تضم 13 مطلبا.

واستقبل «الصباح» وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، الذي سلم رد الدوحة على مطالب دول الحصار، وذلك قبل يومين من انتهاء المهلة الإضافية الممنوحة لقطر. وتسلمت الدول الأربع عبر الكويت رد قطر قبل اجتماع لوزراء خارجيتها في القاهرة، لبحث تطورات الأزمة والإجراءات المقبلة بعد أن مددت المهلة التي منحتها لقطر لقبول مطالبها لمدة 48 ساعة إضافية استجابة لطلب من أمير الكويت، إلا أن الدول الأربع أعربت في بيانين منفصلين عن الأسف لما وصفته بـ«الرد السلبي» الوارد من قطر، فيما أعربت عن جزيل الشكر على مساعي وجهود «الصباح» لحل الأزمة مع الحكومة القطرية وذلك في إطار حرص سموه على وحدة الصف الخليجي والعربي.

وفي الدوحة، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاستعداد للتعاون في هذا الشأن مع الوسيط النزيه أو من يرى مشاركته معه في إطار الحوار المشترك، معربا عن أسف قطر لما تضمنه البيانان الصادران عن دول الحصار.

وأعرب المصدر عن تقدير دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا للجهود الكريمة والمخلصة التي يبذلها أمير الكويت في سبيل إيجاد حل لهذه الأزمة.

وفي إطار حرص الكويت على استقرار البيت الخليجي استقبلت، الأربعاء الماضي، وزير الخارجية الألماني «زيغمار غابريال» الذي أكد دعم بلاده لجهود الوساطة الكويتية.

وفي سياق الجهود المبذولة، أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ «صباح الخالد الحمد الصباح» اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي» الدكتور «عبداللطيف الزياني»، بحثا خلاله تطورات الخلاف بين الأشقاء في «مجلس التعاون الخليجي» والتأكيد على أهمية الدور الكويتي في تقريب وجهات النظر.

كما ثمن الوزير في اتصال مماثل مع الأمين العام لـ«جامعة الدول العربية»، «أحمد أبو الغيط» دعم الجامعة لمبادرات أمير الكويت وجهود سموه في حفظ الأمن القومي العربي والعلاقات العربية المشتركة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات