متخصصات: قرار «رياضة البنات» تاريخي .. وسيتم تجاوز نقص المدربات

أثار قرار تطبيق التربية البدنية في مدارس البنات بالمملكة العربية السعودية، الجدل من جديد حول رياضة النساء في المدارس وحقوق المرأة السعودية في ممارسة الرياضة.

وقد أصدر وزير التعليم الدكتور «أحمد بن محمد العيسى» قرارًا يقضي بالبدء بتطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات ابتداءًا من العام الدراسي المقبل الذي يبدأ بحلول سبتمبر/أيلول تقريبًا، بحيث يتم تنفيذ البرنامج وفق الضوابط الشرعية وبالتدريج حسب الإمكانات المتوفرة في كل مدرسة، إلى حين تهيئة الصالات الرياضية في مدارس البنات وتوفير الكفاءات البشرية النسائية المؤهلة.

وبحسب آراء عدد من الاختصاصيات التربويات، قالت «لينة خالد آل معينا» عضو في اللجنة الصحية بمجلس الشورى: «أبارك لبنات الوطن هذا القرار التاريخي الذي أصدره وزير التعليم بالتنسيق مع الأميرة ريما وتفعيلها العام المقبل، وهذه تعد خطوة كبيرة ومتماشية مع رؤية المملكة 2030 لبناء مجتمع صحي ومتوازن يسوده ثقافة السعادة والصحة».

وحول نقص المدربات السعوديات، قالت في تصريحات صحفية عقب القرار: «نقص المدربات يتم تجاوزه. فهناك في الهيئة العامة يتم تدريب المدربات بشكل ممتاز، ونتمنى في الخطوة المقبلة تفعيل الأقسام الرياضية في الجامعات وفتح أبواب التوظيف وتوطين الوظائف، وتفعيل التعليم الرياضي للسيدة السعودية». مؤكدة أن «هذا قرار وطني وتوجه دولة ورؤية ولا أعتقد أن هناك من يرفض، ويجب أن نقف كلنا مع الوطن والقرارات ودعم هذه الرؤية، وهذا القرار استثمار للطاقات والوقت بما ينفع الطالبة خصوصًا في مرحلة المراهقة فأفضل استثمار لها الرياضة».

من جهة أخرى، قالت الدكتورة «أمة الله باحذق» مدربة معتمدة لرياضة «تاي تشي»، وأول سعودية تحصل على ماستر في رياضة «التاي تشي»: «قرار صائب جدًا وهو من باب الوقاية للتخلص من الوزن الزائد الذي يعد سببًا رئيسيًا للعديد من الأمراض بغض النظر عن نوعية الرياضة التي ستطبق، الأكيد سيكون هناك رياضات مناسبة وسيكون هناك متابعة والرياضة تعد كنشاط إضافي ونحتاج إليه يكون مادة أساسية لتكون هواية دائمة مع الطالبات».

وتضيف: «هناك كوادر ومدربات سعوديات مميزات يجب توظيفهن وكسب الخبرات، ونحتاج إلى معرفة الآلية لتعيين المدربات كموظفات داخل المدارس، لأنه لا يوجد لدينا تخصصات جامعية على الرغم من أننا طالبنا به من قبل ولكن المهم ألا يخرج عن نطاق السعوديات فلدينا سيدات خضعن لدورات وستكون لهن الأولوية واستثمارهن».

وتتابع: «هذه خطوة جميلة لافتتاح جامعات ومعاهد لتدريس الرياضة البدنية للسيدات والخير قادم، سعيدة بهذا القرار وتفعيله والأجمل أن يكون هناك آلية محددة لمتابعة وتطوير هذا المقترح بشكل جيد».

أما السيدة «هند العلي»، قالت: «قرار صائب، الرياضة ليست محصورة على جنس معين فقد أثبتت الدراسات عن فوائدها علميًا وعمليًا على الجسم والصحة والعقل، ‏والأهم من ذلك كله توفير بيئة مناسبة لكي تستطيع الفتاة أن تمارس الرياضة بشكل جيد، لذلك يجب إعادة بناء المدارس». متسائلة: «مَن يشغل هذه الوظائف؟ وعلى أي مستوى، وما الشروط؟ نحتاج إلى أن نعرف».

المصدر | الخليج الجديد + صحيفة سبق السعودية