مدنيون يختطفون دورية أمنية بالسويداء السورية لتورطها في اختطاف «قاصر»

قامت مجموعة من أهالي محافظة السويداء السورية، أمس الإثنين، باختطاف دورية أمن أثناء مرورها في أحد أحياء المدينة، وذلك على خلفية اتهام أحد عناصرها باختطاف فتاة قاصر اختفت الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر في المدينة إن مقربين من المفقودة «كاترين هيثم مزهر»، البالغة من العُمر 17 عامًا، اختطفوا دورية الأمن بكامل عناصرها المسلحين، وأنهم حققوا مع الشخص المتهم بالجريمة، ما أدى لاعتراف الدورية باختطاف الفتاة موضحةً أنها محتجزة حاليًا في اللاذقية.

وقال الناشط الإعلامي «ناظم صقر» من أبناء مدينة السويداء في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» إن بعض وجهاء المدينة ومقربين من الفتاة قاموا بالتحقيق مع عناصر الدورية كاملة من بينهم المتهم بعملية الاختطاف، معقبًا على الحادثة بقوله: «أنا شخصيًا ضد عملية الخطف لكن بالمقابل المسؤول الأول عن أي جريمة تحدث في السويداء هو الأمن، ولعل اسم (الأمن) هو السبب الرئيسي لذلك فطالما هم غير قادرين على حماية هذا البلد وأبنائه، وغير قادرين على أن يفرضوا قانونهم إلا على الفقراء وضعاف الناس، مقابل أن يفتحوا الباب على مصراعيه أمام كبار المسؤولين لسرقة أموال الدولة والشعب، فما هم بالحقيقة إلا كلاب حراسة يستخدمهم ضباط النظام ورجال الأعمال لحماية تجارتهم في المخدرات والسلاح».

وأكد المتحدث أن دورية الأمن اعترفت باختطاف الفتاة، حيث قام بالعملية عنصر من «آل سليم» من أبناء المحافظة، وقد تم إخراج «كاترين» بسيارة أمنية من محافظة السويداء إلى محافظة اللاذقية، حيث تُحتجز هناك.

وكانت «كاترين هيثم مزهر»، قد فُقدت في ظروف غامضة في مدينة السويداء صباح الأحد من الأسبوع الماضي، حين خرجت من منزلها باتجاه السوق.

ويحاول النظام السوري غض الطرف عن أجهزته الأمنية العاملة في محافظة السويداء على وجه الخصوص، فاتحًا المجال أمامها لإثارة الفوضى في المنطقة بهدف استثمارها وإعادة فرض هيمنته بالقوة، خاصة بعد تراجع سطوته الأمنية فيها.

وبحسب الصحيفة، فقد تمكن أهالي المحافظة من «لي ذراع أفرع الأمن والمخابرات والرد على أي تطاول بحق الأهالي، ومنع الأجهزة العسكرية من سحب المتخلفين عن الخدمة الذي يقارب عددهم الـ40 ألف شاب».

ويحذر نشطاء من أن النظام السوري بقيادة «بشار الأسد»، يحاول افتعال عدد من الأحداث التي يستطيع عبرها إعادة فرض سيطرته الكاملة على المدينة، مستغلًا العمليات المضادة التي يقوم بها الأهالي، كحجة ليعود ويفرض سيطرته بشكل كامل على المدينة، ويعيد انتشاره الأمني وقبضته بعد أن نجح في تحييد المدينة حتى الآن عن الحراك الثوري والعمل العسكري، تمهيدًا لإعادة السيطرة عليها لاحقًا بشكل تام، على حد وصفهم.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي