مدير الـ«CIA»: قصف «الشعيرات» بسوريا استند على أدلة دامغة

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية، «مايك بومبيو»، إن «قرار توجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة الشعيرات الجوية السورية، جاء استناداً إلى أدلة دامغة حول أحداث خان شيخون تم جمعها خلال يوم واحد».

وأقر أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» شكك في البداية في استنتاج الاستخبارات حول وقوف حكومة «بشار الأسد» وراء الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون، إلا أنه لم يتردد في توجيه الضربة الصاروخية بعد أن عرف أن هناك أدلة دامغة.

وجاءت تصريحات «بومبيو» خلال مشاركته في مأدبة عشاء مع القيادات، وهو حدث سنوي يقيمه سنويا تحالف الاستخبارات للأمن القومي.

وقدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية وصفا دراماتيكيا للمناقشات التي جرت بينه وبين الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، إثر أحداث خان شيخون في 4 أبريل/ نيسان الماضي.

وقال «بومبيو» إن «ترامب» اتصل به عبر الهاتف فورا بعد أن رأى صورا مروعة لضحايا أحداث خان شيخون في الإنترنت.

وتابع «وجه الرئيس إلي رسالة واضحة للغاية: اكتشفوا ما حدث هناك، وبناءً عليه شكلنا مباشرة فريقاً من خبراء الوكالة باشروا فوراً في جمع الأدلة بالتعاون الوثيق مع شركائنا البارزين في أوساط الاستخبارات».

وأضاف «ترامب عقد في اليوم التالي اجتماعا للحكومة، وسأل (بومبيو) خلال هذا الاجتماع عما تمكنت وكالة الاستخبارات من معرفته خلال الساعات التي مرت على وقوع أحداث خان شيخون».

وأوضح: «قلت له إن فريق الخبراء استنتج أنه تم فعلاً استخدام سلاح كيميائي خلال الهجوم، وإن النظام السوري هو الذي يقف وراءه».

وتابع «صمت الرئيس للحظة ثم قال: بومبيو، هل أنت متأكد؟ أعترف بأن هذا السؤال حبس أنفاسي، لكنني كنت أعرف أن الأدلة دامغة جداً، وكان بمقدوري أن أنظر إلى عينيه وأقول إن استنتاجنا يعتمد على أدلة موثوقة جدا».

وأكد أن «ترامب لم يتردد بعد ذلك أبداً، بل اعتمد على استنتاج الاستخبارات وقرر توجيه ضربة صاروخية إلى القاعدة الجوية التي تم شن الهجوم انطلاقاً منها».

وهاجمت الولايات المتحدة، في 7 أبريل/ نيسان الماضي، بصواريخ عابرة من طراز «توماهوك»، «قاعدة الشعيرات» الجوية التابعة للنظام بمحافظة حمص، مستهدفة طائرات ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف نظام «الأسد» بلدة «خان شيخون» بأسلحة كيميائية.

وأسفر القصف على «خان شيخون»، قبلها بأيام، عن مقتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول