«مراسلون بلا حدود»: «المخابرات المصرية» تسيطر على الإعلام

حذرت منظمة «مراسلون بلا حدود»، الثلاثاء، من سيطرة رجال أعمال مقربين من الحكومة وأجهزة الاستخبارات على عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية.

وتحت عنوان «مصر: حينما تبسط المخابرات سيطرتها على الإعلام»، قالت المنظمة، ومقرها باريس، إن «رجال المخابرات أقرب إلى وسائل الإعلام من أي وقت مضى»، مشيرة إلى استحواذ عدد من رجال الأعمال المعروفين بصلاتهم بالأجهزة الأمنية على عدد من الوسائل الإعلامية.

واستحوذت شركة «فالكون»، القريبة من الاستخبارات العامة المصرية، على قناة «الحياة» المملوكة لرجل الأعمال ورئيس حزب الوفد «السيد البدوي».

و«فالكون»، شركة متخصصة في الخدمات الأمنية والتي يرأسها المدير السابق لقطاع الأمن في اتحاد الإذاعة والتليفزيون اللواء «خالد شريف»، وهو أيضاً وكيل سابق للمخابرات الحربية.

وربطت المنظمة بين صفقة الاستحواذ على قناة «الحياة» وبين توقف بث برامج القناة في وقت سابق بسبب مديونيات للحكومة، ما أرته «مراسلون بلا حدود» نوعًا من الضغط على «البدوي»، الذي رفض نواب حزبه الموافقة على اتفاقية جزيرتي «تيران وصنافير» في الأشهر الماضية.

كما أشار التقرير إلى استحواذ رجل الأعمال «أحمد أبوهشيمة»، المعروف بعلاقاته مع أجهزة الأمن المصرية، على قناة أون تي في، بالإضافة إلى ملكيته لأربعة مؤسسات صحفية مصرية على رأسها «اليوم السابع» و«صوت الأمة» و«عين» وموقع «دوت مصر».

وأشار تقرير «مراسلون بلا حدود» أيضاً إلى قناة DMC التي وصفها بـ«صوت المخابرات»، التي «تحصل من السلطات الأمنية على تصاريح التصوير في أماكن وأحداث، فيما تُواجَه طلبات وسائل الإعلام الخاصة الأخرى بالرفض.

وبعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، تلون «أحمد أبو هشيمة» رجل الأعمال المصري، بسرعة كبيرة، وصار يتقدم مرافقي الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، لتنظيم حملات الدعاية والتأييد له في الجولات الخارجية، وتبرع بأموال طائلة للنظام، في مسعى منه للتبرؤ من علاقته السابقة مع الإخوان.

ووفق مراقبون، فإن «أبوهشيمة» ومن خلال شركة «إعلام المصريين»، في طريقه إلى صناعة «أذرع إعلامية» لصالح الدولة وأجهزة الاستخبارات المصرية، لترميم ما فقدته تلك الأجهزة من هيبة ونفوذ جراء ثورة يناير، فضلا عن كونه «كومبارس» لجهة أمنية تستخدمه كواجهة لاستثماراتها الإعلامية، التي توسعت مؤخرًا لتشمل أكثر من وسيلة تليفزيونية، وراديو، وشركة إنتاج درامية.

المصدر | الخليج الجديد + مدى مصر