مركز حقوقي: أوقفوا الاختفاء القسري في الإمارات

أدان تقرير حقوقي، السلطات الإماراتية، محملا حكومة أبوظبي المسؤولية عن تدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد، واعتقال ناشطين سياسيين على خلفية انتقادهم لسياسة الحكومة.

وتحت عنوان «أوقفوا الاختفاء القسري في الإمارات»، قال «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، في بيان، الأربعاء، إن جهاز أمن الدولة بدولة الإمارات، دأب في السنوات الأخيرة على اعتقال الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين على خلفية انتقادهم لسياسة الحكومة، ومن هؤلاء: الأكاديمي «محمد الركن» الذي تحصّل على جائزة «لودوفيك تراريو» لحقوق الإنسان لسنة 2017، و«أحمد منصور» الذي تحصّل على جائزة «مارتن إينالز» للمدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 2015.

وأضاف المركز، مقره جنيف، أن «جهاز أمن الدولة الإماراتي يتعمد مداهمة منازلهم دون إذن قضائي واقتيادهم معصوبي الأعين إلى مقار احتجاز سريّة، ما يجعل المعتقلين في وضع الاختفاء القسري ويزيد من مخاطر تعرّضهم للتعذيب ولسوء المعاملة».

وأشار البيان، إلى نقل الأكاديمي «ناصر بن غيث» من سجن «الرزين» إلى مكان غير معلوم بداية شهر أغسطس/آب الجاري، ورفض السلطات الإماراتية إخطار عائلته بمقر احتجازه.

وتمنع السلطات الإماراتية عن المعتقلين في أغلب الحالات الحقّ في إشعار الأهل بوقوع القبض عليهم، وفي زيارتهم والتراسل معهم، والحقّ في الاتصال الفوري بمحام والتشاور معه على انفراد، والحقّ في الاتصال بطبيب، وفي طلب إجراء فحص طبي، وهو ما مثّل خرقا لالتزام سلطات أي دولة بكفالة حجز المعتقلين في أماكن معترف بها رسميا، بحسب تقرير المركز الحقوقي.

واتهم التقرير، أبوظبي، بمناسبة «اليوم العالمي للاختفاء القسري»، بتعريض معتقلين سابقين للاختفاء القسري بمقرات احتجاز سريّة يقوم على حراستها حراس نيباليون عهدت لهم مهمة انتزاع اعترافات بضرب المعتقلين وصعقهم بالكهرباء.

ويصادف يوم 30 أغسطس/آب من كل عام، «اليوم العالمي للاختفاء القسري»، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2010.

وتتكتم دولة الإمارات على مقار احتجاز المعتقلين من الناشطين السياسيين والحقوقيين والمدونين، فضلا عن تعمد توظيف معتقلين سياسيين من أجل تبرئة دولة الإمارات مما ينسب لها من انتهاك لحقوق الإنسان، وهو ما حصل مع المعتقل السياسي «عبد الرحمن بن صبيح» الذي ظهر على تليفزيون أبوظبي في وقت سابق، لينفي تعرّضه للاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب والمعاملة المهينة والمحاكمة الجائرة.

واعتبر «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، أن إدلاء سجناء سياسيين باعترافات على قنوات تليفزيونية يمثل انتهاكا جديدا لحقوق الإنسان.

وطالب التقرير بالكشف عن السجون السريّة التي تديرها الإمارات داخل دولة اليمن؛ لاعتقال وتعذيب المحتجزين في النزاع المسلح الدائر على الأراضي اليمنية منذ أكثر من عامين.

ووثقت بعض التقارير وجود ما يزيد على ثمانية عشر مركز احتجاز سريا موجودة بجنوب اليمن تقع تحت إدارة الإماراتيين، تقع فيها جرائم الاختفاء القسري والتعذيب.

وترفض حكومة الإمارات التوقيع على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، خلافا لما تعهّدت به حين الاستعراض الدوري أمام مجلس حقوق الإنسان سنة 2013.

كما لم تنضم للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2002، ولا زالت تتحفظ على بند الشكاوى في اتفاقية مناهضة التعذيب، ما يحرم العديد من الضحايا من فرص التظلم واسترجاع الحقوق.

وطالب «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، في ختام توصياته، بالإفراج عن كل الذين تحتجزهم دولة الإمارات في سجونها، وفي غيرها من مراكز الاحتجاز من الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وفتح تحقيق سريع وجاد من قبل جهة مستقلة بخصوص ادعاءات الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز الإماراتية، والتعجيل بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وعدم التحفظ على أي مادة من موادها.

المصدر | الخليج الجديد