مزاعم إماراتية للمفوض السامي لحقوق الإنسان: «الجزيرة» تروج للتطرف

وجه وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية «أنور بن محمد قرقاش» رسالة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة «زيد رعد الحسين»، الأحد، بشأن مطالبات عدد من الحكومات العربية لقطر بإغلاق شبكة «الجزيرة» الإعلامية.

وزعم، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، في رسالته إلى المفوض السامي .. أنه رغم الأهمية الأساسية لحماية الحق في حرية التعبير، فهذه الحماية ليست مطلقة وهناك قيود على هذا الحق يسمح بها القانون الدولي، من أجل حماية الأمن القومي والنظام العام .. مدعيا أن «حرية التعبير لا يمكن استخدامها في تبرير وحماية الترويج للخطاب (المتطرف)»، بحسب قوله.

وربط وزير الدولة الإماراتي بين قرار مجلس الأمن رقم 1624 لسنة 2005 الذي ركز على الرسائل التي تسبق غالبا ارتكاب أعمال إرهابية ودعوة الدول إلى حظر ومنع التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

كما ادعى وجود رابط بين إغلاق «الجزيرة» والإعلان المشترك بشأن حرية التعبير ومكافحة التطرف العنيف الذي اعتمده المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير والعديد من المنظمات الإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان .. والذي جاء فيه أنه «ينبغي على الدول أن لا تقيد نشر الأخبار عن أي أفعال أو تهديدات أو تشجيع على الإرهاب والأنشطة العنيفة الأخرى ما لم يكن فعل نشر الأخبار نفسه يستهدف التحريض على العنف الوشيك، وأن يكون نشر الأخبار سيؤدي على الأغلب إلى التحريض على ذلك العنف وأن يكون هناك رابط مباشر وفوري بين نشر الأخبار واحتمال وقوع أعمال العنف تلك».

كما زعم خلال الرسالة .. أن تقارير «الجزيرة» تجاوزت مرارا عتبة التحريض إلى العداء والعنف والتمييز ومدعيا بأمثلة عديدة على ذلك منها إذاعة «الجزيرة» لخطبة الناطق باسم «ألوية الناصر صلاح الدين» في 18 من شهر فبراير/شباط 2008 بعد إعادة نشر «كاريكاتير» يتناول الرسول «محمد»، صلى الله عليه وسلم، والتي دعا فيها المسلمين إلى «إحراق مقرات الصحف المسيئة لنبينا و تفجيرها لتتطاير أشلاء» .. وكانت الشرطة قد أحبطت في وقت لاحق خطتين منفصلتين لاغتيال رسام «الكاريكاتير» وموظفي الجريدة التي نشرت الرسوم المتحركة .. وفي المقابل كانت هناك هجمات ناجحة كالهجوم الذي تم على مكتب جريدة «تشارلي إيبدو» خلال عام 2015 .. كما أن والدة وشقيقة أحد المشاركين في هجوم جسر لندن «يوسف زغبة» صرحتا مؤخرا لجريدة «التايمز».. «إنه كان متطرفا من خلال مشاهدته لمحطة (الجزيرة)» .

وأبرزت الرسالة ما زعمت أنه ترويج «الجزيرة» للعنف المتصل بمعاداة السامية، من خلال إذاعتها لمواعظ وخطب الزعيم الروحي للإخوان المسلمين «يوسف القرضاوي» التي أشاد فيها بـ«هتلر» ووصف «الهولوكوست» أنه «تأديبا إلهيا وعقابا قدريا» ودعا الله إلى «أخذ هذه الفئة الظالمة اليهودية الصهيونية وألا يبقي على أحد منهم».

كما تضمنت الرسالة مزاعم عديدة على الدعم التحريري المستمر للجماعات (الإرهابية) والترويج على الهواء للطائفية من قبل صحفيي «الجزيرة» ..

وادعت الرسالة «أن هذه القناة — التي تمتلكها وتديرها قطر — وفرت منصة لكل من (أسامة بن لادن تنظيم القاعدة وأبومحمد الجولاني، جبهة النصرة، خالد مشعل، حركة حماس ومحمد ضيف، حركة حماس، وأنور العولقي، تنظيم القاعدة، وحسن نصر الله، حزب الله، ورمضان شلح، منظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وعبد الحكيم بلحاج، الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة)، وآخرين .. وزعمت أن إجراء مثل هذه المقابلات أتاح الفرصة لما أسمته بالجماعات (الإرهابية) لإطلاق تهديداتها وتجنيد اتباع جدد والتحريض دون أي رادع او رقيب».

كما زعم الدكتور «أنور بن محمد قرقاش» .. أن اعتراضات الإمارات القوية ضد محطة «الجزيرة» ليست مجرد خلاف في وجهات النظر التحريرية بقدر ما هي رد مباشر وضروري على تحريض «الجزيرة» المستمر والخطير على العداء والعنف والتمييز وأنه في ضوء الأمثلة الصارخة التي حوتها الرسالة .. فإن اعتراضات الدولة تعد مشروعة ووجيهة وتستند إلى أسس قوية، بحسب ادعاءته.

ووجه الدعوة إلى المفوض للسامي لحقوق الانسان للحوار بشأن مزيد مما أسماه بالحالات الأخرى لترويج «الجزيرة» للفكر (المتطرف) وبحث سبل حماية الحق في حرية التعبير في مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة، بحسب مزاعمه.